توحي كل المؤشرات الميدانية على الأرض السورية بأن هناك قراران حاسمان لدى القيادة السياسية والعسكرية في دمشق فيما يخص حلب، الأول هو السيطرة على حلب الشرقية، أو على غالبية الأحياء فيها، والثاني هو إستعجال معركة مدينة الباب، وقطع الطريق على المجموعات المدعومة تركياً من الوصول إليها.
ميدانياً، وصلت حشود عسكرية ضخمة جداً إلى حلب، وخاصة إلى الريف الجنوبي الغربي، تشترك فيها كل من مجموعات التدخل التابعة لـ"حزب الله"، ومجموعات تابعة للحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى فرقة المهام الخاصة السورية، ومغاوير البحر.
وكشفت مصادر ميدانية أن هناك قراراً بحسم معركة حلب، "لكن المعركة الكبرى لم تبدأ بعد بمعناها البرّي، رغم أن التمهيد الناري بدأ قبل أيام".
وتشرح المصادر أن كل ما يحصل هو عبارة عن تمهيد ناري كثيف ومناورة برية تهدف لتحديد النقاط الأضعف لإختيار جهة التقدم والإقتحام، إضافة إلى تحصين الجبهة الجنوبية الغربية من خلال التقدم الذي حصل على تلة بازو والدفاع الجوي، والمستمر نحو جبهة خان طومان ومدرسة الحكمة.
حتى الساعة، لم تُحدد ساعة الصفر لبدء الهجوم البري الكبير الذي يتوقع أن تستخدم خلاله أسلحة روسية جديدة، لكن التسريبات الميدانية تؤكد أن إنتظار إشارة الهجوم لن تطول.
وتشير المصادر إلى أن أهمية معركة "الباب" لا تقل عن أهمية أحياء حلب الشرقية خاصة أن "الجانب التركي بدأ يتنصّل من الإتفاق حول حجم المنطقة الآمنة وحدودها".