تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

هذا ما يقوله الناس!!!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
01-12-2016 | 00:51
A-
A+
هذا ما يقوله الناس!!!
هذا ما يقوله الناس!!! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
شهر مضى على رئاسة العماد ميشال عون، وما يقارب الشهر على تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل حكومة العهد الأولى، وإن كانت هذه التسمية لا تستهوي كثيرين، من دون أن تلوح في الأفق ما يوحي بقرب "الإفراج" عنها، وكأن ثمة من يريد من خلال عرقلة قيامها أيصال رسائل سياسية للعهد الجديد، وهي رسائل تتخطى بعمقها ظواهر الأمور، وهي لا تتعلق حصرًا بحقيبة من هنا ووزارة من هناك. ووفق ما يقوله الناس إستنادًا إلى المنطق المبسّط للأمور أنه لو لم تكن القصة قصة قلوب مليانة لكانت الحكومة أبصرت النور بأسرع مما كان يتصوره البعض، ولكان الإتفاق على البيان الوزاري لم يستغرق أكثر من جلستين، ولكانت الحكومة قد نالت ثقة المجلس النيابي، وبدأ الوزراء بورش العمل، كلٌ في وزارته، في ما يشبه السباق مع الوقت للتعويض عما فات لبنان من فرص ضائعة طوال سنتين وخمسة أشهر من الفراغ والتعطيل والعرقلة. أما وقد أريد للعهد الجديد أن يبدأ بالمراوحة في المكان نفسه، وهذا ما يقوله الناس، فالقصة تتخطى ظواهر الأمور لتصل إلى لبّ وجوهر الأزمة، وهي أزمة ثقة بين مكونات الوطن، والتي تتخذ ترجماتها العملية أكثر من شكل ولون، وتتلطى وراء تسميات شتى لتدّل في نهاية المطاف إلى مأزق واحد. وأزمة الثقة هذه، على حدّ قول الناس العاديين، هي التي أطالت بعمر الفراغ في سدّة الرئاسة، وهي التي كانت وراء شلّ عمل حكومة الرئيس سلام، وهي التي عطّلت العمل التشريعي في مجلس النواب، وهي أيضًا التي سمحت للنواب بتجاوز إرادة ناخبيهم وتجديد الوكالة المعطاة لهم من دون العودة إلى القواعد الشعبية، التي يفترض أن تكون هي مصدر السلطات، وفق الأنظمة الديمقراطية المعمول بها. فلو كانت هذه الثقة موجودة في الأساس بين مواقع القوى السياسية في البلاد لما كان كل ذلك ليحصل، ولكان وضع لبنان أفضل بكثير مما هو عليه، ولكانت إنطلاقة العهد على غير ما هي عليه اليوم، إذ أنه لم يتغيّر شيء كثير على أرض الواقع، سوى ملء الفراغ الرئاسي، ووجود رئيس للجمهورية على كرسّي الرئاسة، من دون أن تكون له سلطة فعلية، المفترض أن تتبلور من خلال العمل الحكومي وعودة الحياة إلى مجلس النواب ليواكب مسيرة الحكومة الجديدة، ومن خلال خلق دينامية جديدة في إدارات الدولة، وتهيئة الظروف الملائمة لقانون جديد للإنتخابات النيابية تمهيدًا لإجرائها في مواعيدها الدستورية. فما دام كل فريق متمترسًا خلف مواقفه المسبقة وخلف ما له علاقة بوضع إقليمي خارج عن إرادة الداخل، الذي يكتفي بتظهير ما يريده هذا الخارج من الداخل، وبما يخدم مشروعه في المنطقة، وما دام عامل الثقة مفقودًا نتيجة عوامل داخلية وخارجية، فالأمور باقية على حالها من التأزيم والتعقيد والتصعيد، وكل فريق يغنّي على ليلاه حتى ينقضي أمرٌ كان مفعولًا. هذا ما يقوله الناس، وفي هذا الكلام الكثير من الواقعية، والكثير الكثير من المرارة وخيبات الأمل.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك