تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"حزب الله" لم "يهضم" بعد فكرة ترئيس الحريري!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
08-10-2016 | 01:34
A-
A+
"حزب الله" لم "يهضم" بعد فكرة ترئيس الحريري!
"حزب الله" لم "يهضم" بعد فكرة ترئيس الحريري! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
إفتراضًا أنه تمّ اليوم قبل الغد التوافق على إسم الرئيس العتيد للجمهورية، سواء أكان العماد ميشال عون أو غيره من الأسماء المتداولة، مع أرجحية 60% لوصول "الجنرال" إلى قصر بعبدا، ولكن بعد شقّ النفس، وبعد أخذ وردّ وفرض شروط من هنا ورفض هذه الشروط، فهل سيستطيع هذا الرئيس الذي طال انتظار مجيئه أن "يشيل الزير من البير"، وهل في مقدوره أن يعّوض ما فاتنا من تراجعات على كل المستويات، خلال سنتين ونصف السنة تقريبًا، وهل ستسمح له ظروف البلاد بأن يحقّق جزءًا، ولو يسيرًا، مما يخطّط له، أم ستكون ولايته شبيهة بولايات من سبقه، وهو الذي سيجد نفسه عاجزًا عن إدارة البلاد بالحدّ الأدنى المطلوب لإخراجها من الهوّة العميقة التي وُضع فيها؟ قد تكون هذه التساؤلات محبطة بعض الشيء ومثبطة للعزائم ومخيبة للآمال، ولكنها تبقى تساؤلات مشروعة، خصوصًا أن البلاد متروكة لقدرها منذ فترة زمنية ليست بقليلة، وقد نبتت على جوانب طرقاتها الطحالب والأعشاب البرّية، وتراكمت المشاكل وأصبحت مسألة إيجاد حلول لها تحتاج إلى عصا سحرية، أو إلى اعجوبة في زمن ولّت فيه الأعاجيب لكثرة المعاصي الدستورية. فلو كان ذاك الآتي إلى بعبدا، سواء بسّلة أو من دون سّلة، يملك فانوسًا سحريًا، وهو قادر على أن يحرّك الأشياء بعصاه السحرية، لما أستطاع أن يزحزح عن كاهل المواطن الحجر الثقيل نتيجة ما تراكم عليه من هموم تبدو مستعصية على الحلّ. ولو سّلمنا جدلًا بأن في إمكان هذا الرئيس الـ"سوبرمان" أن يجترح العجائب، فمن أين عليه أن يبدأ، وما هي الوسائل الممكنة والمتاحة التي تمّكنه من إزالة الصدأ عن محركات المؤسسات "المكربجة" وإعادة الحياة إلى شرايينها؟ هذه التساؤلات وغيرها الكثير مطروحة أمام الرئيس العتيد، هذا إذا سلّمنا جدلًا أن ثمة إرادة خارجية بالسماح للبنانيين بولوج مرحلة جديدة من حياتهم السياسية، تبدأ بانتخاب رئيس للجمهورية وتنتهي بوضع قطار الدولة على السكّة الصحيحة. ولعل ما صرّح به وزير الخارجية السعودي منذ يومين، وما فيه إحباطات لبعض الذين بنوا قصورًا في اسبانيا، وعلقّوا الآمال على تحرّك الحريري، من شأنه أن يعيد الملف الرئاسي إلى المربع الأول، خصوصًا أن المطلعين على حقيقة العلاقة بين الرياض وطهران يستبعدون إمكانية الجمع بين خيارين سياسيين نقيضين (عون- الحريري)، على رأس السلطة السياسية في لبنان، ولاسيما أن لا مؤشرات حثية توحي بإمكانية حلحلة ما في العلاقات السعودية – الإيرانية في المدى المنظور، وما تتركه هذه التوترات من تأثيرات سلبية على الساحة الرئاسية في لبنان، في ظل تمسّك "حزب الله" بخيار بقائه على صمته من تحرّك الحريري، والذي فسّره البعض هذا التحرك على أنه يصّب في خانة دعم ترشيح العماد عون. وفي اعتقاد البعض في قوى 14 آذار، وهم لم يروا بارقة أمل وحيدة من هذا التحرك، أنه لو كان "حزب الله" جديًّا بالفعل في مسألة ترئيس عون لكان تلقف مبادرة الحريري ولاقاه إلى منتصف الطريق، أو على الأقل دعّم موقفه تجاه بعض الصقور في كتلة "المستقبل"، الذين يرفضون السير بخيار "الجنرال". وهذا ما لم يفعله الحزب ايضّا عندما أعلنت "القوات اللبنانية" تأييدها ترشيح عون. وتعتقد هذه المصادر أن "حزب الله" لا يرى أن الظرف الإقليمي يسمح في الوقت الراهن بإنتخاب رئيس للجمهورية، ولذلك فهو لا يزال يتردّد في قول كلمة الفصل، ولو فعل لأصبح للبنان رئيس اليوم قبل الغد، وبالأمس قبل اليوم. وهنا بيت القصيد، وهذا ما يقوله الجميع في الصالونات وفي الكواليس. وقد يكون الجديد في موقف "حزب الله" أنه لم تصل إليه بعد إشارة إقليمية للسير بالحريري رئيسًا للحكومة العتيدة، وهذا ما يفسر عدم "فحطته" بما سمي إنفتاحًا من قبل رئيس تيار "المستقبل" على عون.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك