هل ستنظم انتخابات نيابية فرعية في كل من كسروان وطرابلس بعدما شغر مقعدان نيابيان فيهما باستقالة النائب روبير فاضل وقبول استقالته في تشرين الأول الماضي ثم بانتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية في 31 تشرين الأول؟
إذن، هناك مقعد ماروني شاغر في كسروان من أصل خمسة مقاعد للموارنة في هذه الدائرة الإنتخابية، وهناك مقعد ارثوذكسي شاغر في طرابلس من أصل 8 مقاعد 5 للسنة وواحد للارثوذكس وواحد للموارنة وواحد للعلويين.
وتنص المادة 41 من الدستور على أنه "إذا خلا مقعد في المجلس يجب الشروع في انتخاب الخلف في خلال شهرين. ولا تتجاوز نيابة العضو الجديد أجل نيابة العضو القديم الذي يحل محله.
أما إذا خلا المقعد في المجلس قبل انتهاء عهد نيابته بأقل من ستة أشهر فلا يعمد إلى انتخاب خلف."
ويشير خبير دستوري في هذا الاطار الى ان هذه المادة الدستورية تعني أنه إذا كان الشغور قبل انتهاء ولاية مجلس النواب بأكثر من 6 أشهر فإن وزارة الداخلية تدعو إلى إجراء انتخابات فرعية لملء هذا المقعد الشاغر وإذا حصل الشغور قبل أقل من 6 أشهر من انتهاء ولاية المجلس فإن الداخلية لا تدعو إلى انتخابات فرعية.
ويؤكد الخبير عينه لـ "
لبنان 24" أن شغور مقعدي كسروان وطرابلس حصل قبل انتهاء ولاية المجلس بأكثر من 6 أشهر بالتالي فإنه ينبغي أن تدعو وزارة الداخلية إلى إجراء انتخابات فرعية لملء هذين المقعدين في مهلة بين 30 و60 يوماً من تاريخ الشغور.
وهو يوضح أن حكومة تصريف الأعمال برئاسة الرئيس تمام سلام قادرة على القيام بهذه المهمة التي ينص عليها الدستور بالتالي يجب اتمامها في أي حال من الأحوال بينها واقع تصريف الأعمال.
لكن الخبير عينه يرى أن حكومة تصريف الأعمال تقوم بذلك إذا كانت هناك ضرورات ملزمة كالإستمرار في حالة الفراغ، مشدداً على أنه وبما أن حكومة جديدة ستتشكل وبسرعة برئاسة الرئيس سعد الحريري مثلما يبدو اليوم فمن الأفضل أن تقوم هذه الحكومة بالدعوة إلى الإنتخابات الفرعية في كسروان وطرابلس.
وهو يلفت إلى أن الحكومة قادرة ألا تدعو إلى انتخابات فرعية ومن الأمثلة على ذلك عدم انتخاب نائب بديل من النائب الشهيد أنطوان غانم.
وهي قادرة أيضاً أن تؤجل الفرعية إلى أكثر من مهلة الشهرين وهو ما حصل مع فرعية جزين بعد وفاة النائب ميشال الحلو وانتخاب النائب أمل أبو زيد مكانه وما حصل مع فرعيتي بيروت والمتن عام 2007 حين انتخب نائبان مكان النائبين الشهيدين بيار الجميل ووليد عيدو.
ويعبتر الخبير عينه أنه إذا تم تأخير الفرعية أو عدم اجرائها فإن في ذلك عدم تطبيق للدستور إلا أن مجريات الحياة السياسية شهدت اموراً مماثلة وهو ما يرتبط أساسا ًبالتوافق السياسي العريض.
هذا ويشار إلى إمكان ترشح العميد الركن المتقاعد شامل روكز في كسروان.
أما في طرابلس فلم يعلن بعد عن أسماء محتملة عن المقعد الشاغر بعد استقالة النائب فاضل.
وترى أوساط مطلعة أن الرئيس المكلف سعد الحريري والرئيس نجيب ميقاتي هما القوتان الأساسيتان في عاصمة الشمال والمعنيتان بهذا الإستحقاق الفرعي إذا ما أجري، متسائلة: إذا أجريت فرعية طرابلس هل سيتحالف ميقاتي والحريري؟ أم سيتواجهان؟
وتختم الأوساط مؤكدة أن الدعوة إلى إجراء هذه الإنتخابات الفرعية أو عدمه إحتمالان واردان بالنسبة نفسها.