منذ فضيحة التسريب الصوتي يوم الجمعة الفائت وتبجّح المرشح الجمهوري دونالد ترامب بممارسته الجنس مع النساء حتى بعد شهرين من زواجه الثالث لميلانيا، باتت هذه الفضيحة تغطي رسوم الكرتون الإنتخابية في الولايات المتحدة.
فرغم اعتذار ترامب وتوجيهه إصبع الإتهام لبيل كلينتون، زوج منافسته هيلاري، إلّا أنّ كلمات الملياردير الأميركي ومباهرته "بكمش النساء بعضوهن النسوي"، هي على لسان الأميركيين والإعلام التلفزيوني حتى اليوم.
وصور الكرتون، سواء بصورة تمثال سيدة الحرية وهي تغطي نفسها خوفاً من ترامب، أو هروب هيلاري منه في المناظرة، كلّها تدل على أزمة الجمهوريين بعد الشريط اليوم. فاستطلاعات الرأي تعطي قفزة واضحة لكلينتون، ومحاولات حملة ترامب بالتواصل مع الصوت النسوي لاقت ضربة شبه قاضية اليوم.
أسواق الرهانات باتت تعطي كلينتون نسبة 82 في المئة بالفوز، أمّا المستطلعون الذين يتنبؤون بنتائج السباق، فوصلت هذه النسبة الـ87 في المئة بحسب "نيويورك تايمز".
فضيحة ترامب تضربه في العمق كونها تهزّ قيم الحزب الجمهوري وصوت الإنجيليين والمحافظين التقليديين، الذين يتردّدوا اليوم في التصويت له. ويأتي ردّ حملته بالذهاب إلى أقصى اليمين لتجييش قاعدته والتواجه مع النخبة السياسية للجمهوريين، ليزيد الطين بلة.
رغم ذلك، لا يجوز استبعاد فوز ترامب بالمطلق بسبب شعبيته الكبيرة بين الرجال البيض في نسب لم يشهدها الحزب الجمهوري منذ ثمانينات القرن الفائت. وفي انتخابات مليئة بالمفاجآت، قد تحمل الأربعة أسابيع المتقبية مزيداً من الفضائح والتسريبات ورسوم الكرتون حول المرشحين.
(خاص لبنان 24" - واشنطن)