تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

تأخير تشكيل الحكومة يربك الحريري.. ويصيب العهد

مصباح العلي Misbah Al Ali

|
Lebanon 24
24-11-2016 | 05:47
A-
A+
تأخير تشكيل الحكومة يربك الحريري.. ويصيب العهد
تأخير تشكيل الحكومة يربك الحريري.. ويصيب العهد photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم ترتسم بعد معالم المرحلة السياسية الراهنة في لبنان. فالحكومة لم تتشكل بعد وخطاب اﻻستقلال مرّ باهتًا وم يكن مختلفًا عن أي خطاب آخر لعهود سابقة، فيما المنصة الرسمية في الإستعراض العسكري، كما إستقبال المهنئين في قصر بعبدا لم يعكس صورة هيبة الدولة. على الساحة العالمية، تنشغل أميركا بتكوين جديد للسلطة وفق منطق الدولة العظمى مع فوز دونالد ترامب كخيار أميركي متطرف، فيما ينتعش اليمين المتطرف في أوروبا انطلاقًا من فرنسا وألمانيا على الطريق من ضمن صناديق اﻻقتراع على وقع شعارات طرد اللاجئين وبناء الجدران وإقفال الحدود، فيما صرخات وزير الهجرة اﻻوسترالي أكثر تخصيصا لناحية إنتقاد فتح باب الهجرة أمام اللبنانيين مطالبا بطردهم. أما على المستوى الخليجي فإن الضبابية واضحة بطريقة التعامل المستجد مع لبنان بعد إجراء اﻻنتخابات الرئاسية. فالموفد الملكي السعودي اقتصرت زيارته على واجب التهنئة وتوجيه دعوة للرئيس الجديد بعد تشكيل الحكومة، فيما الجانب القطري عرج في زيارة سريعة ونقل رسالة من أمير قطر، في حين ليس هناك من بوادر فعلية للتخفيف عن قدر معين من العقوبات المفروضة على اللبنانيين من دول مجلس التعاون الخليجي. وبالتالي فإن ما ينتظر لبنان من تحديات يفترض ببعض القوى المحلية اﻻقلاع عن موهبتها المفضلة بالعبث الرخيص واﻻرتقاء قليلا باﻻداء السياسي صوب الجدية وليس تناتش الحصص والمواقع. فبأي صورة بائسة يعمد أولياء اﻻمر إلى التصرف معها، وهل من بصيص أمل وسط هذه المتاهة من اﻻتهامات السائدة حاليا؟ بدأ السجال الداخلي مع بدء خطوات العهد، أي تشكيل الحكومة فنفض رئيس الجمهورية يديه من التشكيلة الحكومية، بل أعلن أن بداية العهد ستكون بعد اﻻنتخابات النيابية المقبلة، وأرفق ذلك بالتصويب على عدم شرعية مجلس النواب ولم يمض على إنتخابه رئيسا أسابيع فقط. في ضوء ذلك، لا يتوافر انطباع عام بأن اﻻمور ذاهبة نحو حيوية سياسية في لبنان بعد سنوات من الفراغ والشغور والتعطيل، وأقل تقدير بث استقرار داخلي ووقف حالة اﻻنهيار والترهل في الدولة والمؤسسات العامة. فما يجري راهنا على صعيد اﻻداء السياسي يتسم باﻻنتهازية حول الحصص والحقائب. يتهرب حزب العهد، أي "التيار الوطني الحر" من مسؤولية اﻻرباك الحاصل وعدم إبصار الحكومة النور حتى اللحظة عبر اﻻدعاء بأن الرئيس المكلف سعد الحريري هو أكبر المتضررين، وبالتالي يرمي الكرة خارج ملعبه تماما على قاعدة أن "ما كتب قد كتب" على صعيد تقاسم الحصة المسيحية بينه وبين "القوات اللبنانية"، وبالتالي ينبري ﻻدارة الصراع مع رئيس المجلس من جهة ومن قوى مسيحية أخرى، مفترضا أن على "حزب الله" إقناع حلفائه اﻻخرين بالتواضع طالما أن أولوية الحزب هي تحصين العهد وإنجاح مسيرته. ووفق قطب سياسي بار، فإن التيار العوني يرتكب أولى هفواته الكبرى كونه يحسب الحكومة من رصيد الحريري فقط من دون احتساب خيبة الأمل التي قد تصيب اللبنانيين من العهد الجديد ومنذ انطلاقته، هذا الخطأ الفادح قد يجر خسائر قاسية على "التيار الوطني الحر" إذا ما استمر بهذا النهج من التفكير، ذلك أن المشاركة بالسلطة شيء ومسك مفاصل الدولة شيء مختلف تماما .
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك