تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

ماذا بعد "نصر حلب"؟

كلير شكر

|
Lebanon 24
07-12-2016 | 03:58
A-
A+
ماذا بعد "نصر حلب"؟
ماذا بعد "نصر حلب"؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بنظر الكثير من اللبنانيين، التفاصيل العسكرية والاستراتيجية لمعركة حلب لا تعنيهم. قد لا يهمهم حتى سحب الخارطة الجغرافية لسوريا لتبيان موقع المدينة وحدودها وامتداداتها ومعاني الحرب القاسية التي خيضت على أرضها. وفق هذا البعض، كل ما يعنيهم هو ترجمة هذه المعركة على الأرض اللبنانية في لحظة تبدل عسكري يُقال عنها الكثير عن ألسنة المحللين المتخصصين، التي من شأنها أن تبدل صورة الحرب السورية بشكل جذري. هكذا، تعود الذاكرة الى لحظات ولادة مشروع تحول تيار"المستقبل" من دعم سليمان فرنجية الى دعم ميشال عون. ثمة من هذا الفريق من كان يقول بالحرف الواحد إنّ تطورات الحرب السورية لم تعد تجاري رياح هذا المحور الآخذ في تكبد الخسائر الميدانية والمفتقد للغطاء الدولي الداعم للقوى المعارضة السورية. ارتكز أصحاب هذه النظرية الى معادلة واحدة: اما نحسم اليوم موقفنا بالسير بخيار مرشح "حزب الله" لرئاسة الجمهورية من باب تخفيف الخسائر والتنازلات التي سنضطر حكماً الى دفعها في المستقبل، في حال مالت دفة الحرب السورية أكثر فأكثر لمصلحة النظام السوري ومعه ايران و"حزب الله"... واما نحن على طريق انقلاب سياسي قد لا يوفر النظام بكل مرتكزاته ليكون "الطائف" أولى ضحاياه! الاعتقاد السائد وفق هؤلاء أنّ "حزب الله" حين سيعود "منتصراً" من حلب مثبتاً غلبة محوره على المحور الخصم، لن يوفر الساحة اللبنانية من تجليات التحول على الساحة السورية ومن خلفها المسرح الاقليمي. ولن يرضى بما كان سائدأً ليفرض قواعد انتصاره على المعادلة اللبنانية. ولهذا سارع "المستقبليون" الى حياكة تفاهم شامل مع ميشال عون يكون أول بنوده الحفاظ على اتفاق "الطائف" حماية له من تطورات الأيام المقبلة. وها هي الأيام المقبلة تطرق على الأبواب. ولكن لدى "حزب الله" قراءته المختلفة كما يقول المطلعون على موقفه. بنظر هؤلاء، لم يكن انتصار العام 2000 لحظة خروج الاحتلال الإسرائيلي أقل أهمية. وانما قد يفوقها أيضاً. لكن الحزب حاذر استثمار هذا الانتصار في اللعبة الداخلية أو حتى التلميح اليها. يقولون إنّ قراءة هذا الفريق الاستراتيجية تتخطى الاعتبارات الداخلية التي لا يزال حتى اللحظة يتعاطى معها بمنطق حرصه على الاستقرار الداخلي والتفاهم السياسي، لا أكثر، ويفضّل اهمال الكثير من تفاصيالها اذا ما كانت ستدخله في زواريب الخصومة مع القوى اللبنانية. يشيرون الى أن الانقلاب على اتفاق الطائف ليس "كلمة بالفم" وانما تحوّل كبير في المشهدية اللبنانية والتي لا يمكن أن تحصل بشحطة قلم. فهذا الاتفاق كلف اللبنانيين الكثير من الدماء والأثمان الغالية ولا يطير بمجرد عودة "حزب الله" من حلب منتصراً. هكذا يؤكدون أنّ حرص "حزب الله" على حال التفاهم الداخلي في لحظة توتر مذهبي قاتل في المنطقة، هو أهم بالنسبة إليه من توازن السلطة القائم، ولو أنهم يشعرون في لحظة معينة أن هذا التوازن ليس لمصلحتهم. ولكن الإبقاء على الاستقرار الداخلي، ولو كان هشاً، هو صمام آمان لا يقاس بالمواد الدستورية.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك