تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"القاتل التسلسلي" للسائقين والركّاب يعترف بجريمتين: لست مجنوناً

سمر يموت

|
Lebanon 24
11-11-2016 | 13:33
A-
A+
"القاتل التسلسلي" للسائقين والركّاب يعترف بجريمتين: لست مجنوناً
"القاتل التسلسلي" للسائقين والركّاب يعترف بجريمتين: لست مجنوناً photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في العام 2011 وعلى مدى 5 أشهر متواصلة، عاش أهالي المنطقة الممتدة من سن الفيل إلى نهر الموت في رعبٍ شديد نتيجة إرتكاب إحدى عشرة جريمة قتل معظم ضحاياها من سائقي "التاكسي" أو ركابها ومن بينهم العريف في الجيش اللبناني زياد ديب الذي لقي حتفه في 11 تشرين الثاني. عبثاً حاولت الأجهزة الأمنيّة فكّ لغز تلك الجرائم التي نفّذها القتلة باحتراف شديد، فلا بصمات في المكان ولا دليل قد يوصل إلى هويّة الجناة. إنتحل محققو فرع المعلومات صفة سائقين لعدد من سيارات الأجرة، وتنقّلوا ليلاً في نطاق منطقة المتن بحثاً عن المشتبه بهم لكن من دون جدوى. إزدادت حيرة المحققين يوماً بعد يوم، إلى أن ارتكب القتلة خطأً أوقعهم في خانة الشبهة. فقد رصد عناصر "المعلومات" إستعمالاً للهاتف الخلوي الخاص بالعريف ديب بعد أيام من مقتله، وبعد تحديد مكان الهاتف الجغرافي تبيّن أنّه في محلّة النبعة وأنّ من يستعمله هو فتى قاصر كان قد اشتراه له والده من شخص يدعى "جورج.ت" (الأخير سرقه من العريف المغدور). على الفور أوقفت القوى الأمنية المدعو "جورج" وأشقاءه الأربعة ليتبيّن تورط إثنين منهم في جرائم "القتل المتسلسل" هما "جورج" و"ميشال" فاعترفا بالإجهاز على ضحاياهم برصاصة في الرأس من مسدس عيار 7 ملم خبأه ميشال (46 عاماً) وهو الأخ الأكبر في فرن الغاز. روى الشقيقان في التحقيقات الأوّليّة أنّهما كانا يصطادان ضحاياهما من سائقي السيّارات العموميّة وركّابها بهدف السرقة، بحيث يوقفان السيارة العمومية طالبين من سائقها أن يقلهما إلى مكان محدّد، يصعد أحدهما قرب السائق، فيما يركب الآخر في المقعد الخلفي. وفي الطريق يطلب جورج إلى السائق أن يُنزله في شارع فرعي لإصطحاب صديقٍ له أو لقضاء حاجة، وعندما يطلب منه التوقف للنزول، يطلق شقيقه النار على رأس السائق ويقتله. إحدى ضحايا الأخوين المحترفين كان سائق التاكسي هاغوب يعقوبيان الذي طلب منه "جورج" (كما اعترف في التحقيقات الأوّليّة) إصطحابه إلى كازينو لبنان في المعاملتين، وفي الطريق طلب منه أن يُعرّج إلى محلّة الجسر الواطي لأنّ صديقه بانتظاره وهو يودّ الذهاب برفقته إلى الكازينو، إستجاب السائق لرغبة الزبون وما إن وصل إلى طريق فرعي ارشده إليها "جورج"، حتى أطلق النار عليه وسلبه 90 ألف ليرة. إستولى "جورج" على السيّارة بعد أن رمى الجثّة في الطريق وقادها بضعة أمتار ليصادف العريف زياد ديب قرابة الواحدة فجراً، فأومأ له الأخير ليتوقف ويوصله إلى محلّة الدورة. إنطلق "سائق الأجرة المزعوم" نحو طريق فرعيّة وهناك توقّف وطلب من العريف تسليمه ما يحمله من مال ولمّا فعل أطلق عليه رصاصة قاتلة. اليوم، مثل الشقيقان أمام المحكمة العسكريّة الدائمة برئاسة العميد حسين عبدالله، لمحاكمتهما في تهمة قتل العريف ديب عمداً وسلبه بالعنف، في جلسة صاخبة شدّت الأنظار إليها لما تلفّظ به المتهم الرئيس "جورج.ت" من أنّه غير نادم على ما فعل، مؤكّداً أنّه لم يرتكب سوى جريمتين فقط، واحدة هي قتل العريف ديب والثانية هي قتل السائق يعقوبيان. يقول المتهم أنّ كلّ ما ذكر في التحقيقات الأوليّة ليس صحيحا: "أنا لست بحاجة للمال كي أسرق، أنا معي مصاري كتير وقد سافرت إلى السويد فترة بعد أن عملت مع "هاغوب" في تجارة السيّارات في لبنان، ولمّا عدت طالبته في دفع مستحقاتي فراح يتهرّب منّي ثمّ حدّدنا موعداً لنلتقي، وبعد أنّ مرّ واصطحبني كان برفقته عسكري لم أكن أعرف هويّته، عرّج على طريق فرعيّة بالقرب من كنيسة مار مارون في منطقة نهر الموت فشعرت أنّه يُدبّر مكيدة لي. بعد أن توقّف شاهدت العسكري يمدّ يده إلى جيبه فخفت من تصفيتي وأقدمت على إطلاق النار باتجاهه. عندها أصرّيت على "هاغوب" أنني أريد مالي فطلب مني مرافته إلى منطقة الدورة ليحضر المال من صديق له، وانطلق بالسيّارة، لكنني شعرت أنّه يُراوغ فعمدت إلى إطلاق النار عليه". جواب المتهم أثار تعجّب رئيس المحكمة الذي بادره بالسؤال: "هل يُعقل أنّ من شهد جريمة قتل أمام عينيه أن يُراوغ معك (بالإشارة إلى هاغوب)؟"، فردّ المتهم: "هكذا أحسست، خاصة بعد أن كان قال لي قبلها روح بلّط البحر". وبسؤاله عمّا إذا كان يشعر بالندم على ما فعله أجاب: "حينها كنت أحتسي الويسكي أسكر وأنام، أمّا اليوم فلست نادما". هنا تدخّل وكيل الدفاع عن المتهم المحامي أنطوان نعمة وطلب عرض الموقوف على طبيب أخصائي في علم النفس للكشف عليه وإداع المحكمة نتيجة عن حالته النفسيّة، فعلا صُراخ المتهم الذي قال: "أنا منّي مجنون، أنا بعرف حالي شو عامل أنا ارتكبت جريمتين فقط ولم أرتكب 11 جريمة قتل". وعندما أصرّ المحامي على طلبه ثار غضب "جورج" وتوجّه للمحامي قائلاً: "إنت معي ولا ضدّي.. أنا منّي مجنون"، ما دفع برئيس المحكمة إلى إخراج المتهم لدقائق من القاعة ليعيده بعد أن هدأ قليلا وليتم إرجاء الجلسة إلى 7 نيسان من العام المقبل.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك