تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

حلول للحدّ من زحمة السير في فترة الأعياد.. ولكن!

ربيكا سليمان

|
Lebanon 24
26-11-2016 | 07:57
A-
A+
حلول للحدّ من زحمة السير في فترة الأعياد.. ولكن!
حلول للحدّ من زحمة السير في فترة الأعياد.. ولكن! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
انطلق الموسم أمس برعاية "Black Friday"، فاحتار اللبنانيون بين الضحك والبكاء. لا يمكن فترة الأعياد المجيدة حيث تتلألأ الشوارع وتتزيّن الواجهات، إلا أن تراقص القلوب فرحاً وحنيناً. فكيف اذا ما ترافقت مع أجواء سياسية وأمنية هادئة نوعاً ما، واستنساخ لتقليد أميركي يلي عيد الشكر مباشرة وقوامه تخفيضات خيالية على الأسعار؟! منطقياً، يستدعي هذا الواقع صولات وجولات من الضحك والسعادة والحماسة. لكنه في لبنان، ليس كذلك. فالموسم يعني عملياً، دخولاً قسرياً الى سجن كبير يتمددّ على الشوارع والأتوسترادات. المشهدية ليست جديدة، على سواداويتها. إنها تتكرر كل كانون حتى اعتادها اللبنانيون. لكنّ ظاهرة الازدحام المروري الكارثية ما عادت تقتصر على المناسبات بعدما راحت تتفاقم في السنوات الماضية وصولاً إلى استيطانها أيام المواطنين، 24 ساعة على 24، وذلك لأسباب كثيرة معروفة تشمل الى غياب الخطة الحكومية الشاملة للحدّ من زحمة السير، تضاعف أعداد السيارات في لبنان بشكل كبير. فعلى ماذا نحن قادمون في هذه الفترة من الأعياد؟ الإجابة طبعاً معروفة، ترد أيضاً على لسان الخبير في السلامة المرورية كامل ابراهيم الذي يرى عبر "لبنان24"، أنّ "الزحمة المرورية هذا العام ستكون "أكبر" من الأعوام السابقة لأن الوضع العام في البلد تحسّن بعد الفراغ الرئاسي والأزمات السياسية ما أعاد السيّاح الى لبنان، فنشطت الحركة التجارية والاجتماعية، بالاضافة طبعاً الى ازدياد عدد المركبات قيد السير". يحاول ابراهيم التخفيف من هول هذا الواقع المرتقب عبر اشارته الى أن معظم البلدان تشهد ازدحامات مرورية خلال الأعياد في ظلّ كثافة المتنقلين بسياراتهم. "هذه أميركا...أُقفلت الأوتوسترادات بالأمس تزامناً مع عيد الشكر". لكن في لبنان يحصل أن يؤدي تعطل سيارة على شارع فرعيّ إلى إغلاق مداخل العاصمة كافة! على أي حال، نسأل عن الحلول. هل ثمة تدابير استثنائية يُمكن أن تتخذ وتُنفذ لمواكبة الموسم الاستثنائي؟! تحويل السير على طرقات معيّنة، إغلاق بعضها أو تشغيل أخرى مثلاً؟! الكلمة الأولى التي يتلّفظ بها ابراهيم تختصر كلّ الإجابات والتعقيبات: "للأسف..."! في ظلّ الواقع الراهن لقطاع السير والطرقات، لا حلول سحرية ولا استثنائية ولا من يحزنون! يشرح ابراهيم أن القوى الأمنية تلجأ الى قطع طريق معيّنة وتحويل السير الى وجهة جديدة كتدبير استثنائي يواكب مناسبة تقام في موقع محدد. لكن ما العمل ان كانت كلّ "المواقع" تشهد "مناسبات" وحركة مواطنين؟! في العادة، تضاعف قوى الأمن الداخلي من عديد عناصرها المنتشرة على الطرقات لتنظيم السير وتطبيق القانون في فترة الأعياد. ما عاد هذا التدبير وحده يكفي. برأي ابراهيم، وعلى رغم استحالة إنهاء معضلة زحمة السير الخانقة بسبب عدم معالجة الأزمة من أساسها وجذورها، إلا أنه يمكن تخفيفها قدر المستطاع عن طريق تدبير رئيسي وهو :التنسيق والتعاون". على قاعدة التشارك بالمسؤولية لا تقاذفها، يغدو الجميع، كلّ من موقعه، معنيّاً بالمساهمة في تقليص حجم "الكارثة". للمواطن دور، اذ عليه أن يلتزم بالقوانين أولاً وأخيراً، وأن يبادر الى اتخاذ اجراءات لم يعتد عليها سابقاً لكنها على قدر من الأهمية، ومنها على سبيل المثال أن يخرج أفراد العائلة بسيارة واحدة! وينصح ابراهيم جميع المواطنين بالاطلاع مسبقاً على أوضاع الطرقات، ومتابعة البيانات الصادرة بهذا الشأن عن القوى الأمنية، فاذا ما عرف بأن وجهته تشهد ازدحاماً مرورياً فعليه أن يبقى في مكانه ريثما تصبح الطرقات سالكة. أما بالنسبة إلى مهام الدولة ودورها، فيرى ابراهيم ضرورة قصوى في عقد اجتماع موّسع يتخطى الاجتماعات التقليدية التي تخلص عادة الى وضع بعض التدابير الآيلة الى الحدّ من حوادث السير في الأعياد. يقول موضحاً:"حين نتكلم عن عمل جدّي ومثمر، فهذا يتطلب وضع خطة طوارئ تتشارك بها الأجهزة المعنيّة كافة وتعمل على التنسيق والتعاون فيما بينها". والمعنيّون هنا، بالإضافة طبعاً الى غرفة التحكم المروري والقوى الأمنية، القطاع الاعلامي، البلديات، وزارة النقل والأشغال، الصليب الأحمر والدفاع المدني. للإعلام مثلاً دور كبير في ايصال بيانات قوى الأمن الداخلي، لحظة بلحظة، الى المواطنين ما يمكّنهم من تحديد بوصلة تحركاتهم وتوقيتها. للبلديات الدور الأساس في تنظيم السير في الشوارع الداخلية التي تؤثر بشكل مباشر على حركة المرور على الأوتوستراد. وهي أيضاً معنيّة بتجنب إقامة أعمال حفر وصيانة، ما لم يكن الأمر ملحاً، وهذا ما ينطبق بدوره على وزارة الأشغال. حتى "المولات" تضطلع بدور في تخفيف الزحمة، اذ عليها أن تحرص على انسيابية السير أمام مداخلها ومخارجها، علماً أن عدداً من هذه المراكز التجارية الضخمة ضرب القوانين والقواعد عرض الحائط بسبب تواجده مباشرة على الطرقات الرئيسية. بيد العناصر الأمنية عصا غير سحرية لكنها أيضاً قد تساهم في الحلّ، بما فيه منع الوقوف العشوائي للسيارات على الشوارع وأمام المحلات، تكثيف حملات التوعية، وتطبيق القانون بحزم. هذا كلّه يتطلب أيضاً قراراً سياسياً صارماً وجديّاً، لعلّه يبدأ بإغلاق الأكشاك المخالفة المنتشرة على الأوتوستراد والتي تعدّ عاملاً أساسياً في تفاقم الزحمة. "هذه الحلول أشبه بإعطاء شخص مريض بالسرطان، حبة مسكن"، يقول ابراهيم متأسفاً. لكنها في مطلق الأحوال تبقى أفضل من اللاشيء..."وما في بحصة والا ما بتسند خابية"!
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك