تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

سباق بين "هدنة رمضان" وبحور الدم في سوريا

Lebanon 24
09-06-2015 | 03:37
A-
A+
سباق بين "هدنة رمضان" وبحور الدم في سوريا
سباق بين "هدنة رمضان" وبحور الدم في سوريا photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ستبقى العيون شاخصة الى عرسال وتلالها وصولاً الى جبال القلمون الوسطى والشمالية، التي تحولت هدفاً لقوات النظام في سوريا و"حزب الله"، الى أن تأتي الأيام المقبلة بما ستكون عليه خارطة المواقع في المنطقة على وقع متغيرات متوقعة للأزمة السورية تقود في قراءتها من كل الجوانب، إلا أن ما شهدته حتى اليوم لا يقاس بما هو منتظر من تصعيد عسكري في الأسابيع المقبلة، وقد جندت له مختلف أنواع الأسلحة الصاروخية والمدفعية التدميرية، التي وصلت الى مخازن الجيش السوري تزامناً مع وصول وحدات خاصة من الإيرانيين والعراقيين في وضح النهار. لا يمكن تجاهل هذا الواقع، بالتقاطع مع المعلومات التي تبادلتها مراجع ديبلوماسية وعسكرية على نطاق ضيق حول حجم ترسانة الأسلحة التي نقلتها إيران الى سوريا سعياً الى استعادة السيطرة على "مناطق مفيدة" يريدها النظام السوري بأي ثمن، اعتقاداً منه بأن ما وضعت المعارضة يدها عليه من مساحات في شمال غرب سوريا وجنوبيها هو بمثابة وضع السكين على رقبته الى حين. وعلى هذه الخلفيات يعترف ديبلوماسيون يواكبون ما يجري في سوريا بأن "الخطط التي رسمتها القيادة الإيرانية "لإنقاذ" النظام، وإعادة سيطرته على مناطق حيوية منها، سيقود الى موجة جديدة من الدم في أكثر من منطقة، ولا سيما على تخوم المنطقة الساحلية من سوريا، حيث تتمركز قيادات النظام وأكبر ثكناتها العسكرية، ولا سيما ما تبقى له من القواعد الجوية، التي راهن عليها في تغيير الواقع ليعزز سيطرته على بوابات "سوريا المفيدة" الممتدة من العاصمة ومحيطها الآمن بالحد الأدنى مما هو مطلوب الى الساحل السوري الشمالي مروراً بشريط دمشق – حمص– تل كلخ والقلمون. ومن هنا، تقدّر المراجع الديبلوماسية أهمية المعركة التي يخوضها "حزب الله" تحت شعار مواجهة الإرهاب في مناطق القلمون في سعي منه لإقفال الظهير السوري الى الحدود اللبنانية، مما يسمح له بالتحرك في اتجاه الشمال وريف دمشق الغربي لتغيير شيء من الواقع وتخفيف الحصار على المدن الحيوية والعاصمة في شكل خاص. ولذلك تراقب المراجع سير معارك القلمون التي يخوضها "حزب الله" بماكينته العسكرية وحيداً، ذلك أن هناك من يبحث عن دور للجيش السوري في المنطقة فلا يجده، بعدما انتقلت وحدات عسكرية منه الى شمال البلاد لتستعد لمعركة فاصلة في ادلب واريحا، وصولاً الى منطقة جسر الشغور لإستعادة السيطرة على مناطق تحصّن الساحل السوري وتبعد المخاطر عن المياه الدافئة التي يحتفظ بها في شريط يمتد من الحدود اللبنانية– السورية الى الحدود مع تركيا بأي ثمن. وثمة من يؤكد أن القوة الإيرانية التي وصلت الى سوريا مطعّمة بمجموعات من الحشد الشعبي والميليشيات العراقية بدأت بالإنتقال من العاصمة السورية الى شمال البلاد، حيث يُتوقع أن تخوض في الأيام المقبلة حرب استعادة ادلب وفك الحصار عن مناطق حيوية في حلب وحماة وأرياف حمص، في موازة السيطرة التي تعهد بها "حزب الله" في القلمون، على رغم حجم المخاطر المترتبة على مثل هذه العمليات وكلفتها وما تستلزمه من وقت. ومن هنا، إكتسبت معركة جرود القلمون الصفة "الوجودية" التي أسبغها عليها الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله مهما كانت الكلفة، الى أن إصطدم بالخط الأحمر المرسوم حول عرسال، ليس حماية للوجود السوري والنازحين فيها بقدر ما كان بهدف منع انتقال الفتنة السورية الى الداخل اللبناني بموجب قرار دولي يحترمه، على ما يبدو، كل أطراف النزاع في سوريا بمن فيهم روسيا وايران وأطراف الحلف الدولي تتقدمهم الولايات المتحدة الأميركية. وبناء على ما تقدم، ترصد المراجع المعنية مجريات المعركة في عرسال وتلالها في ظروف صعبة ليس من السهل رسم خريطة الطريق الى ما ستكون عليه. وهو ما جعل عرسال ومنطقتها على قاب قوسين أو أدنى من الإنفجار او الإنفراج. فثمة هناك من يتحدث عن "هدنة رمضان" ولا بد من سباق محموم لتحسين المواقع قبل بلوغها، وهو ما وضع المنطقة في أخطر اللحظات التي لم تعشها من قبل. (خاص "لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك