تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

الناخب الكردي ينزع عن أرودغان تاج السلطان

نوال الأشقر Nawal al Achkar

|
Lebanon 24
09-06-2015 | 00:49
A-
A+
الناخب الكردي ينزع عن أرودغان تاج السلطان
الناخب الكردي ينزع عن أرودغان تاج السلطان photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم تكن الإنتخابات البرلمانية عادية في تاريخ تركيا، فالإقتراع تخطى مفهوم فوز حزب العدالة والتنمية بالغالبية البرلمانية المطلقة، إلى الإستفتاء الشعبي على تغيير النظام السياسي من برلماني متعدد إلى رئاسي، فيما لو فاز حزب العدالة والتنمية بثلثي مقاعد البرلمان، وهي النسبة التي تُمكّن الرئيس رجب طيب أردوغان من تعديل الدستور وتجعله بالتالي حاكماً مطلق الصلاحيات. هي الإنتخابات الأهم منذ العام 2002، أرادها الحزب الحاكم أن تؤسس لمرحلة جديدة من تاريخ البلاد، مقرونةً بمشروع رجل يحمل نزعة سلطانية عثمانية، ويهيمن على الساحة السياسية منذ أكثر من عقد من الزمن، صعدت في عهده البلاد من التخلف الاقتصادي نسبياً إلى اقتصاد يحتل المركز السابع عشر عالميا. خاض حزبه الانتخابات التشريعية في ظل اتهامات بالفساد وبمحاولة أسلمة الدولة العلمانية. رياح السابع من حزيران لم تكن كما اشتهت سفن "السلطان الحالم"، فنتائج الإنتخابات التشريعية نزعت منه الأمل بتحويل الحلم إلى حقيقة، وأعادته إلى واقع مرير، أحلاه إجراء انتخابات نيابية مبكرة أو مشاركة معارضيه في الحكم ضمن تشكيل حكومة ائتلافية. وإذا كان مشروع أردوغان أول وأكبر الخاسرين في هذه الإنتخابات، فأن أكثر الرابحين بالمقابل، هم الناخبون الأكراد الذين أثبتوا أنهم فعلاً الصوت المرجح وبيضة القبان، بعد فوز"حزب الشعوب الديمقراطي" بـ 79 مقعداً برلمانياً ، ودخوله الندوة البرلمانية للمرة الأولى في تاريخ . ولم تنجح محاولة أردوغان في استمالة الصوت الكردي والشروع في مصالحة تاريخية معهم ، عبرتقديم حكومته في العاشر من حزيران عام 2014، مشروع قانون وضع الإطار القانوني لعملية السلام مع المقاتلين الأكراد ، وأُقر بأصوات نواب حزب العدالة والتنمية والنواب الأكراد ، كما أنه أول رئيس وزراء تركي فاوضت حكومته بشكل مباشر زعيم حزب العمال الكردستاني المحظور عبد الله أوجلان الموجود في سجن إيمرالي منذ 15 عاما ، كل هذه الإنفتاح الأردوغاني تجاه الناخب الكردي لم يمكنه من الحصول على ثلثي البرلمان ، ولن يكون بمقدوره وضع دستور جديد للبلاد أو التفرد بالحكم. أيضا "تركيا أتاتورك" أو تركيا العلمانية تتصدر خارطة الفائزين، ولا سيما أن حزب العدالة والتنمية بقيادة أردوغان مارس السياسة الإسلامية ، بأوجه عديدة ، منذ سيطرته على مفاصل الدولة عام 2011 ، حيث ظهرت هذه السياسة في خطابات أردوغان وفي القوانين التي شرعها حزبه، وأبرزها قانون الحد من استهلاك الكحول في تركيا العلمانية، إضافة إلى إصداره سلسلة قوانين خففت من حظر الحجاب، وعززت حضوره كهوية للمسلمات، اللواتي عدّن إلى ارتدائه في الجامعات التركية منذ إقرار البرلمان قانوناً في هذا الشأن عام 2008. كما أن نتائج الإنتخابات التركية تتخطى المشهدية التركية إلى المنطقة برمتها، وتلقي بتأثيرها المباشر على السياسة الخارجية التركية، ولا سيما تجاه سوريا. فكل البرامج الإنتخابية للأحزاب السياسية المعارضة تتمحور حول إغلاق الحدود مع سوريا ووقف دعم المنظمات الإرهابية وإعادة اللاجئين السوريين إلى ديارهم ، بما يتعارض مع سياسة أردوغان طيلة أعوام الحرب السورية ، وبالتالي سيجد أردوغان نفسه أمام ضغط لتعديل السياسية الخارجية التركية. إذن لا القصر الرئاسي الفخم الذي يحوي ألف غرفة، والذي انتقل إليه أردوغان بعد تسلمه رئاسة البلاد قبل نحو عام ، ولا الشعار العثماني الذي سعى إلى استعادته، ولا استعراضه حرس الشرف بالزي العثماني سيكرسه سلطاناً ، بعدما قال الشعب التركي كلمته. ("لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك