تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

الحريري يلعب بـ"صولد" بيئته الشعبية

مصباح العلي Misbah Al Ali

|
Lebanon 24
22-10-2016 | 05:45
A-
A+
الحريري يلعب بـ"صولد" بيئته الشعبية
الحريري يلعب بـ"صولد" بيئته الشعبية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أدى إعلان الرئيس سعد الحريري بتأييد وصول العماد ميشال عون الغرض المطلوب لناحية تكريس الموقف النهائي لتيار "المستقبل" و تجرع الكأس المرة والسير بالتسوية من دون اﻻلتفات إلى جم الخسائر سياسيًا واﻻثمان الباهظة شعبيًا، وبالتالي ينبغي ترقب المرحلة المقبلة الحافلة بالتطورات المحلية واﻻقليمية لترجمة اﻻتفاق الثنائي بعقد جلسة اﻻنتخاب، وبالتالي تبلور صورة نهائية عن عهد جديد و فرز سياسي مختلف. مبادرة الحريري بدت كافية للتيار العوني لتأمين التغطية السياسية المطلوبة من دون إعارة اﻻنتباه إلى حجم اﻻعتراضات وطبيعتها. فهي أتاحت لعون التصرف بصفة "الرئيس المنتظر" الوقت المناسب للإنتقال إلى قصر بعبدا. فمن باب رفع العتب انتقل من "بيت الوسط" ألى عين التينة وباشر بإجراء زيارات بروتوكولية لترطيب اﻻجواء من دون الغرق بشياطين التفاصيل وتقديم الضمانات المطلوبة، التي من شأنها جعله مرشح اﻻجماع الوطني وليس المرشح اﻻوحد. ﻻ ينحصر اﻻعتراض العلني على وصول عون ضمن معسكره السياسي وعند حليفيه نبيه بري وسليمان فرنجية كما أطراف أخرى مستقلة، بل يتعداه نحو الضفة التي أمن له الحريري الطريق لعبورها، أي في عمق كتلة "المستقبل"، وهو ما ترجمه سريعًا رئيس الكتلة فؤاد السنيورة على باب الحريري في خطوة لها دلالاتها. وفق أجواء "المستقبل"، تسجل القيادة ارتياحًا إلى تفهم جمهور التيار لخطوة الحريري وتقدير الظروف الصعبة التي أملت التضحية في سبيل تأمين استقرار لبنان وضمان عودة الدولة والمؤسسات لدورها الطبيعي واستتباب الوضع السياسي، يدرك مهندسوها بأن اﻻنعاطفة ستتبعها مترتبات لن تكون سهلة ضمن البيت الداخلي . صحيح أن تيار"المستقبل" يعتصم بالصمت حاليًا، وكوادره لا ترغب بالحديث عن اﻻعتراضات الداخلية ضمن نظرية "لا صوت يعلو فوق صوت الحريري"، ﻻ بل تنحو بعض التقديرات ضمن الحلقة الضيقة صوب اﻻستنتاج بأن التيار لم يعد قادرا في ظل سلسلة اﻻزمات التي يتخبط بها على تقديم المزيد من التنازلات سوى محاولات الحريري بذل المزيد من الجهود مع اﻻصوات المعارضة داخل كتلته، والتي ﻻ ينبغي اﻻستهانة بعددها. أما اﻻبرز فهو ليس بحجم "التسرب السياسي"، الذي بدأ مع أشرف ريفي، وهو مرشح للتزايد مع حالات أخرى، و هؤلاء يرون بتنازل الحريري فرصة للإنقضاض عليه وقضم ما يتيسر من الحجم الشعبي، بل اﻻعتراضات في عقر دار الحريري، خصوصا إنقسام الرأي لدى عدد من النواب ﻻ يستهان بهم بين خياري اﻻقتراع بالورقة البيضاء أو منح أصواتهم للوزير سليمان فرنجية. ليس ملفتًا مجاهرة عدد من نواب الكتلة التمايز العلني عن موقف الحريري الحالي، بل المفارقة تكمن بأن معظم النواب المعترضين هم من المناطق التي شكلت مركز ثقل التيار والقاعدة الشعبية الثابتة منذ العام 2005، فيكفي إحصاء مواقف نواب "المستقبل" في عكار والضنية وطرابلس وبيروت حتى صيدا لتكوين صورة واضحة عن عدم رضى البيئة المكونة لتيار "المستقبل" و غضبها. هذا اﻻمر يعد مؤشرًا بالغ الخطورة على "مستقبل" التيار و كتلته كما على تحالفاته، ما يضع سعد الحريري أمام إمتحان مفصلي ربما هو اﻻصعب في مسيرته السياسية .
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك