لم يصمد القاصر "إ.البقّار" طويلاً في إنكاره لتهمة تحريضه زميله الموقوف إلى جانبه في قاعة المحكمة العسكرية، للإلتحاق بـ"داعش" وتنفيذ عمليّة إنتحاريّة، فسرعان ما اعترف عازيا السبب إلى "الحشيشة" وتناول الكحول.
في مقدمة القاعة، وقف الشابان "إ.البقّار" و"م.الدبس" جنباً إلى جنب للدفاع عن نفسيهما، الأوّل من تهمة التحريض على الإنتماء والثاني للمحاولة. فوراً باشر رئيس المحكمة العميد حسين عبدالله أسئلته التي وجّهها إلى البقّار، إقترب الأخير من المنصّة ليجيب بصوتٍ خافت يكاد لا يستطع إختراق "المذياع" نفسه ليصل بواسطته إلى آذان هيئة المحكمة والحضور.
ينفي الموقوف وهو شقيق بلال البقّار المتهم بأنّه العقل المدبّر لتفجيري برج البراجنة، ما أسند إليه ويقول أنّه "كان مجرد كلام بينه وبين الدبس على الهاتف" ويتوجه إلى رئيس المحكمة بالقول: "أنظر إلينا، هل أشكالنا أشكال "داعش" ومنفذي عمليات إنتحاريّة"؟ لفت نظر العميد كما الحضور الأسلوب الذي يتكلّم به المتهم القاصر فسأل محاميه: "هل يتعاطى"؟ ليجيب الأخير: "لا، هذا أسلوبه في الكلام".
يوضح العميد أنّ المحكمة لا تحاكم المتهمين عالشكل!!" قبل أن يُعطي الكلام مجدّداً للموقوف الذي قال":" نحن لم نكن نريد الذهاب إلى "داعش"، بل إلى سوريا فقط". وبسؤاله عن هوية الأشخاص الذين كان يتواصل معهم على الـ"فايسبوك" أوضح: "صاحباتي وأخوتي في ألمانيا فقط".
ونفى المتهم ما ذكره في التحقيقات الأوليّة من أنّ خالد زين الدين المعروف بـ"أبو طلحة" (موقوف بالتورط في تفحيري الضاحية)، والذي كان يتردّد إلى محله المعدّ للعب الـ "بلياردو" والـ"بلاي ستايشن" في طرابلس، قد طلب منه تجنيد الدبس لتفجير عملية إنتحاريّة لصالح تنظيم "داعش" في الرقّة أو على الأراضي اللبنانية، مشيراً إلى أن الدبس كان ينوي السفر أساساً إلى تركيا حيث تقيم شقيقته.
إفادة البقّار دحضها الدبس (أوقف في مرفأ طرابلس منذ عام مضى أثناء محاولته السفر إلى تركيا للإشتباه بارتباطه بالبقّار، ونيتّه تنفيذ عمليات إنتحاريّة)، فأكّد أنّ هاتفه الخلوي كان يستخدمه البقّار وهو لم يكن يتواصل من خلاله مع أحد لانّه يجهل الكتابة، وبتفتيش الجهاز عثر على رؤوس مقطوعة لعدد من الجثث.
الدبس قال إن معرفته بالبقّار تعود إلى لقائهما بالشارع وفي محل "البلياردو" وأنّهما كانا يتعاطيان سويّاً حشيشة الكيف، كاشفاً أنّ الأخير كان طلب منه تجهيز جواز سفر للذهاب إلى سوريا وتنفيذ عمليّة إنتحاريّة هناك، دون أن يذكر له إن كانت الوجهة "داعش" أو سواها ، فيما هو قام بتجهيز "باسبوره" (دون إعلامه) للسفر كلاجئ سوري إلى تركيا ومنها إلى ألمانيا بوسطة مكتب الأمم المتحدة.
وبمواجهة البقّار بما ذكره صديقه أمام المحكمة قال:" ربما تحت تأثير الحشيشة والكحول نفعل أيّ شيء"، فعلّق العميد عبدالله: "شفت، طلعت بتحشّش، ما غلّطنا"!!
وبسؤاله عمّا إذا كان "أبو طلحة" هو الذي طلب منه تحريض الدبس للإلتحاق بـ"داعش" وتنفيذ عمليات إنتحاريّة لصالحه، أجاب: "أبو طلحة ما إلو دخلة.. هو صديق شقيقي بلال وقد علمت من أمّي أنّه تمّ توقيفه".
وعندما أعطي الكلام الأخير للمتهمَين طلبا البراءة، على أن يصدر الحكم الليلة.