تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

فصل مسارين بين الرئاسة والحكومة: هل يبقى الحريري رئيسا مكلّفا؟

مارلين خليفة

|
Lebanon 24
25-10-2016 | 01:51
A-
A+
فصل مسارين بين الرئاسة والحكومة: هل يبقى الحريري رئيسا مكلّفا؟
فصل مسارين بين الرئاسة والحكومة: هل يبقى الحريري رئيسا مكلّفا؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بعد خطاب الأمين العام لـ "حزب الله" في عاشوراء سرى مناخ سياسي يشي بأن التسوية الرئاسية شيء والحكوميّة شيء آخر، وتظهّر جوّ في الصالونات السياسية حول الفصل بين المسار الرئاسي وبين ذاك المتعلّق بالتسويات التي ستواكب تشكيل الحكومة. ثمّة خشية لدى فريق 14 آذار من أن يكون "حزب الله" قد أزاح عن كاهله عبء التزامه بترشيح وانتخاب العماد ميشال عون مبرّزا وفاءه له، لينصرف الى تحقيق "سلّة التفاهمات" التي يطمح إليها من خلال التفاوض على نوع الحكومة "الحريرية" العتيدة وشكلها وتشكيلتها. تبرز مخاوف جدّية لدى تيار"المستقبل" من أن يتم انتخاب رئيس للجمهورية في حين يبقى الحريري رئيسا مكلّفا غير قادر على تأليف حكومته الى حين إجراء الإنتخابات النيابية المقبلة (مع وجود سيناريو محتمل بإمكانية تقديم موعدها) وعلى أساسها يتمّ تكليف رئيس حكومة جديد بحسب الأكثرية النيابية التي ينالها، ما يرفع من حظوظ إحتمالات هذا "السيناريو الأسود"، وهو أن التسوية الحاصلة حاليا حول رئاسة الجمهورية يصفها المتابعون بأنها "تسوية الحدّ الأدنى"، أي أنها أثمرت (مبدئيا) رئيس جمهورية هو العماد ميشال عون ورئيس حكومة مكلّف هو سعد الحريري. أما اكتمال المشهد بحكومة منتجة مع تركيبة جديدة ونقاش مثمر حول قانون الإنتخابات النيابية فهو بحاجة الى تسويات وضمانات وحوار داخلي مع غطاء إقليمي غير متوفّر حاليا. وينظر المحللون بسلبية كبيرة الى النوايا المرصودة لدى "حزب الله" بفصل المسارين بين الرئاستين الأولى والثالثة، وكأنه فخّ نصب للحريري للتحاور حول "السلّة"، ويستعيد هؤلاء ما نشرته الصحف الموالية لـ"حزب الله" منذ فترة بأن "الحزب" لن يفرّط بـ1500 شاب سقطوا في سوريا من دون الحصول على أي مكاسب في لبنان، وهذه الفكرة مرتبطة بفصل المسارين الذي يتمّ الكلام عنه حاليا. فـ"حشر "حزب الله" من قبل خصومه للإسراع بانتخاب رئيس، لا يعني أن التسوية الداخلية اكتملت، بل إن انتخاب عون - بحسب المحللين- يفتح الباب على مزيد من التشرذم والإنقسامات، في ظلّ استمرار الحريري في انتقاد دور "حزب الله" في سوريا وعدم إعطائه ضمانات بعد حول مضمون البيان الوزاري وتضمينه ثلاثية "الجيش والشعب والمقاومة" وتشبثه بقانون الستين. ويستعيد خبراء سياسيون مشهد تشكيل الحكومات بعد 14 شباط عام 2005 تاريخ إغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري راسمين المشهد الآتي: قبل عام 2005 كان "السوري" هو ناظم الحياة السياسية في لبنان، وبين عامي 2005 و2016 تمّ تشكيل 6 حكومات: حكومتان للرئيس فؤاد السنيورة، حكومتان للرئيس نجيب ميقاتي، حكومة للرئيس سعد الحريري وحكومة للرئيس تمام سلام. وتشكلت أول حكومتين (ميقاتي ثم السنيورة) ضمن إطار حوادث 14 شباط، وبجوّ ضاغط بعد اغتيال الرئيس الحريري وتعطّلت الأمور بعد حكومة السنيورة فاضطر اللبنانيون للتوجّه الى مؤتمر الدّوحة وتشكلت حكومة السنيورة الثانية وأعقبتها حكومات الحريري فميقاتي فسلام. هذا يعني أنه منذ غياب الناظم الإقليمي أصبح من الصعب جدّا تشكيل حكومة لبنانية، ومن الصعب جدا أيضا تسمية رئيس للجمهورية، والدليل أن اللبنانيين اضطروا للذهاب الى الدوحة لتشكيل حكومة ووضع قانون إنتخابات وانتخاب رئيس. اليوم لا تزال المواضيع العالقة ذاتها: رئاسة الجمهورية، قانون الإنتخابات النيابية، تشكيل الحكومة، الثلث المعطّل وبات على اللبنانيين إيجاد الحلول لكل المشاكل التي تطرأ عبر تسويات داخلية. لا يوجد اليوم ناظم إقليمي ولا دول إقليمية تحتضن تسويات كبرى بينها حول الواقع اللبناني، وصارت التسويات الداخلية مرتبطة باللبنانيين أنفسهم ما يفتح الباب على سيناريوهات عدّة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك