يستمر الجيش السوري في التقدم المستمر والبطيء في الغوطة الشرقية، والذي يهدف على المدى القريب إلى محاصرة دوما عاصمة المسلحين شرق دمشق.
والتقدم الحاصل من شرق الغوطة يعتمد على الكثافة النارية وعلى ضعف قدرة المسلحين على الصمود بسبب الحصار المستمر منذ نحو ثلاث سنوات، خاصة بعد سيطرة الجيش السوري على الغوطة الغربية بعد داريا، التي كانت تشكل دعماً معنوياً ومادياً لكل الريف الدمشقي، لكن في المرحلة الأخيرة بدأت الأجواء القريبة من دمشق تتحدث عن قرب توصول المتنازعين في الغوطة إلى تسوية أو مصالحة.
مصادر ميدانية مطلعة أكدت لـ"لبنان 24" أن المفاوضات بين السلطات السورية المعنية وبين "جيش الإسلام" الفصيل الأقوى في الغوطة بدأت قبل فترة بهدف تجنيب دوما ومحيطها معركة مدمرة.
ووفق المعطيات، لا يبدو "جيش الإسلام" مصراً على القتال في الغوطة، "فقد أدى قسطه للعلى" كما يقول بعض مسؤوليه، لكن الواقع أن هذا التنظيم لم يعد بالقوة ذاتها التي كان عليها قبل إغتيال قائده زهران علوش، إذ لم يعد قادراً على الضبط والسيطرة في كافة مناطق الغوطة، كما بدأت البيئة الحاضنة تضغط عليه من أجل إيجاد حلّ للحصار المفروض عليهم.
وتشير آخر المعلومات إلى أن البوادر الايجابية قبل التسوية ستبدأ قريباً، إذ من المتوقع أن يفرج "جيش الإسلام" عن عدد من الأسرى المدنيين لديه في مقابل الإتفاق على هدنة بينه وبين الجيش السوري، ليتم خلالها التفاوض على إخراج المسلحين من بعض مناطق الغوطة بإتجاه درعا.
وتلفت المصادر إلى أن الجانب الروسي، الممثل بمركز المصالحة في حميميم يساهم بشكل أساسي في المفاوضات بهدف الوصول إلى تسوية مقبولة من الطرفين.