تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

سلة "حزب الله" لا تتسع لعون والحريري.. إلّا إذا!

زينة ابو رزق

|
Lebanon 24
04-10-2016 | 12:14
A-
A+
سلة "حزب الله" لا تتسع لعون والحريري.. إلّا إذا!
سلة "حزب الله" لا تتسع لعون والحريري.. إلّا إذا! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أصداء متضاربة تعمّ الساحة السياسية في ما يخصّ موضوع الرئاسة، إذ تؤكّد بعض الجهات أنّ "الأمور ماشية" وأنّ "الطبخة" الرئاسية محلّية داخلية لا بدّ أن تبصر النور، إذا ومتى اتفق الجميع على تفاصيل السلّة أو السلّات المطروحة هنا وهناك، بينما تنعي جهات أخرى المبادرة من أساسها، مؤكّدة صعوبة أن يوافق "حزب الله"، لا على الجنرال ميشال عون رئيساً لجمهورية، بل على سعد الحريري رئيساً للحكومة، على الرغم من الإنفتاح على رئيس "تيار المستقبل" الذي كان قد أبداه أمين عام الحزب السيد حسن نصرالله منذ حين. وإذ يبدو هذا التشاؤم الذي توحي به بعض الأوساط المقرّبة من حارة حريك مستغرباً نظراً لما كان قد سبقه من تفاؤل لدى جهات في "حزب الله" تحديداً، بحلّ متاح على أساس معادلة عون- الحريري، يؤكّد ذوو هذه النظرية المعاكسة أنّ تقبّل "حزب الله" لفكرة الحريري لا يمكن أن تتبلور وتبصر النور، والصراع على أوجّه بين المملكة السعودية وايران، والقتال في ذروته في سوريا، ما يعني أنّ الكلام الذي قاله نصرالله مؤخراً في ما يخصّ الرئاسة الثالثة، كان إمّا مناورة سياسية على أساس أن لا مجال أن تقبل السعودية بعون، ما يبطل تلقائياً طرح الحريري، وإمّا "مسايرة" لعون بعد أن بدأ محيط الرابية يشكّك بجدّية التزام الحزب بالجنرال. إلّا أنّ الأوساط المقرّبة من حارة حريك تؤكّد أنّه في الأجواء الإقليمية المتأججة كما هي عليه اليوم، لا مجال لأن يقبل "حزب الله" بالحريري إلّا إذا سلّم ببعض المتطلّبات الأساسية لدى الحزب، والتي لا علاقة لها بسلّة الرئيس نبيه برّي الداعية إلى اتفاق على كيفية توزيع وزارات الحكومة المقبلة ومراكز الفئة الأولى في مؤسسات الدولة، وعلى قانون جديد للإنتخابات النيابية. أمّا سلّة الحزب، فأبعادها إقليمية أكثر منها داخلية، وهي تشمل اعتبارات جوهرية لـ"حزب الله" وللخط الإقليمي الذي ينتمي إليه. فهي تتطلّب من الحريري مثلاً أن يقبل بالعودة إلى معادلة الـ"سين- سين" (سوريا- السعودية) ولو بصيغة حديثة نظراً للتطورات في سوريا، وأن يوافق على إلغاء تمويل المحكمة الدولية المعنية باستشهاد الرئيس رفيق الحريري، وألا يكون له أيّ مواقف مناهضة لموضوع سلاح المقاومة وللقتال في سوريا. ومن الواضح أنّ هذه العناوين أقرب من شروط تعجيزية منها إلى سلّة يمكن التوصل إلى تفاهم حول مكوّناتها، ما يضع أكثر من علامة استفهام حول إرادة الحزب الفعلية في التوصّل إلى حلّ في لبنان قبل أن تتبلور الأمور في المنطقة، خصوصاً أنّه، وبحسب المصادر نفسها، لا إرادة لدى "حزب الله" في تعويم الحريري مالياً وسياسياً في هذه المرحلة بالذات، فهو متى استعاد عافيته ونفوذه سوف يعود إلى مواقفه المتشدّدة من المقاومة ومن تحرّكاتها كما كان يفعل سابقاً، ساعياً إلى استرضاء السعودية وجمهوره على حدّ سواء، وتاريخه القريب يشهد على ذلك. وقد يكون الإنفتاح الذي أبداه الحزب تجاه الحريري نجم أساساً عن اقتناع "حزب الله" بأنّ السعودية لا يمكن أن توافق على عون رئيساً، وهذا ما لم تفعله رسميّاً حتى الساعة ولو أنّها لم تبدِ أيّ ممانعة علنية لترشيحه، وللتّحرّك الذي يقوم به الحريري لتسهيل انتخاب الجنرال. وتؤكّد الأوساط أنّ موقف "حزب الله" من الحريري كما تنقله هي، لا علاقة له بحقيقة دعم الحزب لعون وجدية التزامه بهذا الدعم، فتمسّك الحزب بالجنرال جدّي ولا مساومة عليه، ولكنّ العلّة في الرئاسة الثالثة، خصوصاً أنّ الصلاحيات المناطة بها واسعة وأكثر تقدّماً من صلاحيات الرئاسة الأولى وممّا يمكن لعون أو لأي رئيس للجمهورية تقديمه أو الإلتزام به. وفي هذا الإطار، يمكن ترجمة موقف الرئيس نبيه برّي "المعرقل" لحلّ الرئاسة على أنّه منسجم مع المناخ الشيعي، ويقع في صلب المناورة الثنائية الشيعية، أي أنّ رئيس المجلس يتولّى الإمتناع الداخلي على طرح عون للرئاسة تلبية لامتناع "حزب الله" الإستراتيجي على الحريري. إلّا أنّ أوساطاً سياسية محايدة ترى أنّ هذا التحليل لموقف "حزب الله" هو من باب "التهويل" السياسي، وقد يكون هدفه مضاداً لما يروّج له، فيراد من خلاله حثّ الحريري على الإلتزام بعون والتمسّك بمعادلة عون- الحريري، خصوصاً إذا كان "حزب الله" لا يريدها. وتضيف هذه الأوساط إنّه "من غير المنطقي أن يكون "حزب الله" رافضاً لطرح الحريري رئيساً للحكومة بعدما سبق لأمينه العام أن أبدى موقفاً معاكساً لذلك، ولو أنّ نصرالله لم يأتِ على ذكر رئيس "تيار المستقبل" بالاسم في حديثه حول الرئاسة الثالثة، إلّا أنّه كان واضحاً أنّه كان يقصد الحريري، وليس من تحوير أو تقويل مقبول لكلام السيد في صفوف حزبه.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك