لا يخجل نعيم اسماعيل أو "نعيم عباس" بأن يكرّر مراراً وتكراراً على مسامع هيئة المحكمة العسكرية بأنّ لا نيّة لديه للسير بمحاكمته. وها هو اليوم يؤّكد مجدّداً أنّ "لا محاكمة طالما أنا في سجن الريحانيّة".
المتهم في أكثر من 11 دعوى إرهاب، والتي كان من المفترض أن يُحاكم اليوم في 4 منها، بتهمة "القيام بأعمال إرهابيّة واقتناء ذخائر وأسلحة ومتفجرات واستهداف قوات اليونيفيل والتجمعات الشعبية"، يحاول في كل مرّة إختلاق الذرائع لـ"تطيير المحاكمة"، فرغم توكيله المحامية زينة المصري في شهر آب الماضي بعد أن عزل قبلها محاميين، يتحجّج المتهم بأنّ السبب الذي يحول دون حضور وكيلته جلسات "العسكريّة" هو عدم السماح له بمواجهتها أكثر من 5 دقائق في الريحانيّة وهو وقت غير كافٍ بالنسبة لهما.
عندها سأله رئيس المحكمة العميد حسين عبدالله: "أديه بدك يا نعيم وقت للمواجهة ساعة منيح؟، أنا رح إحكي قائد الشرطة بالريحانية"، فردّ نعيم: "ساعة منيح، ما بها شي، المهم المحامية ترضى"، يقولها مبتسماً وليسأل هو بدوره: "أنا كم دعوى عندي اليوم سيادة القاضي؟"، فيردّ عليه أحد أعضاء الهيئة: "عندك 4".
بعدها أعلن العميد إرجاء الجلسة إلى 4 كانون الثاني المقبل متوجّهاً إلى نعيم بالقول: "سنرجئ الجلسة إذا كان عندك النيّة تتحاكم!"، فردّ الموقوف: "بصراحة ما عندي النيّة، المشكلة مش عندي، أنا قلت أمام العميد خليل ابراهيم سابقاً وأقولها أمامكم.. طالما أنا في الريحانيّة ما في محاكمة".
حينها أمر العميد عبد الله بتسطير كتاب إلى نقابة المحامين في الشمال، لأخذ العلم بأنّ المحاميّة المصري لا تحضر جلسات المحاكمة، طالباً رأي النقابة بالموضوع وإيفاد هيئة المحكمة بالنتيجة.