تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

مهندس القانون الأرثوذكسي يرى في التقارب المسيحي مصلحة وطنية

زينة ابو رزق

|
Lebanon 24
11-06-2015 | 02:07
A-
A+
مهندس القانون الأرثوذكسي يرى في التقارب المسيحي مصلحة وطنية
مهندس القانون الأرثوذكسي يرى في التقارب المسيحي مصلحة وطنية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
الحاضر بتعقيداته، والماضي بما يحفل من تجارب، والمستقبل واستشراقاته، تفرض نفسها في حديث متشعب مع النائب السابق لرئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي، وان كان جانباً منه استأثر بما تم التفاهم عليه بين القطبين المارونيين، وهو الذي يعتبر من ضمن الفريق الاستشاري الضيق للعماد ميشال عون. الحديث معه لا يحتاج إلى تحضير ولا إلى مقدمات. الفكرة تتولد منها أفكار، فينساب الحديث إلى حيث يريد هو، ومن خلاله يطلق مواقفه ويسجل ملاحظاته، يستطرد احيانا ويقلّ في الكلام حيث يجب الاقلال، لكن الرسالة التي يريد ان يرسلها الى من يريد ايصالها تصل بوضوح. عن رأيه في موضوع رئاسة الجمهورية، يقول: ان هذا الأمر مؤجل، وهو ليس بيت القصيد، انما "الأساس فهو التأكيد على دور الشريك المسيحي في اللعبة السياسية، ومن المؤكد لن يكون هناك رئيس جديد يشبه رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان". ويضيف ان لا رئيس حالياً لأنها مسألة متعلقة بالظروف، خصوصاً نتائج المعركة في سوريا، ولا استعجال لهذه المسألة فليذهب الجميع في عطلة غير محددة، اذا كان المطلوب التريث الى ان تظهر نتائج الوضع من اليمن الى سوريا، مروراً بالعراق ... و يرى الفرزلي ان التضامن المسيحي أساسي في تثبيت دور الشريك المسيحي في الدولة، لذا فإن لقاء الرابية الذي جمع الاسبوع الماضي رئيس "القوات اللبنانية" سمير جعجع والجنرال ميشال عون له اهمية كبرى في هذا الاطار، و قد جاء نتيجة مسار بدأ منذ اقل من سنة. ويقول الفرزلي ان تبايناً قد ظهر بين تيار "المستقبل" وجعجع نتيجة ان "القوات" حبذت مشروع القانون الاورثوذكسي، الذي يؤمن خير تمثيل لها بعيداً عن حسابات الحليف "المستقبلي"، وقد اثر ذلك على العلاقة بين جعجع وتيار "المستقبل"، فارتأى جعجع منذ ذاك الوقت أن يبني خطاً مستقلاً مع السعودية. فكانت له زيارة للمملكة، التي وافقت على مصالحة مسيحية تقوي جعجع، وهو حليفها المسيحي، ما دام كل فريق ثابتا في موقعه الاقليمي، بما يعني ان يبقى جعجع على موقفه المتشدد من "حزب الله" و النظام في سوريا، خصوصا ان السعودية تعي أن ليس في إمكانها أن تقوي جعجع في الشارع المسيحي، لذا لم تمانع فكرة تقاربه من عون لدعمه مسيحياً. أما جعجع فلا بد أنه على يقين، حسب الفرزلي، بأن مصلحة تيار "المستقبل" الإستراتيجية هي أن يبقى على خصام مع عون، وهذا لا يمكن أن يخدم مصلحته الشخصية، و من المؤكد ان لا مصلحة لديه بأن يبقى معادياً للقاعدة العونية الباقية حتى بعد عون. ويعي جعجع انه اذا لم تتم المصالحة الفعلية مع عون فهذا يعني ان لا تصالح مع الطائفة الشيعية، وبالتالي لن يكون لديه أي أمل في الرئاسة مستقبلاً من دون تأييد هذه الشريحة الأساسية من اللبنانيين، بالاضافة الى إن جعجع يحبّذ منطق الرئيس المسيحي القوي، و هو مدرك في هذا الاطار أن ترشيح 14 أذار له، وبالتحديد من قبل تيار "المستقبل"، يندرج في إطار ابعاد عون عن الرئاسة فقط لا غير. ويؤكد الفرزلي ان البطريرك الماروني سمع كلاماً واضحاً في هذا الاطار، مفاده ان تيار "المستبقل" غير متمسك بجعجع كمرشح رئاسي، و أنه سوف يتخلى عنه شرط أن يصار الى ابعاد عون عن الرئاسة. و هذا الكلام كان قد نقله فؤاد السنيورة مباشرةٍ الى البطريرك. ويعي جعجع انه سيصار إلى استخدامه تكتيكياً ضد عون، وهو لا مصلحة له لأن يبقى معادياً لهذا الأخير، خصوصاً ان الوضع في سوريا له تأثير مباشر على لبنان وعلى الوضع السياسي. فإذا سقط نظام الرئيس السوري سوف يؤدي ذلك الى هيمنة التطرف الاسلامي، وهذا بالطبع ليس من مصلحة جعجع. اما اذا لم يسقط الاسد، وهو بعيد عن خطه السياسي، فهذا الامر يجعله في حاجة الى غطاء لا يؤمنه له الا التقارب مع عون. وفي كلا الحالين فإن التقارب المسيحي ضروري للتعامل مع أي من التطورين. ويلمس الفرزلي نيةٌ جديةٌ لدى الطرفين للسير معاً في مواجهة المخاطر والتحديات، وهو ما يشكل تفاهما بينهما، كما تؤكد عليه بعض النقاط في ورقة اعلان النوايا مثل قانون استعادة الجنسية اللبنانية ومسألة قانون الانتخاب، ولكن امكانية التحول المفاجئ لجعجع تبقى واردة، وان كان التنصل من بنود الورقة المدونة صعب، كما يشير الفرزلي، والتيار العوني جاهز لجميع الاحتمالات، ولكنه يعول على جدية هذا التقارب. ويرجح أن يكون جعجع وعون ناقشا موضوع حماية الموقف المسيحي من خلال تعطيل عمل الحكومة، في غياب أي اتفاق على مواضيع أساسية مثل تعيين قائد للجيش، خصوصاً ان جعجع غير متضرر من هذا التعطيل لأنه غير ممثل في الحكومة أساساً. ("لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك