تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

موقعة النصاب: آخر معارك الجنرال والأستاذ قبل جلسة 31 تشرين

نوال الأشقر Nawal al Achkar

|
Lebanon 24
26-10-2016 | 01:38
A-
A+
موقعة النصاب: آخر معارك الجنرال والأستاذ قبل جلسة 31 تشرين<br/>
موقعة النصاب: آخر معارك الجنرال والأستاذ قبل جلسة 31 تشرين<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
"لن يدخل العماد ميشال عون قاعة الهيئة العامة إلاّ إذا خرج منها رئيساً"، هذه المعادلة تمسّك بها العماد ميشال عون وبكل مستلزماتها ومتطلباتها، وعلى وقع اتهامه بضرب الدستور والتسبب بإطالة أمد الفراغ من قبل نواب فريق الرابع عشر من آذار، طيّر نصاب كل الجلسات الإنتخابية التي تلت الجلسة الأولى في 23 نيسان عام 2014، بمعاونة نواب كتلة الوفاء للمقاومة. وبنفسٍ طويل سلك الدرب نفسه طيلة عامين وخمسة أشهر، على رغم الإنتقادات الحادّة التي كانت توجه إليه بعد كل تأجيل، لا سيّما من قبل رئيس "حزب القوات اللبنانية" سمير جعجع، الذي اعتاد عقد مؤتمر صحافي بالتزامن مع كل جلسة، وتحميل عون و"حزب الله" مسؤولية الفرغ الرئاسي، إلى أن انقلب المشهد بعد تبني جعجع له، فبات "حزب الله المسؤول الوحيد عن الفراغ في مقام رئاسة الجمهورية ". اليوم وبعد تبني الرئيس سعد الحريري ترشيح عون، بتنا أمام واقع جديد لم يقلب المشهد فحسب بل نسفه بالكامل، لدرجة أنّ البعض، ونحن على مسافة أيام قليلة من انتخاب عون، غير مصدّق أن آخر فصول هذه المسرحية اللبنانية الطويلة، ستكون صورة الجنرال متربعاً على كرسي قصر بعبدا بعد كل هذه السنوات، وأنّ أكبر كتلة نيابية في فريق 14 آذار سابقاً وفي البرلمان ككل ستكون في مقدمة ناخبي الجنرال، ولا زال هذا البعض يراهن على قطب مخفية في صندوقة من هنا أو سلة من هناك، ومفاجآت اللحظات الأخيرة في جلسة الإثنين، من شأنها أن تفركش المشهد الأخير. ولكن سرعان ما يعيد الواقع السياسي المستائين من "النهاية غير السعيدة هذه "إلى ارض الواقع، "عون رئيس الجمهورية، قضي الأمر"، وانتقل الجدل من المسرح السياسي إلى الدستوري وبات محصوراً بمسألة واحدة: هل الجلسة المقبلة التي تحمل الرقم 46 تعتبر دورة أولى أم ثانية؟ وبالتالي هل يحتاج المرشح خلالها إلى الثلثين نصاباً واقتراعاً أو النصف زائداً واحدَ؟ وهل اختُتِمَت الجلسة الأولى التي عقدت قبل عامين ونصف أم أُرجئت؟ هذا الجدل القديم المتجدد عاد إلى الواجهة عشية الجلسة، فالرئيس نبيه بري الموجود في جنيف أعلن أن جلسة 23 نيسان 2014 اختُتمت، وأنّ الجلسة المقبلة ستشهد دورة أولى من جديد، الأمر الذي لم يرق للرابية وردت بعد اجتماع تكتل التغيير والإصلاح قائلة إنّ "نصاب جلسة الإنتخاب يكون بالنصف زائداً واحد، لأن الدورة الأولى عقدت منذ سنتين ونصف". في المقابل، لم تحسم المؤسسات الدستورية المعنية هذا الجدل، لا الهيئة العامة لمجلس النواب ولا المجلس الدستوري، في حين اختلفت آراء الخبراء في مجال الدستور، وتوزعت بين من يعتبر أنّ الجلسة الأولى حصلت، وبالتالي نحن أمام جلسة ثانية تحتاج إلى اقتراع النصف زائداً واحد، من أصحاب هذا الرأي الخبير الدستوري الدكتور انطوان سعد الذي اعتبر في حديث لـ "لبنان 24" أن جلسة الإثنين تعتبر بمثابة دورة ثانية، بحيث يكفي 65 صوتاً لإنتخاب الرئيس العتيد، على اعتبار أنّ الدورة الأولى حصلت". سعد لا يرى أنّ العامل الزمني الفاصل عن موعد الجلسة الأولى قبل سنتين ونصف له تأثير على تصنيف هذ الجلسة، ولا انعقاد جلسات تشريعية، " كون المجلس النيابي عقد جلسات تشريعية بعد الجلسة الأولى لا يلغي أن الدورة الأولى حصلت. وعلى سبيل المثال في السبعينات دعا الرئيس صبري حمادة إلى اعتبار الجلسة الثانية تتم بنصاب الأكثرية المطلقة من النواب أي النصف زائداً واحد، كما دعا الرئيس كامل الأسعد في آب عام 1982 بحضور لجنة الإدارة والعدل وهيئة مكتب المجلس، إلى اعتبار الحضور في الدورة الأولى يكون 86 نائباً وفي الدورة الثانية 65 صوتاً ". سعد اعتبر أنّ الغالبية المطلقة بعد قبول استقالة النائب روبير فاضل هي 64 نائباً. رأي آخر مفاده أن الجلسة الأولى التي حصلت قبل عامين ونصف، لم يحصل عون خلالها على أصوات، بينما حصل جعجع على 48 صوتاً، ولم تعقد جلسة ثانية بسبب تطيير النصاب، وبالتالي الدعوة الحالية هي دعوة انتخاب جديدة والمنافسة ليس بين مرشحي الدورة الأولى، مما يعني أن الدعوة الجديدة تحتاج إلى نصاب الثلثين وتصويت الثلثين، وإذا لم يحصل أي من المرشحَين أي عون وفرنجية على الثلثين، تعقد مباشرة الدورة الثانية وينتخب الرئيس بالنصف زائداً واحد ومن أصحاب هذا الرأي الدكتور في القانون العام حسن جوني. إذًا، حابلٌ دستوري يختلط بنابلٍ سياسي عشية الجلسة التي يُفترض أنها ستنهي الفراغ الرئاسي، وجدلٌ يعكس مقدار الثقة المفقودة بين المكونات السياسية في بداية العهد الجديد.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك