تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

وجوه لم تكن "لا عالبال ولا عالخاطر" في حكومة الحريري!

ربيكا سليمان

|
Lebanon 24
07-11-2016 | 05:51
A-
A+
وجوه لم تكن "لا عالبال ولا عالخاطر" في حكومة الحريري!
وجوه لم تكن "لا عالبال ولا عالخاطر" في حكومة الحريري! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
انتهت الاستشارات النيابية غير الملزمة، وانتقل الرئيس المكلف سعد الحريري إلى المرحلة الأصعب التي قد تمتدّ أسبوعاً أو اثنين، بحسب المتفائلين. على مدى الأيام القليلة الماضية، استمع الحريري إلى مطالب مختلف الكتل النيابية، ودوّن في دفتره كثيراً من الملاحظات، على أمل ألا تواجه عملية التأليف الحكوميّ عقبات تعيد التذكير بمشهدية العام 2009 الذي كان مُثقلاً بالمصاعب والمراوحات. حتى الساعة، لا معالم واضحة للحكومة العتيدة، في وقت يُتداول بعشرات الأسماء المطروحة، ولكن أيضاً لا حسم في هذا الموضوع بعد. حكومة تويترية وإذا كان اللبنانيون غير معنيين بشكل مباشر وصريح في عملية التأليف المنوطة بالرئيس المكلف (على عكس الانتخابات النيابية مثلاً)، إلا أنهم لم يترددوا في "التدخل" بما يعنيهم أولاً وآخراً، فراحوا "يُهندسون" شكل الحكومة على مواقع التواصل الاجتماعي. أحلام المواطنين وتطلعاتهم كثيرة وكبيرة. المفارقة أن الأقلّ حظاً في تحقيق الحلم، هم أولئك الذين يطالبون بحكومة تكنوقراط! فلا مؤشر في أفق الواقع ليعلّق هؤلاء عليه الآمال، بخاصة في ظلّ المشهد السياسي القائم وتهافت الكتل النيابية والمستقلين على "نهش" الحقائب والمقاعد الوزارية. وإذا كان هذا الخيار منسوفاً عن بكرة أبيه، لا يبقى أمام المواطنين إلا البحث عن وزير محسوب على جهة سياسية معيّنة، لكنه مؤهل في الوقت عينه لتسلّم مهام الوزارة. تاريخ العهود الحكومية في لبنان لا يستدعي الكثير من التفاؤل، على رغم وجود بعض الاستثناءات. كم من مرّة أُسندت وزارات إلى أشخاص بعيدين عن مهامها وخصائصها بعد المريخ عن الأرض؟! طبعاً، الوزير ليس "سوبرمان"، لكن بعض المنطق يفيد... بين وائل والياس "وائل بو فاعور" و"الياس بو صعب"، بالنسبة إلى شريحة كبيرة من اللبنانيين، أو أقلّه رواد "السوشيل ميديا"، استحقا اللقب وتركا بصمة في القلوب والعقول. المطالبات ببقائهما في الحكومة، لا بل في وزارتي التربية والصحة، كثيرة. وفيما يعتبر البعض ان وزارة الدفاع تليق بـ "شامل روكز"، يقترح آخرون تسليم "المالية" إلى شربل نحاس. اللافت هو توق اللبنانيين إلى رؤية وجوه شابة في الحكومة المقبلة، لكنّ حملة الضغط الأكبر تجري بعنوان "بدنا وزيرات". المطالبون (ات) لا يقصدون "تزيين" مجلس الوزراء بسيدة أو اثنتين، بل أن تشكل نسبة السيدات في الحكومة 30 في المئة. "جورج قرداحي" لوزارة الثقافة، "طلال سلمان" لوزارة الإعلام، "مكسيم شعيا" لوزارة الرياضة...عيّنة صغيرة تترجم تطلعات مجموعات كبيرة في المجتمع تسعى إلى ملء المقعد الحكومي بالقامة المناسبة والمضطلعة بشؤون الوزارة وتفاصيلها واحتياجاتها. وفي نهاية المطاف، سيصبّ كلّ هذا الجهد في صالح المواطن اللبناني. ولميريم كلينك وزارة وفي مقابل الطروحات الجديّة، ثمة من يُشارك في "التأليف الافتراضي" بأسلوب المزاح والنهفة. "نوح زعيتر لوزارة الزراعة...أو الصحة". "ميريام كلينك" لوزارة الثقافة، و"هيفا وهبي" لوزارة السياحة. عملياً، سينتهي فصل التأليف كما يرسمه السياسيون لا "الشعب العظيم" (إذ علينا ألا ننسى أن الكتل النيابية التي تمثل الشعب مددت لنفسها مرتين، سالبة حق المواطن البديهي في محاسبة النواب واختيارهم). سيدخل السراي وزراء جدد ووزراء نعرف وجوههم وماضيهم و"إنجازاتهم"، وسيخرج منها آخرون. وبعد أن تنتهي عملية التأليف وتوزيع الأدوار، سيأتي دور البيان الوزاري. في العام 2009 كان يقع في 22 صفحة متضمناً أربعة أجزاء رئيسية. شعارات وتوّجهات سياسية واقتصادية ومعيشية تغوص في التفاصيل. وعود وحماسة. حبرٌ على 22 ورقة، هل هذا هو المطلوب؟ ربما في ظلّ ما تضمنه خطاب قسم رئيس الجمهورية والذي رسم كلّ الخطوط العامة التي يؤمل أن تطبع العهد الجديد، يكفي المواطنون بياناً وزارياً من بند واحد تنكبّ الحكومة على تحقيقه وتنفيذه. بندٌ واحد، حتى لو كان هذا البند تحت عنوان "إنهاء معضلة زحمة السير في لبنان" أو "طمر فساد النفايات في مزبلة التاريخ". فلننتظر ونتأمل...
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك