تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

بالصور: جِيَف "شعب الجثث" على الطرقات: أين أنتم يا حكّام؟!

ربيكا سليمان

|
Lebanon 24
25-10-2016 | 06:58
A-
A+
بالصور: جِيَف "شعب الجثث" على الطرقات: أين أنتم يا حكّام؟!
بالصور: جِيَف "شعب الجثث" على الطرقات: أين أنتم يا حكّام؟! photos 0
Documents 48886
Documents 48886 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ثمة من يقول أن شعباً غبياً وجاهلاً وغير مسؤول ومجرم، "زائد" دولة فاسدة وفاسقة وغير مسؤولة.. ماذا تكون النتيجة؟! طبعاً: الموت! من مفارقات الواقع والقدر الظالمة، أن ليس كلّ موت، يعني بالضرورة جموداً وتوّقف نشاط ودفناً تحت التراب. ثمة موت يبقى على قيد حياة: يتحرّك، يتكلّم، يشاهد التلفزيون، يركب "السرفيس"، يشتم، يأكل ويشرب، يذبح ويقطع الرؤوس ويرمي بالجيف على قارعة الطريق! لم يعد معيباً أو مجحفاً أو تجنيّاً وصف الشعب اللبناني، أو بعضه (لنكن منصفين وموضوعيين) بكلّ ما على وجه الكرة الأرضية ومعاجمها من صفات بشعة. كما ليس من المبالغات اعتباره مجرد جثّة على قيد حياة يتحكّم بها الخنوع والخوف والذلّ. هذا الشعب بالذات، هو من رمى بجيف الحيوانات وجلودها وعظامها قرب حاوية النفايات حيث تكدّست الزبالة بسبب إضراب عمّال "سوكلين". (وهذا ما كان ينقصنا بعد!) الصور المرفقة تتكلّم. يصعب تصديق أن ما هو متراكمٌ على الطريق، بقرب المنازل السكنية والمحلات، ليس قطعاً من القماش الملوّنة، بل إنه حقاً.. أجزاء حيوانات آتية على الأرجح من مسلخ أو متجر لبيع اللحوم. لكنها الحقيقة. هذه الصور يتمّ تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي راهناً، فيما تدعو أغلبية التعليقات بلدية بيروت إلى الاستقالة فوراً! السيدة ميرنا سابا، ناشطة اجتماعية وبيئية، والمتحدثة الإعلامية لجمعية women uprising أعادت نشر هذه الصور الفاضحة والبشعة على صفحة الجمعية على موقع "فيسبوك"، بهدف الضغط على المعنيين للإسراع في رفعها، وربما محاولة ملاحقة المسؤولين ومحاسبتهم. تقول في حديث لـ "لبنان24" أن هذه المشاهد ليست الأولى من نوعها، بل لطالما تتكرر ولا سيّما في فترة الأعياد والمناسبات. الصور المرفقة التقطت حديثاً (بعد تجدد أزمة النفايات وتراكمها على الطرقات) من منطقة صبرا في بيروت. هذه إذاً عيّنة مما يحصل في أكثر من منطقة ولأكثر من مرّة، بل مرّات. هذا الأمر تحديداً يستدعي طرح سؤال رئيسي: "اذا كانت الدولة "مقصرّة" ولا تقوم بواجباتها كاملة فتترك المواطنين عرضة للموت...لماذا يقوم الشعب بقتل نفسه أيضاً؟". تحاول سابا إيجاد تفسير منطقي لهذا السؤال، فتجد أن "بعض الشعب صار بلا أخلاق، وبلا ضمير". لماذا لا يُمكن بعض الناس استيعاب ثابتة علمية تفيد بأن تراكم النفايات بهذه الطريقة، وعدم معالجتها بالطرق الصحية، وحرقها...تسبب أمراضاً خبيثة ومميتة؟ تقول: "أطفالنا في المستشفيات. التيفوئيد الذي يُفترض انه بات من "أمراض الماضي" الآيلة الى الاختفاء، عاد لينتشر بين المواطنين! السرطان يتفشّى. بيئتنا ملوّثة وستبقى لسنوات قادمة! أفهم أن الفساد منتشر في مؤسسات الدولة، ودائماً ما نلوم السلطات الحاكمة على تقصيرها وإهمالها.. لكن ماذا عن الشعب؟ أليس هو أيضاً فاسد ومسؤول عما يحصل له؟" وتعتبر سابا أن "الاحزاب السياسية والحكام أرادوا عن سابق تصوّر وتصميم إفقار الشعب وذلّه كي يتمكنوا من التحكم به وإخضاعه.. وقد نحجوا فعلاً! لكن متى يصحو الشعب وينتفض؟ ألم يحن الوقت بعد؟". بمرارة تبوح سابا، حالها حال كثيرين من اللبنانيين، بفقدانها الأمل بالغد. ولعلّ هذه الحال هي أخطر ما قد يصيب شعباً، بحسب خلاصة دراسات علمية اجتماعية ونفسية. كلّما صار المجهول من دون أفق وأمل، كلّما صار الحاضر مباحاً ومُهملاً... في 29 تشرين الأول، تقوم women uprising بتحرّك "تحت شعار صحة أولادنا بخطر". الجمعية التي وُلدت حديثاً من رحم المعاناة والاستفزاز والقمع، أنجزت مشاريع بيئية كثيرة بالتعاون مع جمعيات أخرى وبعض البلديات. تتفاجأ سابا سائلة: "معمل يضطلع بكلّ أنواع معالجة النفايات وصولاً إلى صفر زبالة، تبلغ تكلفة أنشائه 60 الف دولار. لماذا لا يتمّ اللجوء الى هذا الحلّ؟ طبعاً بسبب الفساد والهدر والسرقة"! التحرّك المرتقب يهدف إلى القاء الضوء على مخاطر حرق النفايات الذي لا يزال يحصل في شتّى المناطق، مسبباً تلّوث الهواء بمادة الديوكسين المسرطنة والتي توّرثها الأم الى أطفالها على ستة أجيال!
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Lebanon24
05:00 | 2026-09-02 Lebanon 24 Lebanon 24
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك