تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

ثلث معطل مسيحي.. و"شيطان" ماروني في التفاصيل !!

نوال الأشقر Nawal al Achkar

|
Lebanon 24
22-11-2016 | 05:59
A-
A+
ثلث معطل مسيحي.. و"شيطان" ماروني في التفاصيل !!
ثلث معطل مسيحي.. و"شيطان" ماروني في التفاصيل !! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
من يعرقل تأليف الحكومة، هل هي حصّة "المردة"، أم مطالب "القوات اللبنانية"، أم أم "الفيتوات" المتبادلة على الأسماء، أم الوكالة الممنوحة للرئيس نبيه بري من قبل "حزب الله" ، أم الشهية المفتوحة على الحقائب السيادية والخدماتية من كل حدب وصوب؟ القصة ليست قصة حقائب وزارية، بل أبعد من ذلك بكثير ، تقول مصادر مراقبة لمسار تأليف الحكومة ، معتبرة أنّ الثنائي المسيحي، "القوات" – "التيار الوطني الحر"، يعتبران أنّهما أمام فرصة ذهبية لمنح المسيحيين سلطة حقيقية، يتمكنون بموجبها من وضع "فيتو" على أي قرار وزاري لا يعجبهما داخل السلطة التنفيذية. فمن خلال حكومة تضم 24 وزيراً، كما تقول هذه الأوساط، يعتبر كلّ من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس حزب "القوات" سمير جعجع أنّهما يملكان الحق الحصري بتوزيع الحصة المسيحية، أي 12 وزيراً، أو بالمبادلة في الحقائب بين الطوائف، أي توزير وزير سني من حصّتهما إذا وزر الرئيس سعد الحريري مارونياً، أو وزير شيعي، وإذا احتسبنا الحصّة المسيحية القائمة على تحالف "التيار الوطني الحر" و"القوات"، والوزير فرعون من ضمنها، والكتائب والطاشناق ، يمتلك هذا الفريق أكثر من ثلث معطل، ولاّسيما بعدما انضم حزب الكتائب إلى هذه المعادلة، على ما يبدو، عندما زار الرئيس أمين الجميل قصر بعبدا، وهذا هو المشروع الفعلي، ومن خلاله يمكن فهم رفض الثنائي المسيحي محاولات إعطاء حصة للمردة، أو الضغط لعدم توزير مسيحي مستقل يمثل نواب 14 آذار المستقلين. وتقول هذه الأوساط "نستشعر أنّ هناك محاولة لإعادة إنتاج لبنان الستينات، حيث كانت العصبية المارونية تسيطر على كامل الإدارة اللبنانية، وعلى كامل القطاعين العام والخاص وهذا أمر خطير جداً. ولا أحد يعتقد أنّ المسألة مسألة حقائب بسيطة، بل أخطر من ذلك بكثير لأنّ هناك من ينظر إلى وجود فرصة إقليمية ودولية وداخلية لإعادة إنتاج سيطرة مسيحية، معولين دولياً على إنتخاب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة الأميركية ورؤيته للمسيحيين واحتواء فريقه على شخصية لبنانية تنتمي إلى"القوات"، وعلى وضع الإقليم المدمر المنشغل بحروبه، وهذا المشروع الماروني يعول داخلياّ على انهماك "حزب الله" في الحروب الإقليمية من جهة، وعلى عدم قدرة المسلمين على إنتاج حالة مسلمة واحدة بسبب الإنقسام المذهبي بين الشيعة والسنة من جهة ثانية ". ووفق مقاربة هذه الأوساط، فالبلد بحاجة إلى لحمة وطنية أكثر من أيّ وقت مضى بعيداً على منطق الغلبة لفريق على آخر. تبدأ الخطوة الأولى بتكوين سلطة تنفيذية تضم كافة الإفرقاء ولا تقصي أحداً، "وهذا يتطلب فكفكة العصبيات لأنها خطيرة جداً، على أن تتبعها خطوة ثانية على قدر كبير من الأهمية، من خلال إنتاج قانون إنتخاب جديد يحدد كيف سيكون لبنان المستقبل، بعيداً عن المنطق العصبي أو الطائفي، لأن إنتاج نظام مذهبي في لبنان كالقانون الأرثوذكسي أو "الستين" لا يعالج السرطان الطائفي الذي يضرب الجسم اللبناني بل يغذّيه، من خلال قانون وطني ينتج معايير وطنية لا طائفية، بعيداً عن الخوف الذي زرعته المدارس الدينية عند كل الطوائف الإسلامية والمسيحية، وتبناه زعماء الطوائف". هذا المنطق فيما لو كان صحيحاً، سيمثل المسمار الأول الذي سوف يُغرس في نعش ورقة تفاهم "حزب الله" و"التيار الوطني الحر"، لتكون الإنتخابات النيابية المقبلة المحطة المفصلية لفراقهما.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك