تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

ما بين "الدولة" و"التنظيم"..سباقٌ بين سليماني وبترايوس!

علي شهاب

|
Lebanon 24
22-10-2016 | 00:04
A-
A+
ما بين "الدولة" و"التنظيم"..سباقٌ بين سليماني وبترايوس!
ما بين "الدولة" و"التنظيم"..سباقٌ بين سليماني وبترايوس! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ينقل مسؤول ايراني عن وزير خارجية دولة عربية محايدة أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري قرّع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في أحد اجتماعاته بهم حين انتقدوا السياسة الاميركية ازاء ايران، متوجها لهم بالقول إنه "لا يوجد في العالم العربي شخص كقاسم سليماني يحارب الارهاب". منذ بدء القتال ضد "داعش" في العراق، يشكو عدة جنرالات اميركيين من أن الجدول الزمني الرسمي العراقي لسير المعارك لا يتطابق والجدول الأميركي. في صلب هذه الشكاوى امتعاض من الدور الايراني الذي يلعبه قادة الحرس الثوري وفي مقدمهم الجنرال سليماني. طوال العامين الماضيين، سقطت مناطق "دولة الخلافة" الواحدة تلو الأخرى بفعل انجازات عسكرية غاب معظمها عن التغطية الاعلامية العربية لاعتبارات مفهومة. واليوم لا تسير معركة الموصل وفق الاجندة الأميركية بالضرورة. من اللافت أن الاستراتيجية الأميركية في محاربة "داعش" تقوم على فكرة انهاء دولة التنظيم لا التنظيم نفسه. ما الفرق؟ تضغط حملة التحالف الدولي في سوريا والعراق باتجاه ما بات معروفا بنظرية "تكديس" "داعش" ما بين الشرق السوري والغرب العراقي. لم يكن احتمال إثارة الفوضى في كركوك ضمن خطط تحرير الموصل. لا يشي أيضا أداء قوات البشمركة المعتمدة على التوجيه الأميركي بما بتناسب وهدف المعركة عراقيًا. هذا هو تحديدًا المطلوب من "داعش": الانتقال من السيطرة على أراضي واسعة الى ما يسميه أنصارها في غرف المحادثة بـ"حرب العصابات" (استخدام هذا المصطلح في هذه الحالة يحتاج الى تمحيص وتدقيق). الشكل الأول المعهود لـ"دولة الخلافة" بات مكلفًا. ادارة "الدولة" تستنزف الكثير من الموارد المادية والبشرية، وهذا الإطار أشد عرضة للهزيمة في حال تهيأت امكانات ملائمة ضده. الشكل الثاني (حرب العصابات انطلاقًا من بؤر غير ذي أهمية جغرافيًا كالبادية السورية او الصحراء العراقية) أقل كلفة وأشد فعالية ويخدم الهدف نفسه؛ استنزاف محور الممانعة الى ما شاء مشغلو "داعش". حتى الأمس القريب، كانت روسيا وسوريا تركزان جهديهما على قتال جبهة "النصرة" باعتبارها العدو الأخطر على المدى البعيد والذي يمكن الرهان عليه لإطالة أمد الحرب السورية، بعكس "داعش" الذي صعد بسرعة وبات يسقط بسرعة. يحتاج الوضع المستجد، مع اقتراب موعد معركة الرقة بهدف استكمال نشر مقاتلي "داعش" في أكثر من مكان، الى مقاربة مختلفة تحاكي أكثر البيئات الحاضنة. يعاني الجيش الأميركي من إشكالية على هذا المستوى؛ فبرنامج المناوبة في الجيش القائم على سحب العناصر بعد قضاء مدة زمنية محددة من أماكن الخدمة العسكرية لا يتيح تطبيق رؤية الجنرال دايفيد بترايوس؛ صاحب نظرية "مكافحة التمرد" في العراق وافغانستان. تقوم نظرية المتقاعد بترايوس على مد جسور العلاقات مع العشائر وزعماء المجتمعات الصغيرة بهدف تأليبها ضد "المتمردين". في الوضع المقبل لـ"داعش"، يمتلك قاسم سليماني أفضلية في هذا المجال، بالإعتماد على سياسة التراكم التي يجيدها منذ 35 عامًا حين كان مسؤولا عن التعامل مع العشائر عند الحدود الأفغانية - الايرانية. فهل يتفوق الصبر الإيراني على العقل الأميركي في هذه المعركة؟ لنرى.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك