معركة حلب إنتهت، وما بقي من أحياء تحت سيطرة المعارضة السورية شرق حلب ليس سوى مسألة وقت لتصبح بيد الجيش السوري والقوات الرديفة لها، لكن ما هي المعركة التالية لحلب؟
لا شكّ في أن معركة مدينة الباب ستلي معركة حلب، إذ سيحاول الجيش السوري السيطرة عليها لضمان أمن حلب من الجهة الشرقية، لكن المعركة التالية ستكون بهدف محاصرة محافظة إدلب.
تتحدث مصادر ميدانية عن أن حصار محافظة إدلب سيؤدي إلى إنتهاء الحرب السورية بإنتصار الحكومة السورية بشكل شبه كامل، إذ إن إدلب هي المحافظة الأخيرة التي يسيطر "جيش الفتح" عليها بالكامل.
وتشير المصادر إلى أن المعارك التي بدأت اليوم على محور كباني في ريف اللاذقية تهدف إلى محاصرة إدلب من الجهة الغربية بشكل كامل وإسقاط مدينة جسر الشغور وريفها، إضافة إلى سهل الغاب نارياً، الأمر الذي يساهم بتشديد الحصار على المحافظة من الجهة الجنوبية.
وتؤكد المصادر أن هدف الجيش السوري هو إستعادة الريف الجنوبي لحلب والوصول إلى أوتوستراد حلب – إدلب، الامر الذي يعني قطع طرق الإمداد بشكل كبير من ريف حلب الشمالي إلى إدلب، ليبقى أمام هذه المحافظة الحدود التركية كمتنفس وحيد.
في المقابل تتحدث أوساط سياسية مطلعة أن القرار العسكري السوري أبعد من ذلك بكثير، وهو يهدف إلى فكّ الحصار عن بلدتي كفريا والفوعة، ومن ثم الوصول إلى بلدة سراقب الإستراتيجية التي ستضيّق الخناق على محافظة إدلب بشكل كبير بإعتبارها عقدة مواصلات في المحافظة.