تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

ما هو سرّ بري ـ جعجع؟

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
10-10-2016 | 02:40
A-
A+
ما هو سرّ بري ـ جعجع؟
ما هو سرّ بري ـ جعجع؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
عبثًا حاول المحاولون معرفة السرّ الذي لا يعرفه سوى الرئيس نبيه بري ورئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، فكانت النتيجة أن السرّ هو سرّ، وسيبقى ضمن جدران عين التينة ومعراب. وعلى رغم أن لا أحد من المقربين من كلا الطرفين يملك معطيات حسّية عن ذاك السرّ، الذي يبدو محصورًا بين الرجلين ولن يتجاوزهما إلى أن يقررا معًا البوح به، فقد فُتحت "شهيّة" الذين لن يغمض لهم جفن حتى يعرفوا ما يخفيه الرجلان، وهم ذهبوا إلى أبعد الحدود تفتيشًا وتمحيصًا وأعادوا نبش دفاتر الماضي لعلهم يجدون ما يروي غليلهم فلم يطلع معهم سوى استنتاجات وتقديرات لم تصل إلى كشف، ولو بعضٍ من ألغاز "الاستاذ"، فبقي السرّ سرًّا، وبقي المكتوم خاضعًا لشتى التأويلات والتكهنات والتبصير. فمن بين هؤلاء من تحدث عن ملف الديبلوماسيين الإيرانيين الأربعة المجهول مصيرهم حتى الآن، والبعض الآخر ذهب بعيدًا في تحليلاته ليقارب موضوع زيارة جعجع للسعودية والأسباب التي دفعت القيادة السعودية إلى استقباله إستقبالًا مميزًا، لم يحظَ به أي قيادي لبناني غير رسمي من قبل. أما آخرون فغمزوا من قناة العلاقة المستجدة بين "القوات اللبنانية" و"التيار الوطني الحر"، التي تكرّست في 17 كانون الثاني الماضي، من خلال تبني جعجع ترشيح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، والتي أملتها ظروف ترشيح الرئيس سعد الحريري للنائب سليمان فرنجية. فجاءت خطوة معراب لتقطع الطريق على هذا الترشيح، مع ما تعنيه إمكانية وصول فرنجية إلى سدّة الرئاسة بالنسبة إلى حيثية "القوات" في المناطق المسيحية، وبالأخص في الشمال. وعلى رغم كل هذه المحاولات لم يستطع أحدٌ أن يفك طلاسم ما أعلنه الرئيس بري، وهو بات استاذًا في إطلاق الشعارات و"السلوغونات"، بأسلوب مشوّق، الأمر الذي يساعد على فتح الآفاق على كل الإحتمالات الممكنة وغير الممكنة، التي تُغّلف بقالب يلفّه الغموض والتورية. ويلاقي الرئيس بري في هذا الأسلوب، ولكن على طريقته الكاريكاتورية، النائب وليد جنبلاط، الذي أصبح نجمًا من نجوم "التويتر"، وبالأخص عندما غرّد حول موضوع الرئاسة، وقال عنها أنها أصبحت في متناول اليد. وأرفقها بصورة دونكوشوتية وطواحين الهواء. ومع أن سرّ بري ـ جعجع سيبقى ملك الرجلين، فإن التفسير السياسي لهذا الغمز من قبل رئيس مجلس النواب يتجاوز ما في هذا السرّ من مضامين، ليطاول ما يريد إيصاله من رسائل سياسية، في لفتتة يضعها البعض في خانة الإيجابيات المشوبة بالحذر والتحفظ من قبل المرسِل والمرسَل إليه في آن. ويربط بعض الذين يتعاطون الشأن العام لفتة بري هذه في هذا الظرف بالذات، وقبل عشرين يومًا على موعد الجلسة الـ 46 في 31 تشرين ألأول، وقبل اسبوع على بدء العقد العادي لمجلس النواب، وما يُحكى عن نيّة بري في الدعوة إلى جلسة لتشريع الضرورة، بإمكانية إقناع نواب كتلة "القوات" بالمشاركة فيها وتأمين ميثاقيتها، بعد الضجّة التي أثارها "التيار الوطني الحر" حول "ميثاقية" جلسات مجلس الوزراء في غياب المكونات المسيحية الأساسية، أي "التيار" و"القوات" وحزب "الكتائب". وإلى أن يقرّر صاحبا القرار الإفراج عن هذا السرّ، تتجاوز كلمة السرّ، التي ينتظرها الجميع لإخراج رئاسة الجمهورية من القمقم، عين التينة ومعراب والرابية و"بيت الوسط" وحارة حريك وبنشعي والصيفي، لأن مفتاحها لا يزال داخل أسوار حلب.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Lebanon24
05:00 | 2026-09-02 Lebanon 24 Lebanon 24
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك