يعترف"ربيع.ف" صديق أسامة منصور منذ أيام الدراسة، أنّ أكبر خطأ ارتكبه هو المشاركة بالمعارك ضد الجيش اللبناني في شمال لبنان. لكنّه بالمقابل ينفي أن يكون انتمى إلى مجموعة "أبو عمر"، مشيراً إلى أن الأخير هو ابن منطقته وهذا هو الرابط الوحيد بينهما.
ورغم أنّ التحقيقات تشير إلى أنّ الموقوف يعتبر الرجل الثالث في مجموعة "أبو عمر منصور"، ينكر "ربيع" أمام العسكرية هذا الأمر كما تولّيه مهمّة تأمين الأسلحة للمجموعات الإرهابيّة ولأمير "جبهة النصرة" في الشمال، مؤكّداً أنّ المرّة الوحيدة التي أراد من خلالها "ربح قرشين" كانت حين عرض على أسامة منصور بطلب من خلدون الحلواني بيعه بندقيّة حربية بسعر 1500 دولار، لكنّ "البيعة" لم تتم لأنّ السعر لم يعجب "أبو عمر".
الإعتراف الوحيد الذي أقرّ به المتهم هو مشاركته في معارك القتال بين باب التبانة وجبل محسن، مشيرا إلى أنّه لم يطلق طلقة واحدة باتجاه عناصر الجيش، بل كان ينزل إلى الشارع برفقة مجموعة من شباب المنطقة لمعرفة ما يحدث.
يجزم الموقوف أنّه لم يرتد يوماً حزاماً ناسفاً، ويفصح عن خوفه آنذاك من استهداف المنزل الذي كان يختبأ فيه (خلال المعارك) بصاروخ يؤدي إلى قتله، ما دفعه إلى ترك رسالة إلى زوجته كتبها بخط يده يطلب إليها أن تنتبه إلى أهله في حال وفاته، ما دفع برئيس المحكمة العميد حسين عبدالله إلى التعقيب على كلامه:" بقينا أكتر من 30 سنة بالحرب وتحت القصف.. ما حدا ترك رسالة لحدا!".
وبسؤاله عن سبب طلبه من شقيقه أن يترك عمله في بيروت لأنّه عنصر أمني أجاب: "أخي يعمل دركي في إحدى السفارات، أنا كنت أحثّه على الصلاة ونصحته بترك الخدمة خوفاً عليه وترك بيروت لأنّها ستضّيعه".
وستصدر المحكمة حكمها على المتهم في 6 شباط المقبل.