تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

13 تشرين بين اليوم والأمس

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
13-10-2016 | 01:24
A-
A+
13 تشرين بين اليوم والأمس
13 تشرين بين اليوم والأمس photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
منذ 26 سنة بالتمام والكمال لم يستطع العونيون تحقيق حلم تحويل القصر الجمهوري في بعبدا إلى "قصر للشعب" مرة ثانية، بعدما كان قائد الجيش آنذاك العماد ميشال عون قد جعله نقطة جذب لكثير من مؤيدي طروحاته في حينه، فردّ لهم التحية بأخرى عندما أطلق عليهم لقب "الشعب العظيم". وعلى رغم إصرار العماد عون، الذي استعاد لقبه "الحربي" رعد، على رفض التوقيع على تسليم الشرعية إلى الرئيس الياس الهراوي وقيادة الجيش إلى العماد اميل لحود، فإن ما حصل في 13 تشرين الأول من العام 1990، وإضطرار العماد عون إلى اللجوء إلى السفارة الفرنسية في الحازمية، بعدما تعرض "قصر الشعب" لقصف مدمر، برًّا وجوّا، لم يغير موقفه وقال "أن العالم قادر على سحقي ولكنه لن ينتزع مني توقيعي على تسليم لبنان". وقد استطاع العونيون، على مدى خمسة عشر عامًا قضاها قائدهم في المنفى، "تخويف" السلطة بزمور وتحركات جريئة، توجت بإقدام هذه السلطة على إغلاق محطة الـ "ام تي في" بنسختها الأولى، لأنها تجرأت وأجرت مقابلة تلفزيونية مع "الجنرال". وقد أدت الحالة العونية إلى تسونامي إنتخابي فحصد "التيار الوطني الحر" العدد الأكبر من أصوات الناس، فحلّ ثانيًا من حيث عدد النواب على مستوى كل لبنان، بعد تيار "المستقبل"، والمرتبة الأولى في الشارع المسيحي، وكرّت سبحة النجاحات والإخفاقات. وعلى رغم هذه الحيثية الشعبية لم يتمكن عون من الوصول إلى قصر بعبدا في العام 2008، حيث تنازل عما يعتبره حقًا مكتسبًا للعماد ميشال سليمان، على أثر التسوية التي تمّت في الدوحة، والتي عاد منها بشعار ردّ حقوق المسيحيين. ومنذ 24 ايار من العام 2014، يوم سلّم الرئيس سليمان قصر بعبدا للفراغ، لا تزال الساحة السياسية عالقة في شرنقة هذا الفراغ، مع إصرار العماد عون على ترشيح نفسه كرئيس يمثل الأكثرية النيابية المسيحية، مع إنضمام "القوات اللبنانية" في 17 كانون الثاني الماضي، إلى صفوف مؤيدي هذا الترشيح، في وجه مبادرة الرئيس سعد الحريري تجاه رئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية. فما بين 13 تشرين 1990 و13 تشرين 2016، 26 سنة من التطورات المحلية والخارجية، التي شهدت ما يسمى "ربيعًا عربيًا، وتطوره إلى تحويل سوريا والعراق إلى ساحات لتصفية الصراعات الدولية والإقليمية، مع ظهور نجم تنظيم "داعش" وملحقاته، ما جعل حلم "الجنرال" بالرئاسة يتعقّد يومًا بعد يوم، خصوصًا بعدما أصبح التوتر بين الرياض وطهران طبقًا رئيسيًا على مائدة الرئاسة في لبنان. وكما في العام الماضي، ينزل العونيون ومناصروهم إلى الطرقات التي تؤدي إلى مداخل قصر بعبدا ليؤكدوا مرّة جديدة أن هذا القصر لن يشغله إلاّ من يستحقه عن جدارة، ومن هو الأكثر تمثيلًا للحالة المسيحية. فهل يكون ما بعد 16 تشرين الأول كما ما قبله، وهل ستفضي الجلسة الـ 46 في 31 الجاري إلى إنتخاب عون رئيسًا، أم أنها ستكون جلسة شبيهة بسابقاتها؟
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك