تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

شيدوا منازلكم من دون رخص!!!

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
11-10-2016 | 13:13
A-
A+
شيدوا منازلكم من دون رخص!!!<br/>
شيدوا منازلكم من دون رخص!!!<br/> photos 0
Documents 47148
Documents 47148 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كيف تبني منزلاً في لبنان من دون ترخيص؟ من العجائب اللبنانية وغرائبها أن تُعطى رخص للبناء من قبل البلديات، وأن يوافق عليها القائمقامون ليصبح بحوزة أصحاب العلاقة ما يمكن تسميته موافقة على تصريح البناء. كيف يحصل ذلك؟ ومن هم اللبنانيون الذين يستفيدون من واقع مماثل؟ بموجب التعميمين الصادرين عن وزارة الداخلية الأوّل ورقمه 613/ص م بتاريخ 5\5\ 2014 والثاني رقمه 770\ص م بتاريخ 9\10\2015 ثم بموجب التعميم الثالث الذي أصدره وزير الداخلية والبلديات الحالي نهاد المشنوق بتاريخ 6\10\2016 ورقمه 735\ ص م فإنّه "يحق لكل لبناني في القرى والبلدات النائية أن يشيد منزلاً لا تتجاوز مساحته 150م ويحصل على الرخصة من البلدية أو من القائمقام إذا لم تكن في قريته بلدية". هذه التعاميم تجيز لكل لبناني يقيم في القرى والبلدات خارج مراكز الأقضية والمحافظات أن يشيد منزلاً بعد الإستحصال على الرخص من البلديات أو من القائمقامين حيث لا بلديات، من دون المرور بالتنظيم المدني ونقابتي المهندسين في بيروت أو الشمال. لا حاجة للتنظيم المدني! بعبارة أخرى تشترط التعاميم أن تدرج في الرخص من هذا النوع كلّ شروط قانون البناء ومعايير السلامة العامة لكنها تعفي المعنيين من المرور بالتنظيم المدني والنقابتين حيث التشدد والرقابة الحقيقية على الإلتزام بكلّ المعايير والمواصفات اللازمة للبناء. وبموجب التعميم الأخير مدّدت مهلة الحصول على هذا النوع من الرخص ستة أشهر بدءا من شهر تشرين الأوّل الجاري حتى شهر آذار المقبل. وانطلقت وزارة الداخلية في إصدار هذه التعاميم من ضرورة تيسير أمور المواطنين والحد من الهجرة الريفية ومن تفشي ظاهرة مخالفات البناء. من هنا سيكون متاحاً لكل من سيحصل على هذه الرخصة أن يضيف طابقاً أرضياً واحداً على عقار لا يوجد عليه بناء أو إضافة طابق أرضي واحد فوق طابق سفلي موجود قانوناً وفقاً لأحكام قانون البناء أو إضافة طابق أول فوق طابق أرضي موجود قانوناً وفقاً لأحكام قانون البناء.... للسكن فقط وتشترط هذه التعاميم أن يحصر استعمال هذه الطوابق للسكن فقط. وقد درج عدد من وزراء الداخلية على إصدار تعاميم من هذا القبيل أدت واقعياً إلى التزام عدد من المواطنين بكلّ شروط البناء والسلامة العامة مقابل وجود عدد كبير من المواطنين الذين لم يلتزموا بأيّ من هذه الشروط والمعايير والمواصفات لا بل ارتكبوا مخالفات تتم تغطيتها سياسياَ وبلدياً وبفعل عوامل واعتبارات لبنانية معهودة. وتنتشر ظاهرة هذه الرخص، إلى جانب مخالفات بناء على الوحدات السكنية التي شيدت بموجب رخص مرت بالتنظيم المدني ونقابتي المهندسين واتحادات البلديات... لكن حصل ما حصل على سائر الأراضي اللبنانية الأمر الذي يترافق مع التعدي على الملكيات والعمران العشوائي هنا وهناك... وفي المحصلة تظهر التجارب أن لا قدرة على ضبط ذلك أو على معالجته في الحد الأدنى، ولا يزال المعنيون بهذا كله بانتظار إقرار قوانين لتسوية المخالفات وتغطية كلّ ما ارتكب "بغطاء شرعي قانوني على الطريقة اللبنانية". تعاميم "الفوضى" لقد أسهمت هذه التعاميم بفوضى العمران في لبنان ،فصحيح أن الرخص صادرة عن البلديات التي تمنح رخص البناء في مطلق الأحوال إلّا أنّ لا أحد يضمن تقيد أصحاب الشأن بالقوانين والمعايير المطلوبة. وحسب مسؤول إداري رفيع فإن أكثر من معطى يسهم سلباً في سياق إعطاء هذه الرخص وأبرزها: -المحسوبيات والحسابات التي تتحكم برؤساء البلديات وأعضاء المجلس البلدي. -الضغوط والإغراءات التي قد تمارس على القائمقامين. -العوامل التي تحول دون التزام أصحاب الشأن والسلطات المحلية بما يجب أن يلتزموا به أصلاً إضافة إلى عدم الإلمام بما سبق ذكره. تنظيم الأوضاع في المستقبل ليس سهلاً المسؤول عينه يؤكد لـ"لبنان 24" أن هذه الرخص يطلبها البعض من أصحاب العقارات المفرزة، إلّا أنّ بعضهم الآخر قد تكون عقاراته غير مفرزة أي لا تزال في الشيوع وقد تكون بأسماء الآباء والأجداد... بعبارة اخرى فإنّ المنازل التي تشيد والحالة هذه لن يكون سهلاً تنظيم أوضاعها لأسباب كثيرة أبرزها: -الأرض التي شيد عليها المنزل قد لا تكون ملكيتها كاملة لصاحب المنزل الأمر الذي يتسبب بمشاكل كثيرة وبعيدة الأجل. -قد لا تكون ملكية هذه الأرض محدّدة بالكامل وإن لأشخاص غير صاحب المنزل الذي شيد عليها. -في حال ارتكبت مخالفات بالبناء وهي متنوعة جداً من هذا القبيل فإن المشكلة ستتفاقم وهي أصلاً قائمة. ويشدد المسؤول عينه على أن منزلاً مماثلاً لا يمكن أن يسجله صاحبه على الصحيفة العقارية لأنه في الأساس لا يمكن أن يعطى هذا العقار رخصة إسكان، وبالتالي يستحيل فرزه ثم سيعجز صاحبه عن حيازة سند تمليك مما يؤدي إلى استحالة بيعه أو رهنه أو إنتقاله إلى ورثته من بعده. ويخلص المسؤول عينه إلى القول إن جلّ ما يستطيع صاحب هذا العقار أن يقوم به هو أن يسكن في هذا المنزل وان يؤجره ثم ينتقل إلى ورثته بشكل واقعي وبحكم النمط الإجتماعي السائد في هذه المنطقة أو تلك. أمّا الأرض التي شيد عليها هذا المنزل فهي ستؤول إلى ورثة صاحبها أو أصحابها بالتالي إذا كان صاحب المنزل هو مالكها كاملة فإن ورثته سيرثون الأرض من دون أن يذكر على سندها أن عليها منزلاً مشيداً. المسؤول عينه يؤكّد أن صاحب هذا المنزل يستطيع الحصول على الكهرباء والماء والخدمات اليومية الاخرى لكنه سيعجز عن الاستحصال على رخص بإضافة إنشاءات تزيد عما ورد في التعميم الآنف الذكر. المدير العام السابق للشؤون العقارية بشارة قرقفي أكّد لـ"لبنان 24" أنّ القانون لا يعدل أو يلغى إلا بقانون وأن ذلك مستحيل بالتعاميم، معتبراً أن التعاميم الآنفة الذكر أشبه، إذا جاز التعبير، بإعفاء الناس من تطبيق قانون البناء والمراسيم المتعلقة بالسلامة العامة، لا بل إنها نوع من التسهيل أو الفذلكة على هامش القانون. هذه التعاميم لا تلقى أيّ قبول من قبل المجلس الأعلى للتنظيم المدني أو نقابتي المهندسين في بيروت والشمال مع ان عددا من رؤساء البلديات لا يرى فيها إلا إفادة وإيجابية لعشرات الآلاف من اللبنانيين الذين فرضت عليهم ظروف الحياة أن يكتفوا بمنازل تشيد بهذه الأساليب والطرٌ والأنماط... فما عساهم يفعلون؟ ماذا يقول نقيب سابق للمهندسين؟ أمّا الصرخة الكبرى فأطلقها نقيب سابق للمهندسين، رفض الكشف عن اسمه، فهو "لا ينظر بإيجابية إلى ما ينتج من هذه التعاميم"، لا بل فإنه "غير موافق على مخالفة قانون البناء وشروط السلامة العامة من الأساس"، مشدداً على "حتمية المرور بالتنظيم المدني ونقابتي المهندسين واتحادات البلديات وإلّا فيجب ألا تمنح رخص بناء". وابدى" تخوفه من الإسهام في تكبير ظاهرة المخالفات وفوضى البناء وصولاً إلى إيجاد قنابل موقوتة ستنفجر بلبنان واللبنانيين عاجلاً أو آجلاً وهو ما يتأسس له بأبنية غير سليمة ولا تراعى فيها السلامة العامة وما سيصل إلى التصدع فالسقوط يوماً ما...كيف إذا كان لبنان معرضاً لزلازل وهزات أرضية خطرة تنذر بوقوع كوارث لا سمح الله"؟ فوضى العمران وبشاعته مقززان ومخيفان في الوقت نفسه...ولهذا يطالب النقيب عينه نقابتي المهندسين في بيروت والشمال" بالمسارعة إلى التحرك لوقف العمل بهذه التعاميم... وإذا لم يحصل ذلك فيجب أن تستعين البلديات بكل أجهزة النقابتين للحفاظ على جمالية العمران وبهائه وعلى شروط السلامة العامة والأهم لمنع أي مخالفة بناء". وهو يعتبر" أن هذه التعاميم هي نوع من الإلتفاف على قانون البناء وأشبه بمطلب حق يراد به باطل"، مشيراً إلى أنّه" فرض سابقا على جميع المهندسين أن يسجلوا الخرائط التي يضعونها أو يوقعون عليها في إحدى النقابتين أو المبادرة فوراً إلى تسوية كلّ الأعمال التي تمت من دون تسجيلها في إحدى النقابتين وفقاً للأصول تحت طائلة التعرض للعقوبات المسلكية".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك