تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

السيد لفرنجية... لن نتخلّى عنك!

زينة ابو رزق

|
Lebanon 24
07-12-2016 | 02:36
A-
A+
السيد لفرنجية... لن نتخلّى عنك!
السيد لفرنجية... لن نتخلّى عنك! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تعليق الحكومة والذرائع المرتبطة بتأخير التأليف تعيد البلاد بالذاكرة الى تعطيل رئاسة الجمهورية لسنتين ونصف السنة، مستعيدة الاتهامات نفسها بين الأفرقاء كافة حول من هو المسؤول عن الفراغ المستدام. والجديد اليوم أنّ ثمة من يريد تصوير الوضع وكأنّ هنالك مشكلة بين الثنائي المسيحي والثنائي الشيعي، وتحديداً بين العهد و"حزب الله"، على خلفية عقدة حقيبة "المردة". وقد يكون في هذا الكلام شيء من الواقع أو جزء من الوقائع، الا أنّ أسباب التأخير متشعبة وعناوين الخلافات والتناقضات، على اختلافها، قد تداخلت بعضها ببعض لتزيد من حدّة الأزمة بين أهل الحكم. ويبدو أنّ الوضع العام وتعقيداته بات يستوجب توضيحاً من قبل الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله عبر اطلالة متلفزة حُدّد موعدها يوم الجمعة المقبل، والتي من المنتظر أن تساهم في تنفيس الاحتقان وفي التأكيد على العلاقات الحسنة بين الحزب وحلفائه وعلى رأسهم الرئيس ميشال عون من جهة، ومن جهة أخرى بين أهل الحكم اجمالاً، وتحديداً على مستوى الرئاسة الأولى والثانية، على رغم الخلافات القديمة والمستجدة بين هذين الطرفين. ويتوقّع كثيرون أن تؤدّي هذه الإطالة الى تسهيل مهمة التشكيل، على غرار ما جرى بعد الكلام الذي قاله السيد قبيل انتخاب الرئيس ميشال عون، والذي عبّر خلاله الأمين العام عن انفتاح "حزب الله" على خيار سعد الحريري في سدّة الرئاسة الثالثة، ما ساهم لاحقاً في إتمام عملية انتخاب رئيس الجمهورية على أساس المعادلة القائمة بين الرئاسة الأولى والثالثة. وتماماً كما لام البعض "حزب الله" على تعقيد الأمور أمام انتخاب رئيس الجمهورية كمحاولة من قبل الحزب للإبقاء على الفراغ الرئاسي، ثمة من يوجه أصابع الاتهام اليه اليوم في ما يتعلّق بالتأخير في تشكيل الحكومة، معتبرين أنّ التعطيل الحاصل تحت عنوان عقدة سليمان فرنجية، على خلفية تمسّك الثنائي الشيعي بإيلاء نائب زغرتا حقيبة أساسية، ليس الا مراوغة سياسية من قبل الفريق الشيعي و"حزب الله" تحديداً لاستيائه من أمرين أساسيين: حصة حزب "القوات اللبنانية" الوازنة في الحكومة العتيدة، والتقارب المسيحي- السني الذي لا يبدو أنّه يريح الطرف الشيعي، خصوصاً اذا انضمّ اليه القطب الدرزي الذي يمثله الزعيم وليد جنبلاط، وتُرجم عملياً في الانتخابات النيابية المقبلة بتحالف بين هذه الأفرقاء كافة على أساس قانون الستين. وقد لا يكون في الأمر تأثير مباشر على الثنائي الشيعي في الاستحقاق النيابي، إلا أن من شأن هكذا تحالف عريض أن يسقط أو يضعف حلفاء هذا الثنائي في أقضية ومناطق عديدة، فيقلب التوازنات في المجلس النيابي الجديد ويرسم أكثرية جديدة غير مريحة للفريق الشيعي. وتفادياً لتأزّم الأمور أو توضيحاً لها في حال كان هذا التصور مبالغاً به، يأتي كلام السيّد للتأكيد مرة جديدة على انفتاح "حزب الله" على شتى الحلول اذا كانت توافقية، ولكن لا يبدو أنّ هنالك حلّا معينا يقدمه نصرالله. ومن المؤكد أن لا تراجع من قبل الحزب عن حلّ يرضي "البيك"، اذ أن أي تنازل في هذا الإطار سوف يكون بمثابة خسارة تسجّل على الفريق الشيعي وتلاحقه في المراحل المقبلة. وثمة من يردّد على مسمع من حارة حريك أنّ الحزب قد أخطأ مرة أولى في خياره عون على حساب فرنجية، فان كرّر الخطأ وتخلّى مرة أخرى عن فرنجية، وقع هذه المرّة في الخطيئة. في المنعطف المقابل، يقف الثنائي المسيحي في حالة ترقّب، علّ "حزب الله" يختار في اللحظات الأخيرة تقديم جرعة دعم إضافية للعهد، وهو عرّابه، تفادياً لحرق انطلاقته ومعها كلّ المساعي والجهد الذي بذله الحزب لإيصال عون الى سدّة الرئاسة الأولى، فيقبل بتسوية حول موضوع فرنجية، إما بالتراجع عن دعمه في هذه الحكومة استثنائيا، أو بالموافقة على ايلائه حقيبة غير اساسيّة. عندئذٍ، لن يضطرّ التيار على الاستغناء عن احدى وزاراته الأساسية لصالح فرنجية كما هو مطلوب منه. وان وُجب عليه التخلّي عن حقيبة ثنائية كالثقافة مثلا كما عُرض عليه مؤخراً، فلن يكون ذلك بغية استبدالها لاحقاً بحقيبة أساسية من حصة الفريق الشيعي، وهي فكرة كانت متداولة بين فرنجية والثنائي الشيعي مؤخرا، ما أجهض مساعي الاتفاق حول هذه الحقيبة مع الثنائي المسيحي. ومن ضمن العبر التي يمكن استنتاجها أنّ التنافس المسيحي على الأحجام والنفوذ هو أساس في المشكلة الحاصلة على الحكومة، ولكن ليس فقط على حقيبة من هنا أو هناك، بل على أحجام سوف ترتسم ابتداء من هذه الحكومة، مروراً بالانتخابات النيابية المقبلة، وصولاً الى حكومة ما بعد الانتخابات والحكومات الأخرى... الى العهد المقبل. لذا، يكثّف المتبارزون المسيحيون في الصف الأمامي جهودهم لإحراز تقدّم في وضعهم وحيثيتهم السياسية. وليس عجباً أن يتضامن رجل العهد الأقوى الوزير جبران باسيل مع حزب "القوات اللبنانية" ورئيسه سمير جعجع الى أقصى الحدود، في محاولة لإبعاد أو محاصرة فرنجية، تحت عنوان حلف معراب ومتطلباته حكومياً. وفي حسابات باسيل، كما في حسابات "القوات"، محاولة لإقصاء فرنجية، أو على الأقلّ ابعاده عن حقيبة خدماتية بامتياز تمكّنه من تقوية وضعه على الأرض قبل الانتخابات النيابية، ولو تطلّب الأمر بالنسبة إلى صهر العهد الوقوف في وجه الحليف الأول والأقوى، أي "حزب الله"، وذلك لفترة معيّنة، في عملية "شدّ حبال" ليس الّا. ويسعى باسيل من خلال تحالفه مع "القوات" الى تأمين مقعده النيابي في البترون الذي سوف يشكّل حجراً أساسياً في مسيرته ومستقبله، بينما يريد رئيس "القوات" سمير جعجع تثبيت وضعيته كلاعب متقدم في هذا العهد والتحكم باللعبة السياسية بقدر المستطاع تمهيداً لمراحل لاحقة. واما الحريري، فهو يردّد أن الحلّ لعقدة فرنجية ليس عنده، وأنّه منفتح على كلّ الحلول في هذا الإطار، وهو لا يبدو منزعجا من المماطلة...حتى الآن، وذلك لاعتبارات عديدة، وفي مقدمتها الانتخابية منها. إلا أنّ التأخير في التشكيل، إن طال، لن يكون لصالحه، بعد تكليف مكلف في عهد أرغمته الظروف على السير فيه، وحاول إقناع جمهوره الممتعض بحسناته فحصل على فرصة منه ليبرهن أنّه على مستوى الوعود والتحديات.. وعليه بالتالي أن يحسم أمره... عاجلاً لا آجلاً.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك