لا شكّ أن العراقيل الحكومية التفصيلية هي التي تؤخر ولادة الحكومة العتيدة، وإذا كان بعض من عارض العهد هو نفسه من يصر على الحصول على بعض الحقائب، لتعزيز حصته ووجوده في السلطة خلال العهد الجديد.
وتعتبر مصادر سياسية مطلعة أن من يعطل تأليف الحكومة يهدف إلى فرملة العهد، وضرب صورته أمام الرأي العام بإعتباره قادراً على جمع اللبنانيين.
وتؤكد المصادر أن الفريق المعطل يرى أنه غير مستعجل على التشكيل، وأنه الحلقة الأقوى في لعبة الوقت في حين أن الرئيس ميشال عون والرئيس سعد الحريري يحتاجان إلى بدء عهدهما عبر تشكيل الحكومة بسهولة ومن دون عراقيل حقيقية.
إلا أن المصادر تعتبر أن كل هذا التفكير قد ينقلب على أصحابه خاصة في ظل إقتراب المهلة الدستورية التي يجب دعوة الهيئات الناخبة قبل مضيّها.
وتلفت المصادر إلى أنه من خلال الحسابات الإنتخابية الصافية فإن تحالف "القوات اللبنانية" و"التيار الوطني الحرّ" يستطيع الفوز بعدد كبير جداً من المقاعد المسيحية وفق قانون الستين، كذلك فإن من مصلحة تيار "المستقبل" خوض الإنتخابات وفق الستين إذ يضمن عدداً كبيراً من مقاعده الحالية، ويضمن غيرها بالتحالف مع "القوات" و"التيار" مثل زحلة والبقاع الغربي والكورة وغيرها..
وتقول المصادر إن جميع الأطراف مع قانون جديد للإنتخابات لكن عرقلة الحكومة ستوصلتنا إلى قانون الستين لأن أحداً لن يقبل بالتمديد مجدداً.