تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"حزب الله" مستعد لـ"التضحية" بوزرائه.. لإرضاء بري!

زينة ابو رزق

|
Lebanon 24
22-10-2016 | 03:05
A-
A+
"حزب الله" مستعد لـ"التضحية" بوزرائه.. لإرضاء بري!
"حزب الله" مستعد لـ"التضحية" بوزرائه.. لإرضاء بري! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ماذا بعد انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية؟ ماذا بعد جلسة الـ 31 من الشهر الجاري، التي يبدو انعقادها أكيداً ونتائجها محسومة لصالح الجنرال، على رغم تردّد البعض حيال التصويت له، و"حرد" البعض الآخر على الاتفاقات الثنائية التي استثنتهم، وعلى رغم إصرار المرشح الآخر، النائب سليمان فرنجية، على المضي قدما في السباق الرئاسي كأنّ شيئا لم يكن، ولو أنّه يعلم أنّ حظوظه بالنجاح شبه معدومة في أفضل الحالات، وأنّ نقمة بعض صقور السياسة على منافسه الى الرئاسة، وهو الذي كان في الأمس القريب حليف الدرب السياسي الشاق والخيارات الصعبة، لن تكون كافية لقلب موازين القوى لصالحه؟ الجلسة، كما تقيّمها الأوساط السياسية بمعظمها، حاصلة، وأسباب تأجيلها مفقودة. عون سوف يُنتخب رئيساً للجمهورية ان لم يحصل زلزال أو كارثة أو ينهار الأمن أو يقع ما هو غير متوقّع، ولو أنّ المشكّكين في المجرى الطبيعي للأمور يحسبون ألف حساب ويعيدون الإحصاءات ويضيفون عليها انقسامات الكتل وتقلّبات اللحظات الأخيرة ويدخلون في سيناريوهاتهم شتى أنواع المناورات المحتملة لرئيس المجلس نبيه برّي على وجه الأخص، وهو الممتعض الأكبر من التطورات الأخيرة. وتبقى حصيلة الأصوات هي هي، لصالح عون. وفي ضوء هذا الواقع، يبدو استمرار فرنجية في المعركة أقرب من لعبة ديمقراطية يريدها رئيس "المردة" لترسيخ إسمه في المعادلة الرئاسية ولتذكير عون بأنّه ولو خرج رابحًا من هذه المبارزة الحادة، الا أنه ليس الرجل الوحيد والأوحد المخوّل لأن يكون رئيسًا، ولن يكون بالتالي انتصاره كاسحًا شاملا وسهلا كما لو أنّ ليس من خيار سواه للمسيحيين خصوصا، ولللبنانيين عمومًا. وما قد يشجّع فرنجية أيضًا على الاستمرار في الصراع الرئاسي حتى اللحظات الأخيرة، ولو أنّه لا يعلّق آمالا حقيقية على نتائجه، هو كلام سمعه من أوساط "حزب الله" الساعي الى التهدئة ضمن فريق 8 آذار، بأنّه، بالنسبة لإلى الحزب، "الرقم الثاني" ماضيًا وحاضرًا ومستقبلا في السباق الى سدّة الرئاسة الأولى. فلا عجب اذًا أن يصرّ "البيك" على ترسيخ موقعه كمرشح مستقبلي بعدما سلبت منه تذكرة الدخول الى قصر بعبدا في الوقت الحاضر، خصوص"ا أنّ "حزب الله" لم ولن يطلب منه الانسحاب قبل جلسة 31 كما تؤكد ذلك مصادر مقرّبة من حارة حريك. واذ يتوقّع كثيرون أن تكون هذه الجلسة الفريدة من نوعها من حيث ديمقراطية العملية الانتخابية، التي لم يعتد عليها لا المواطنون ولا ولاة أمرهم، صاخبة وحماسية، الا أنّ التحدّي الأكبر لأهل الحكم، وخصوصًا لمهندسي العهد الجديد من بينهم، ولا سيما رئيس تيار "المستقبل" سعد الحريري، سوف يكمن في المرحلة اللاحقة وفي تعقيداتها. فتسمية الحريري لتشكيل الحكومة الأولى في العهد الجديد أمر محسوم، ولكنّ مهمته لن تكون سهلة، الى درجة أنّ البعض لا يستبعد أن "يُكلّفٓ الحريري ولا يؤلّف" الى حين الانتخابات النيابية المقبلة. وفي هكذا سيناريو، يكون الحريري قد أوصل عون الى الرئاسة وأوصل نفسه الى طريق مسدود، خصوصًا أن لا قدرة عليه، لا ماليًا ولا سياسيًا، على خوض معركة انتخابية نيابية قبل أن يمسك بزمام الحكم ويفرض نفسه رئيسًا ثالثا على أخصامه كما على فريقه وشارعه، علما أن لا مجال لإقرار أي قانون جديد للانتخابات النيابية في ظلّ حكومة مستقيلة وغياب حكومة جديدة، ما يعني أنّ رئيس تيار "المستقبل" سوف يجد نفسه مضطرا الى خوض معركة نيابية على أساس قانون الستين ولكن في ظروف مختلفة ليست لصالحه، ولن تمكّنه هذه المرّة من تحقيق الربح نفسه الذي كان قد سجّله في آخر استحقاق نيابي في العام 2009، فتأتي هزيمته النيابية ضربة قاضية بعد خسارته الحكومية. "السعر المرتفع"! ولا بدّ أن يعي برّي هذا الواقع وأن يحاول الاستفادة منه الى أقصى الحدود، وهو الذي اعتبر أنّ الحريري قد طعنه عندما ذهب الى اتفاق مع عون من دون الأخذ بموقفه الرافض لترشيح الجنرال. فهل يبقى رئيس المجلس خارج السلطة كما توعّد، أم أنّه سوف يقلب الأمور لصالحه "فيرفع سعره"، محصّنا موقفه بتأييد "حزب الله" التام له ابتداء من مرحلة ما بعد جلسة انتخاب الرئيس؟ اذ، وبحسب المصادر المقرّبة من حارة حريك، فـ"حزب الله" سوف يلتزم بما يقرّره برّي في هذا الإطار ويقف معه في خانة واحدة مباشرة بعد أن يصوّت لعون في الجلسة الانتخابية، فيكون بذلك قد وفى بوعده للحليف المسيحي وأوصل قاطن الرابية الى بعبدا. ولكنّه بعد ذلك سيلتزم بحليفه الشيعي الى أبعد الحدود، فالثنائية الشيعية "خطّ أحمر" للحزب كما تقول الأوساط المطلعة على أجوائه، ولا مجال لاغضاب أو عزل برّي سياسيًا. وسوف يسعى الحزب الى رأب الصدع بين عون وبرّي، ولو اضطرّ لذلك الى التنازل عن "حصته" الحكومية في العهد الجديد لصالح حليفه الأساس، أي رئيس المجلس. وتقول الأوساط في هذا الإطار أنّ أول حكومة سوف يسعى الحريري الى تشكيلها من المرجّح أن تكون من ثلاثين وزيرًا وليس24 كما هي عليه اليوم، وذلك تلبية للمطالب العديدة في جميع الاتجاهات التي ستواكب انطلاقة العهد. وللطائفة الشيعية في هكذا "تركيبة" ستة مقاعد حكومية توزّع مناصفة بين برّي و"حزب الله"، الا أنّ الحزب مستعدّ للاستغناء عن نصيبه من هذه القسمة لصالح الاستاذ ان ساعد ذلك على حلحلة الأمور وإقناع برّي على العودة الى السلطة. ومن المنتظر أن يساوم رئيس المجلس على نوعية الحقائب التي سوف تناط بالطائفة الشيعية، فعددها محدّد وأما توزيعها فقابل للتفاوض. وأما اذا ارتأى برّي أن يبقى خارج الحكومة والسلطة مهما كلّف الأمر، فـ"حزب الله" سوف يلتزم هذا القرار ولن يشارك في مجلس الوزراء الجديد، الذي بالتالي لن يبصر النور نظرا إلى غياب مكّون أساسي من مكونات المجتمع اللبناني، ما يفقد الحكومة شرعيتها وميثاقيتها مع فقدانها للعنصر الشيعي الممثل. وفي هذه الحالة، لا عون ولا "حزب الله" يمكنهما اخراج الحريري من ورطته، فليكن الله بعونه كما يتمنّى له البعض منذ الآن!
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك