بدا خطاب رئيس "التيار الوطني الحرّ" وزير الخارجية جبران باسيل بمثابة الردّ "العوني" الأول على كل التسريبات التي طالت "التيار" ومواقفه وإتجاهاته السياسية في الإعلام، و"التي تستهدف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أولاً والتيار وما يمثله ثانياً"، وفق مصادر عونية.
واجه باسيل، الذي يتهمه المقربون منه بأنه لا يرد على التسريب بالتسريب، كل ما قيل عن "التيار" في مؤتمر صحافي واحد، قال أنه مع تمثيل الجميع، وليس صحيحاً أن "التيار" يضع "فيتو" على أحد، لا على تمثيل "المردة" كما سُرّب، ولا على تمثيل أي من قوى الثامن من آذار، نافياً بذلك كل ما عُمل عليه سابقاً إعلامياً، من أن "التيار" أصبح في السياسة في المقلب الآخر، ويفضل حلفاءه الجدد على حلفائه السابقين.
هي المرّة الثانية التي يؤكد باسيل فيها على موقع "تياره" السياسي العام. فالمرّة الأولى كانت في مهرجان الإحتفال بإنتخاب عون في ساحة الشهداء، حينها وضع نصر الله (الأمين العام لـ"حزب الله") في مرتبة الشريك بالنصر، شاكراً دعم القوى السياسية الأخرى. وأمس، عاد باسيل ليشير، وإن بطريقة غير مباشرة، إلى أن كل ما يُسّرب غير صحيح، وكل ما يُسعى إلى ترويجه يهدف إلى تشويه صورة "التيار".
من يعرف أجواء "الرابية" سابقاً قبل إنتخاب الرئيس، يعرف أن عون رئيس التكتل، كان يشدد على أنه مع تمثيل كل الأحزاب والمكونات في أولى حكومات العهد، وتالياً فإن كلام باسيل لم يكن جديداً، على رغم أنه ظهر كذلك بسبب كل ما بثّ في وسائل الإعلام في الأسابيع الماضية، كما تؤكد مصادر في "التيار الوطني الحرّ".
أراد باسيل القول أن "التيار" لا يعطّل، بل يُسهّل، وهو لا يضع "فيتو" على أحد، لا على إسم وزير ولا على حزب سياسي، "وكل ما قيل كان يهدف إلى تشويه صورتنا".
في المقابل، بدأت التوجهات التفاوضية الحكومية تتركز على التفاصيل، إذ من الصعب، كما يبدو، العودة إلى نقطة الصفر لكن في المقابل قد يستغرق حلّ التفاصيل وقتاً.
يرى "التيار الوطني الحرّ" أنه إذا كان عليه هو، كقوّة سياسية، فسيدعم حصة "القوات اللبنانية" من حصته، وبالتالي على "حركة أمل" دعم حصة "المردة" من حصتها، وإذا كانيجب أن تبقى الحصص على ما كانت عليه في حكومة الرئيس تمام سلام فلتبقَ "لأنه يجب توحيد المعايير".