كسائر الموقوفين في قضايا الإرهاب، يُرجع "أبو الليل" سبب اعترافاته بالإنتماء إلى تنظيم إرهابيّ إلى تعرّضه للضرب المبرح في إحدى الثكنات العسكريّة. يزعم السوري الموقوف أنّ المحقّقين هناك خيّروه بين "داعش" و"النصرة" فاختار الأخيرة .
اقترب الشاب العشريني إلى مقدّمة قاعة المحكمة العسكرية ليستمع إلى الجرم المسند إليه: "الإنتماء إلى النصرة والمشاركة في القتال ضد الجيش اللبناني وقتل ومحاولة قتل جنوده"، وسرعان ما ينفض عنه تهمة الإرهاب، مؤكّدا أنّ كل ما اعترف به كان تحت وطأة "الضرب والتعذيب".
يروي المتهم كيف لجأ إلى مجموعة محمد زينو المعروف بـ"أبو عرب" بعد أن انشقّ عن الجيش السوري وتوجّه إلى يبرود، لكنّه يرفض توصيف لجوئه إلى المجموعة بكلمة "إلتحاق" . بعدها بفترة قصد "أبو ليل" مجموعة محمّد مرعي وبقي معها إلى أن سقطت المدينة، فقصد عرسال في العام 2012 "هرباً من المشاكل في سوريا" .
ورغم اعترافه سابقاً بتردّده على رفاقه في مجموعة "مرعي" في وادي الخيل، ينفي المتهم أمام "العسكرية" تلك الواقعة، ويشير إلى أنّه وأثناء تعرّضه للتعذيب إتّصلت والدته، فجرى تهديده بتسليمه إلى المخابرات السوريّة إن لم يقل الحقيقة، فصار حينها يحكي "شنني منني" حسب وصفه واعترف بمبايعة "النصرة".
ونفى الموقوف مشاركته مع عناصر المجموعة المؤلّفة من 23 شخصاُ بالهجوم وإطلاق النار على حاجزين للجيش الأول في المصيدة والثاني في وادي حميّد.
وللمرافعة وإصدار الحكم أرجئت الجلسة إلى 15 شباط المقبل.