تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

هكذا أصبح الكرسي الرئاسي... "انتيكا"!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
18-10-2016 | 01:30
A-
A+
هكذا أصبح الكرسي الرئاسي... "انتيكا"!
هكذا أصبح الكرسي الرئاسي... "انتيكا"! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لأن لا أحد جلس عليه منذ ما يقارب السنتين والنصف بدا الكرسي الرئاسي اشبه بـ "الأنتيكا" يستهوي جامعي التحف والأثريات، بعدما تخّلعت مفاصله وعلاه الغبار. هذا في الشكل. أما في المضمون فقد أمسى هذا الكرسي خاويًا مما تبقى منه من هيبة مفترضة، وذلك لكثرة ما أنتزع منه من صلاحيات جعلت من مقامه مجرد "ديكور"، إلى درجة لم يعد جائزًا التمادي في تهميش وتهشيم رمزيته، بعد كل هذا الجدل العقيم الذي بدأ منذ اللحظة الأولى لتربع "فخامة" الفراغ عليه، ولا يزال حتى هذه اللحظة، من دون أن تلوح في أفق هذه الأزمة المفتعلة ما يوحي بقرب إنفراج، من دون أن نهمل ما يحاول البعض الإيحاء به، لجهة وصول الأمور إلى خواتيمها المرتجاة، والتي أصبحت قريبة جدًا من حكاية "ابريق الزيت"، أو من قصة الراعي والذئب. وكما يقول الرئيس بري "ما تقول فول حتى يصير بالمكيول" لم نعد نصدّق أن الفرج بات قريبًا، وهذا ما اعترف به العماد ميشال عون شخصيًا عندما تحدث عن أنه لن يصدّق أي شيء عن الرئاسة قبل أدائه قسم اليمين. ولكثرة ما تمّ استهلاكه من إتصالات ومشاورات بقيت حبرً على ورق، لم يعد لا العماد عون ولا غيره من المرشحين يؤمنون بكلام الليل، الذي سرعان ما يمحو النهار، لدرجة ترداد مقولة "أن المؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين"، وهو كلام فيه ما يفيض من واقعية تلامس حدود الشك، الذي لا يبدّده إلاّ اليقين. فالخبر الذي هو اليوم بفلوس سيصبح غدًا ببلاش، وأن غدًا لناظره قريب، وهو كلام استخدم في الآونة الأخيرة كمصطلح بدأ يفقد معناه لكثرة إستعماله، تدليلاً على التهرب من تحمّل المسؤولية وإلقاء كل فشل على كاهل الوقت، الذي بات رديفًا للتسويف والتأجيل والمماطلة. ويعتقد بعضٌ من القيادات المسيحية، ومن بينهم من يدور في فلك بكركي، أن تلهي البعض بالقشور أفسح في المجال أمام الآخرين للتدخل في تحديد مواصفات الرئيس وفرض شروط عليه، وكأن المقصود إيصال من يجب إيصاله منهوك القوى ومجردّا حتى من الصلاحيات المتروكة له بفعل تسوية الطائف. صحيح أن رئيس الجمهورية هو لكل لبنان وليس لفئة دون أخرى أو لطائفة دون سائر الطوائف، ولكنه في النهاية، ووفق التركيبة الطوائفية السائدة في البلاد، هو رئيس ينتمي إلى الطائفة المارونية، وهو يعبّر في شكل أو في آخر عن هواجس هذه الطائفة وعن سائر المسيحيين، الذين هم مكون اساسي من مكونات العائلة الوطنية. ولأن القيادات المسيحية مشغولة بمن سيصل منها إلى هذا الكرسي، بدأ هذا الكرسي يفقد شيئًا فشيئًا وهجه، وجعل من التدخلات الخارجية رقمًا صعبًا.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك