تباعاً يستمر تسريب الأجواء الإيجابية عن الإتصالات التي يقودها "حزب الله" بإتجاه حلفائه من "التيار الوطني الحرّ" و"حركة أمل" وصولاً إلى "تيار المردة"، في ظل عدّة تلميحات حذرة أرسلها أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصر الله في حديثه أمس. ورغم أنه من غير الممكن تأكيد أي معلومة أو نفيها، إلاّ أن ترجيح واحدة على أخرى يرتبط بتقاطعها من عدّة مصادر.
مصادر عديدة رجحت أن يكون حلّ مسألة وزارة الطاقة يرتبط بحصول "حزب الله" عليها مما يشكل ضمانة لحليفيه.
وتشير المصادر إلى أن الإتصالات مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي أوصلت إلى عدّة مفارق تفاوضية يجب حلّها بغية تحقيق نتائج إيجابية، لعل أولها الحصول على ضمانات واضحة من "التيار الوطني الحرّ" و"تيار المستقبل" تؤكد أن لا إتفاقات ثنائية على توزيع الحصص والإتفاق عليها، كقيادة الجيش وحاكمية مصرف لبنان، إضافة إلى الحقائب الوزارية التي قد تقود التسوية إلى إبقائها كما هي في الحكومة الحالية التي ستكون مهمتها محصورة بإجراء الإنتخابات.
وترى المصادر أن أهم النقاط التي يجب حلها لضمان سير الجميع بالتسوية الكبرى، هو إنسحاب رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية من السباق الرئاسي، وهو أمر غير وارد حالياً، أقله في الساعات القادمة.
لكن المصادر رجحت حصول لقاء ثلاثي هذا الأسبوع بين العماد ميشال عون ونصر الله وفرنجية بهدف حلّ الخلاف بينهما، وتطبيع العلاقات، والوصول إلى تفاهم يفضي إلى إنسحاب فرنجية بطريقة مربحة وتحفظ له ماء الوجه، وهو أحد الشروط التي يطلبها برّي للسير بعون أو أقله السير بالتسوية الكبرى حتى من دون منح أصوات كتلته لعون.
ورأت المصادر أن الإعلان عن مثل هذا اللقاء سيكون بمثابة الإعلان عن نجاحه، لكن التعتيم على حصوله يعني فشله.
في المقابل، توقعت المصادر أن لا تكون مقابلة فرنجية المتوقعة اليوم على محطة "LBCI" تصعيدية، بل منطقية، ولن يتخللها أي هجوم سياسي على "التيار الوطني الحرّ".