كل التسريبات والإيحاءات والمعلومات الميدانية توحي بأن معركة حلب التي تأجلت مراراً أصبحت وشيكة وستتزامن مع الإنتخابات الأميركية، ويبدو أن ما بدأ أمس من إستهداف جوي ومدفعي وصاروخي لبعض أحياء المدينة أبلغ إشارة على قرب المعركة الروسية – السورية – الإيرانية في أحياء حلب الشرقية.
وتؤكد مصادر مطلعة أن هناك عدة محاور ستبدأ بها المعركة دفعةً واحدة؛ أولها محور المدينة الجنوبي الغربي المتصل بالريف الجنوبي، إذ ستسعى القوات السورية والحليفة لها إلى السيطرة على كل من مشروع 1070 شقة إضافة إلى إستعادة ضاحية الأسد، ومنطقة مدرسة الحكمة والتقدم إلى بلدة خان طومان الإستراتيجية.
وعند هذا المحور بدأ أمس تقدم بري من خلال الإلتفاف على مشروع 1070 من الجهة الجنوبية والسيطرة على التلال المشرفة بغية قطع طرق إمداد المسلحين بإتجاه المسلحين، ومحاصرة المشروع الذي لا يمكن للمجموعات المسلحة الصمود فيه لعدم وجود مخازن سلاح كبيرة، الأمر الذي سيؤدي إلى سيطرة الجيش السوري عليه بسرعة والتقدم غرباً بإتجاه ضاحية الأسد، بالتوازي مع التقدم بإتجاه خان طومان.
في الجهة المقابلة أنهى الجيش السوري والقوات الحليفة له تجميع قواته في مطار كويرس العسكري والمدينة الصناعية، وأنهى عمليات القضم الضرورية ليصبح على بعد 5 كلم فقط من مدينة الباب، إذ تقول المصادر أن التحضيرات اللوجستية إنتهت بإنتظار ساعة الصفر للتقدم بإتجاه المدينة والسيطرة عليها، في معركة فرضت على الجيش السوري بسبب تقدم قوات درع الفرات في تلك المنطقة.
أما في الأحياء الشرقية فسيتم التقدم عبر محورين، الأول هو حيّ الشيخ سعيد اكبر أحياء حلب الشرقية، وهو الحي الملاصق لمطار حلب الدولي، إذ من المتوقع أن تبدأ المعركة بتمهيد ناري كثيف جداً، يمكّن القوات البرية من التقدم المريح نحو نقاط إستراتجية في الحيّ وإسقاط نقاط أخرى بالنار.
وتعتبر المصادر أن المحور الثاني للتقدم سيكون من الوسط، أي في حيّ بساتين الباشي بهدف تقطيع مناطق سيطرة المسلحين بخط عرضي، وضعضعت صفوفهم، لأن الهجوم سيكون من جهتين أساسيتين، إضافة إلى قطع إمكانية حصول أي هجوم لتخفيف الضغط عليهم من الجهة الجنوبية الغربية.
وتؤكد المصادر أن معابر ستفتح للمسلحين عند بدء المعركة لكنها لن تكون آمنة، بل ستكون عبارة عن خطوط إنسحاب من حلب الشرقية، وهو الأمر المتوقع بسبب عدم قدرة المسلحين على الصمود لفترة طويلة نظراً للكثافة النارية التي ستستخدم، ولحجم الهجوم البري والأسلحة الجديدة التي ستستخدم خلاله.