تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"سّلة" بري أبعدت "فزاعة" المؤتمر التأسيسي إلى حين!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
06-10-2016 | 03:21
A-
A+
"سّلة" بري أبعدت "فزاعة" المؤتمر التأسيسي إلى حين!<br/>
"سّلة" بري أبعدت "فزاعة" المؤتمر التأسيسي إلى حين!<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ما تضمّنه حديث العماد ميشال عون الأخير، والذي كان مدار إهتمام في الأوساط السياسية، يؤشّر إلى جملة معطيات، قد تكون فاتحة لطرح الأمور على طاولة البحث بين الرابية وعين التينة، من خلال إتصالات بعيدة عن الأضواء يتولاها كل من الوزيرين جبران باسيل وعلي حسن خليل، توصلًا إما إلى توافق على الحدّ الأدنى من التفاهمات وإما إلى تجميد المرحلة عند نقاط الخلاف، من دون أن يعني ذلك طلاقًا بين طرفي النزاع. وفي اعتقاد البعض أن ما قاله عون عن إلتزامه بمندرجات إتفاق الطائف، وهو بدا منسجمًا في ذلك مع الرئيس سعد الحريري، قد يكون بطريقة معينة قطع الطريق على الذين تدغدغهم فكرة "المؤتمر التأسيسي"، الذي تراجعت حظوظه في الآونة الأخيرة، ولم يعد مطروحًا بقوة، وإن لم يغب كليًا عن بساط البحث، أقله في الكواليس، خصوصًا أن ما عبّر عنه بيان المطارنة الموارنة تخطّى في أهدافه ومضامينه ما تشهده الساحة السياسية من تخبّط وضياع، ليطاول ما يتهدّد المصير من مخاطر، وليضع الاصبع على الجرح الحقيقي النازف. وما عبّرت عنه بكركي يتلاقى بالأهداف مع ما سمعه البطريرك الماروني من أكثر من مسؤول دولي من مخاوف متنامية على النظام اللبناني والكيان، وكانت الدبلوماسة الروسية أكثر تحديدًا لمكامن الخطر، في ضوء ما تشهده المنطقة من نزاعات وصراعات، يعتقد البعض أنها ستفضي إلى تغيير الخارطة السياسية، إنطلاقًا من سوريا والعراق. فما بين "سّلة" الرئيس بري، بعدما توضّحت مراميها، وهي الهادفة ظاهريًا، إلى تحصين المرحلة المقبلة من العثرات، وبين ما يسمى "المؤتمر التأسيسي"، الذي قد تكون مفاعيله على الحامي وليس على البارد، ونتيجة لتطورات دراماتيكية، تجد القيادات المسيحية نفسها في صفّ الخيار الأول، من دون أن يعني ذلك التسليم بمنطق فرض شروط مسبقة على أي مرشح للرئاسة، وهو أمر نفته أوساط الرئيس بري، التي تعتبر أن للمكّون المسيحي في التركيبة اللبنانية حيثية لا يمكن تجاوزها تحت اي حجة وفي أي ظرف كان. وتعتبر أوساط مراقبة أنه بمجرد طرح مبدأ "السّلة"، والتي رأى فيها البعض تجاوزًا لحقوق المسيحيين، قامت القيامة ولم تقعد، إلى درجة ذهاب البطريرك الراعي إلى تجريد أي مرشح قد يقبل بها من كرامته الوطنية، وهو كلام لم يسبقه إليه أي مسؤول، وفي أشدّ الظروف قساوة. فإذا كانت ردّة فعل المسيحيين من مسألة مجرد "سّلة" المقصود بها تحصين العهد الآتي وتجنيبه التعثر والدعسات الناقصة، قد أتخذت هذا الطابع من الحدّية ، فكيف ستكون ردّة فعلهم في حال طرحت فكرة "المؤتمر التأسيسي" جدّياً على بساط البحث، خصوصًا أن من بين ما يُروج له يطال المناصفة لتصل إلى المثالثة، مع ما تخفيه من مضامين تزيد من هواجس المسيحيين المتزايد إنتقاص أعدادهم، مقابل تزايد أعداد الآخرين، وهو ما يُعرف بـ"الديمقراطية العددية"، التي تمّ تداولها في مرحلة سابقة من مراحل الأزمة اللبنانية. لا يُخفى بأن المرحلة الراهنة تميل إلى الضبابية أكثر منها إلى الوضوح، فهل تكون "سلة" الرئيس بري خشبة خلاص للجميع، أقلّه بالنسبة إلى إبعاد "فزاعة" المؤتمر التأسيسي إلى أجل غير مسمى، أم تكون مقدمة له، بعد الحديث الذي يتبناه بعض صقور الصف المسيحي بأن هذه "السّلة" هي بمثابة مدّ اليد على الحديقة الخلفية للمسيحيين؟
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك