ألمح رئيس دائرة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في وزارة الخارجيّة الفرنسية جيروم بونافون أثناء زيارته للبنان الى ضرورة أن يحصل الرئيس سعد الحريري على ضمانات من "حزب الله" بأن تتمّ تسميته لرئاسة الحكومة على مدى الأعوام الستّة المقبلة. إلا أن أوساطًا عليمة بمناخ "حزب الله" قالت لـ"لبنان 24" بأن "الحزب" غير مستعدّ لتقديم ضمانات مماثلة. وسألت: كيف يقدم "حزب الله" على هذه الخطوة فيما الحريري يعتمد الخطاب الناقد ضدّه على المنابر كلّها، حيث الشتم رائج لديه أينما ذكر "حزب الله" سواء في لبنان أو في روسيا أو تركيا. وعن عقدة رئيس المجلس النيابي نبيه برّي المتشبّث برفض انتخاب العماد ميشال عون للرئاسة، تشير الأوساط ذاتها الى أنّ الرئيس برّي "قلبه طيّب" وهو سيمشي في الوقت المناسب بالتسوية الرئاسية إلا إذا حصل ما ليس في الحسبان".
أما رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية فإن عقدته أيضا محلولة بحسب الأوساط العليمة بمناخ "حزب الله".
وردّا على تسريبات من بعض "المستقبليين" بأن "الكرة اليوم هي في ملعب "حزب الله" بعدما قام "تيار المستقبل" بواجبه الرئاسي، تشير الأوساط ذاتها الى أن "تيار المستقبل" قام بواجبه تجاه ذاته ومصالحه وليس تجاه عون".
من جهتها، قالت أوساط إيرانية لـ"لبنان 24" لدى سؤالها التعليق على شبه الإجماع الذي يلقاه ترشيح العماد عون بقولها إن إيران لم تتدخّل في هذا الملف الداخلي اللبناني، لكنّ انتخاب رئيس يعدّ أمرا جيدا وضروريا للبنان. بنظر الإيرانيين فإن الرئيس الحريري مهم جدّا للعماد عون وهو يصبّ في المصلحة الوطنية للبنان بأكمله.
وتتساءل الأوساط الدبلوماسية الإيرانية عن الموقف الأميركي من هذا الترشيح متوقفة بتأن عنده. ويبدو أن الإجابة وصلت بالأمس عبر تصريح وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي يحتمل التأويل على رغم تعبيره عن "أمله" بأن "يسير لبنان في اتجاه الإنتخابات الرئاسية"، مضيفا لست متأكدا من نتائج الدعم الذي يقدّمه الرئيس سعد الحريري، ولا أعرف ماذا ستكون النتيجة ولكننا نأمل الى حدّ كبير بأن يحلّ المأزق الرئاسي الذي يؤذي لبنان والمنطقة".
وتشير الأوساط الإيرانية الى أن الوزير جبران باسيل أجاب في مقابلته التلفزيونية أخيرًا على الكثير من الأسئلة الغربية حول السياسة الدفاعية ومشاركة "حزب الله" في سوريا ومسألة النّزوح الّسوري.
من جهتها، قالت أوساط سياسية مطلعة بأن "حزب الله"
يطلب من الحريري 3 أمور: إعطاء ضمانات في شأن المحكمة الدولية، وعدم التطرّق الى مشاركة "حزب الله" في الحرب السورية والتعاون في ملفّ النفط والغاز. وهذه المطالب أساسية، وبحسب القراءات فإن تشكيل الحريري لحكومته العتيدة في العهد الجديد لن يكون ميسّرا إذا لم ينفّذ هذه الرغبات التي عّبر عنها "حزب الله".