تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

الكتل تتناتش وزارة المالية.. فهل تُشكل الحكومة خلال أيام؟

نوال الأشقر Nawal al Achkar

|
Lebanon 24
06-11-2016 | 00:01
A-
A+
الكتل تتناتش وزارة المالية.. فهل تُشكل الحكومة خلال أيام؟
الكتل تتناتش وزارة المالية.. فهل تُشكل الحكومة خلال أيام؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
على وقع الشهيّة المفتوحة من كلّ حدب وصوب على الحقائب الوزارية السيادية منها والخدماتية، انصرف الرئيس المكلف تأليف حكومة العهد الأولى سعد الحريري لتشكيل حكومته، بسرعة تضاهي تلك التي أنتجت العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، لاسيّما وأنّ الوحي الذي نزل على أهل السياسة في "ليلة لبنانية مباركة" لا زال يسكن عقولهم وقلوبهم "المُحِبة والمُتَسامحة"، حتى بتنا في زمن العجائب الإلهية نسمع السيد حسن نصر الله يقول للرئيس الحريري "لا توفرنا لتسهيل ولادة حكومتك"، ليرد الحريري التحية بأحسن منها ويرسل سلامه إلى "السيد" مع كتلته التي إلتقاها بعد ظهر السبت في إطار مشاوراته. بمفاعيل هذه الأجواء التفاؤلية الذي تخطّت المنسوب المتوقع، خرج الرئيس المكلف مرتاحاً للإستشارت التي أجراها مع الكتل على مدى يومين، ليبدأ مرحلة المفاوضات الفعلية لتركيب البازل الحكومي، ولو أراد الحريري تلبية رغبة كلّ الكتل السياسية والنواب المستقلين بالتوزير لكان شكّل حكومة من ستين وزيراً وما فوق، ولكان استحدث وزارات سيادية جديدة بالعشرات، كوزارة النفط مثلاً وهو أمر مطروح، ولتبية أكبر قدر ممكن من طلبات الإنضمام إلى "حكومة الإنتخابات النيابية"، يتجه الرئيس المكلف لتشكيلة ثلاثينية تضم ستة وزارات من دون حقائب، ليتمثل كلٌ بحسب حجمه التمثيلي. العقدة الأبرز التي برزت في كواليس الإستشارات هي وزارة المال، بحيث طالبت أربع كتل نيابية بأن تكون هذه الوزارة "الدسمة" من حصّتها، وأبرز المطالبين بالمالية كتل "القوات"، "التنمية والتحرير" و"التيار الوطني الحر" بشكل مباشر، والرئيس فؤاد السنيورة من خلال طرح مبدأ المداورة في الحقائب السيادية، ولكن عبثاً يحاول هؤلاء انتزاع المالية من الحضن الأملي، لا سيّما بعد الكلام الواضح للسيد نصر الله بتفويض الرئيس نبيه بري تفويضاً كاملاً بالبحث في الحقائب، ومطالبة التيار الوطني الحر بردّ الجميل، وسط حديث عن كلام واضح قاله بري للرئيس المكلف بأنّ حركة أمل لن تدخل الحكومة من دون وزارة المالية، علماً أنها تفاوض ليس فقط عن الحصة الشيعية بل عن حصة الحلفاء من ضمن فريق ما كان يعرف بـ "8 آذار". ولتفادي ألغام الحقائب السيادية التي قد تطيح بالتأليف السريع، كشف مصدر نيابي لـ "لبنان 24" أنّ الحريري يعمد إلى تخطي عقدة الحقائب السيادية الأربعة بالإبقاء على توزيعها كما هي عليه في حكومة الرئيس تمام سلام، وكما ساد العرف بالمناصفة بين المسلمين والمسيحيين، على أن تتمثل فيها الطوائف الكبرى، لتبقى وزارة المالية مع المكون الشيعي، ووزارة الداخلية والبلديات مع المكون السنّي على أن تبقى من ضمن حصّة تيار المستقبل، وبالمقابل إسناد وزارتي الدفاع والخارجية إلى الطائفة المسيحية، على أن تكون الأولى من حصّة رئيس الجمهورية، والثانية من حصّة التيار الوطني الحر إلاّ إذا أراد إعطائها لحليفه القواتي عملاً بمبدأ رد الجميل. أمّا ثلاثية "الجيش والشعب والمقاومة" التي كانت لتشكل عنوان نزاع حادّ لو أتت بغير زمن الوئام الجميل، فلن تشكل عقدة بحسب ما أكّدت لنا المصادر نفسها "لا مشكلة في اعتمادها في البيان الوزاري، ولو بصيغة شبيهة لما ورد في خطاب القسم". وأمام هذه الحلول السحرية فيما لو انسحبت مفاعيل التسهيل لتشمل توزيع الحقائب، فإنّ ولادة الحكومة بحسب المصادر نفسها لن تستغرق وقتاً طويلاً، "هناك احتمال كبير أنّ تُنجز الحكومة وتنال ثقة المجلس النيابي قبل عيد الإستقلال في الثاني والعشرين من الحالي، أو في نهاية الشهر كأبعد تقدير. حتّى أنّ البعض يغالي بالتفاؤل ويتحدث عن ولادة حكومية الأسبوع المقبل. ولو صدقت هذه التوقعات ستكون "الحكومة الحريرية" الأسرع ولادةً على الإطلاق. بطبيعة الحال مشهد الوفاق هذا يريح اللبنانيين، بعد أن عانوا الأمرّين من جرّاء صراعات قادتهم وزعمائهم، الذين انقسموا إلى فريقين آذاريين، وبرعوا في تبادل أدوار التعطيل و"النكايات" على مدى ستة عشرة عاماً، ولكن من حق اللبنانيين أيضاً أن يسألوا ما الذي استجدّ حتى عمّ السلام والوئام بليلة وضحاها، ولماذا دفعوا فواتير باهضة للإنقسامات الحادة من أمنهم وأعصابهم ولقمة عيشهم، وفراغ في رئاسة البلاد على مدى عامين ونصف، طالما أنّ الحلول لم تكن تستلزم إنهاء الأزمة السورية كما أوهمونا مراراً وتكراراً، ولا اتفاقاً إيرانياً - سعودياً لم يحصل، ولا انتهاء الإنتخابات الأميركية، ولا كلمة سرّ من خارج الحدود ومن وراء البحار، بل أنّ كلّ ما تتطلبه هذه الحلول "ليلة قدر لبنانية "يصنعها" أنبياء الساسة" على مساحة الـ 10452 كلم مربع، ورغم ذلك ينظر اللبنانيون بعين الأمل والتفاؤل للمرحلة المقبلة، ولو أنّ التسوية لم ترق لشرائح كبيرة منهم، لتبقى أولوية المواطن الأمن والإقتصاد بالدرجة الأولى.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك