يستغرب العونيون ما سُرب عن لسان رئيس مجلس النواب نبيه برّي في ما خص الإستحقاق الرئاسي، إذ يعتبر هؤلاء أنه من غير المنطقي تهديد رئيس المجلس بإستخدام "العسكر" للرد على تفاهم بين تيار "المستقبل" و"التيار الوطني الحر"، ويستغرب العونيون ايضاً تلطّي برّي خلف الطائفة الشيعية في معركته ضدّ وصول العماد عون إلى الرئاسة، "علماً أن جزءاً أساسياً من أبناء هذه الطائفة، والذين يمثلهم "حزب الله" يؤيّدون وصول العماد عون إلى بعبدا ويدعمونه".
ويقلل "العونيون" من أهمية الحديث عن عودة ميثاق 1943 على حساب الشيعية السياسية، "إذ يُعتبر هذا الحديث ضمن إطار شدّ العصب لدى جمهور حركة "أمل"، إذ أن الواقعية السياسية تشير إلى أن الشيعية السياسية ليست نتيجة حصول الطائفة على وزارة هنا ومدير عام هناك، بل هي نتيجة واقع ديمغرافي سياسي، ونتيجة توازنات القوّة التي تفرضها المقاومة المتمثلة بـ"حزب الله"، والتي من غير الممكن تخطيها، والتي تشارك في تقرير التوازنات في المنطقة".
تثق القيادة العونية بشكل مطلق بـ"حزب الله"، يقول بعض النافذين داخل "التيار"، فاللعب على وتر الخلاف بيننا وبين الحزب لن يجدي نفعاً. تفاهمنا مع تيار "المستقبل" ليس ضدّ "حزب الله" والأخير يعرف ذلك، والبيان الوزاري العتيد سيكون شاهداً على ذلك، إن لجهة ذكر المقاومة، وإن لجهة حفظ مصالحها.
أساساً، يذكّر النافذون العونيون بأن "الشيعية السياسية"، التي يتحدث البعض عن ضربها بسبب تفاهمنا مع "المستقبل"، هي التي فرضت رئيساً قوياً، وهي التي ستكون المساهمة الأولى بإيصال العماد ميشال عون إلى بعبدا، وهي التي منعت إيصال أحد آخر، وهي التي ترغب بتعويم الحالة الحريرية.
ويعتبر هؤلاء أنه بعد ترشيح الرئيس سعد الحريري لعون، فإن الأخير سيقوم بمبادرات تجاه الرئيس برّي وتجاه رئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية، "إذ من غير المطروح أن يكون مكوّن من مكونات البلد يمثل ما يمثله برّي خارج التسوية الحالية، لا في الحكومة ولا في غيرها".
ويرى العونيون أن الأحاديث عن تفاهمات ثنائية أمر غير دقيق، إذ لا تفاهمات على التفاصيل كما يحاول البعض تصويرها، ولن يكون هناك شيء من هذا القبيل لا مع "المستقبل" ولا مع غيره قبل إنتخاب الرئيس، فالحكومة لا تؤلف قبل الرئاسة.