تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

العهد الجديد.. سخونة ملفاته بتناقضات أركانه

وسيم عرابي

|
Lebanon 24
31-10-2016 | 00:25
A-
A+
العهد الجديد.. سخونة ملفاته بتناقضات أركانه <br/>
العهد الجديد.. سخونة ملفاته بتناقضات أركانه <br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كما فعلها رئيس "التيار الأزرق" من قبله، فعلها "بيك المختارة" من بعده، وهو المعروف عنه أنّه يغوص في قراءة الوقائع الإقليمية والدولية قبل الداخلية، ليخرجَ باستنتاجات ربّما تكون صائبة أو خائبة، بما أنّ الممارسات السياسية في لبنان باتت وجهاتِ نظرٍ، أو تراعي اعتباراتٍ عدّة تتوزعُ في اتجاهات مختلفة. لكنّ المفارقة بين الرجلين تكمن في أنّ رعية الأخير سرعان ما تلتفُ حول خياراته، فيما خياراتُ الأوّل من الصعب أن تُقتنعَ شارعَه، خصوصاً أنّ خيبات الأمل توالت في السنوات الأخيرة. ومن هنا، فإنّ تحديات رئيس الحكومة "المكلّف"، وفق مقتضى "التسوية"، كبيرة بحجم "جُرحِ" شارعه وإمكانية استعادة زمامه أو عدمها. الجدل الرئاسي حُسم إذاً، فبات بحكم المؤكّد أنّ رئيسَ العهد الجديد هو زعيم الرابية العماد ميشال عون، وإنْ كانت المفاجآت لتحصل في جلسة "الإثنين الرئاسي، فهي تقتصر على عدد "الأصوات البيض" في وجه العماد عون، بعدما انتفى كلّياً احتمال المواجهة بـ"انسحاب تكتيكي" لسليمان بيك فرنجية من السباق الرئاسي، وإعلانه من عين التينة أنّ "معركة الكرامات" مستمرة، لكنّه سيصوّت بورقة بيضاء، ربّما لاعتباره أنّ "ضمائر نواب الأمة" حيّة تُرزق. من هنا وحتى "اليوم الموعود"، فإنّ ألوان العهد الجديد قوسُ قزح، تستمر بالتمازج لتصبح لوناً واحداً تصيب "مصلحة البلد"، التي توافق عليها اليوم ألدّ الخصوم بعدما شكّل اختلافُ النظرة حيالها محور التصادم والتوتّر في الأمس. فهل يبقى التماهي قائماً حتى بعد انطلاق العهد الجديد؟ هل ينكسر الضوء الأبيض وتظهر تناقضات أجزائه؟ ما هي الملفات الساخنة في العهد الجديد؟ لا شكّ في أنّ تركيبة العهد الجديد التي ترتكز على الأضداد، سرعان ما ستُضل طريقها، وفق مراقبين، خصوصاً إبّان التحديات الجمّة الكبرى والملفات الساخنة التي ستواجه "العهد البرتقالي"، وأوّل هذه الملفات وأكثرها سخونةً، قانون الإنتخاب الذي لن يبصر النور قبل التوافق السياسي عليه، وذلك أيضاً باعتراف الرئيس سعد الحريري أخيراً، والذي قال إن "الإتفاق – التسوية" لم يلحظ مسألة القانون الإنتخابي، إيماناً من الفريقين، الأزرق والبرتقالي، بصعوبة توفير أرضية خصبة للتوافق عليه راهناً. تحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية، يلي مسألة قانون الإنتخاب، لاسيما في الحرب السورية التي ينغمس فيها "حزب الله" بقوّة وهو مستمر بذلك، بتأكيدٍ من الأمين العام للحزب الذي يشدد على أن لا انسحاب من سوريا قبل القضاء على "التكفيريين". المسألة الثالثة، ملف النازحين السوريين الذي بات يشكل عبئاً ثقيلاً على اقتصاد لبنان وأمنه القومي. وفي متابعته تندرج قضية أساس، ألا وهي التواصل والتنسيق مع"النظام السوري" أو الحكومة السورية، وهنا تكمن إشكالية في اعتبار الجهة السورية شرعية أو غير شرعية، ومن ناحيته، فقد حسم الحريري الجدل باعتبار "النظام السوري" نظاماً مجرماً وقاتلاً... وزد على ذلك ماذا لو قرّر وفد سوري زيارة بعبدا أقلّه لتهنئة العماد ميشال عون بترؤس العهد الجديد؟ ماذا سيكون موقف الحريري حينها وكيف سيتعاطى الجنرال؟ رابعاً، محاربة الإرهاب الذي يتربص بلبنان، وتمركز عدد من المسلحين" في مناطق لبنانية حدودية معينة، كعرسال تحديداً. كيف سيتمّ التعاطي مع هذا الملف في ظلّ اختلاف التصنيفات. وإلى ملف الإرهاب هناك الوضع الإقتصادي إضافةً إلى الملفات الخدماتية من المياه والكهرباء والبيئة، وأزمة العصر المتمثلة بالنفايات، التي شكّلت مدار أخذ وردّ بين فرقاء حكومة الرئيس تمّام سلام وكيفية مقاربة الحلول. في ما سبق إذاً عرض لبعضٍ من الملفات - التحديات التي ستشكلّ نقطة خلاف واختلاف، هي قديمة جديدة، فهل سيتمّ القفز عليها في عهد يؤمل أن يكون جامعاً حول موقع رئاسة الجمهورية، ومحورَ إدارة الأزمات لا طرفاً في الصراع، خصوصاً مع المعارضين، وأبرزهم الرئيس نبيه بري والنائب فرنجية. إلّا أنّه وعلى رغم كلّ هذه الخطوط العريضة التي تشكّل منفردةً "مشروع صراع" قائم حتماً، يرى مراقبون أنّ العهد البرتقالي، الذي يبدأ مع التوافق على قانون انتخابي جديد، سيكون أو قد يكون من أنجح العهود إنْ توافرت له الظروف الإقليمية والدولية المناسبة، مع التأكيد على ضرورة "توظيف" فريق عمل يبتعد عن الممارسات الكيدية والمزايدات. على كلّ حال، "تصبحون على رئيس" عبارة قد توقف اللبنانيون عن قولها الإثنين، فمتى يتوقفون عن قول: "تصبحون على وطن"؟ وإلى ذلك الحين، تصبحون على وطن...
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك