.. هو نفسه نعيم اسماعيل أو "نعيم عبّاس"، "الإرهابي المبتسم"، يدخل الرجل بـ"كوستوم" الريحانيّة" الكحلي، قاعة المحكمة العسكرية ليحاكم بإحدى ملفاته الإحدى عشر.
هذه المرّة التهمة الموجّهة إليه هي "تفجير سيّارة مفخّخة استهدفت الكتيبة الإسبانيّة بمحلّة الدرداريّة قرب الخيام العام 2007".
يرفع الموقوف يده اليمنى ليحيّي هيئة المحكمة والحضور قبل أن يلتفت يميناً وشمالاً ويسأل: "شو لحالي اليوم؟". يهزّ العميد حسين عبدالله رأسه ويقول: "نعم لحالك.. وين محاميتك؟"، فيردّ "نعيم" :"لا أعلم، لم أرها، أنا وكّلتها في آب الماضي ونظام سجن الريحانيّة لا يسمح بمقابلة السجين سوى 5 دقائق.. ويبتسم".
لم يهضم العميد "حركات نعيم" المتكرّرة وتعمّده إرجاء كلّ جلسات محاكماته بشكل مستمر (ألم يقل أكثر من مرّة: لن أحاكم طالما أنا في الريحانيّة) فسأله: "هل تريد أن تُعيّن لك هيئة المحكمة محامياً يتولى الدفاع عنك"، فأجاب اسماعيل: "لا.. أنا مبسوط هيك، مبسوط معها" (بالإشارة إلى محاميته زينة المصري).
عندها قرّر عبدالله إرجاء الجلسة إلى 3 شباط 2017، على أن يتم درس مسألة طلب المحكمة من نقابة المحامين تعيين محام لـ"نعيم" في ظلّ تغيّب وكيلة الدفاع عنه حضور الجلسات لمرّات متكرّرة.