صرخة دروز سوريا باتت مدوية بعد مجزرة إدلب: لن نكون "إيزيديي" سوريا، بل سنحمل السلاح ونسنّ الخناجر وسنقاتل من يقاتلنا...
14 قرية درزية في الشمال تزنّرها "جبهة النصرة" بالتهديدات المباشرة، في حين يعيش دروز محافظة السويداء في الجنوب محاصرين من قبل "داعش" التي حاولت اقتحام القرى الدرزية ففشلت، لكنّ الدروز هناك متيقنين بأنّ "داعش ستعيد الكرّة".
هذه الأقلية التي لها امتدادها في لبنان باتت تشعر بخطر داهم من قبل التكفيريين الإرهابيين، أحد دروز سوريا القاطنين في لبنان يقول لموقع "لبنان 24": "أنا مستعدّ لأغادر لبنان متوجها الى السويداء للحرب والدفاع عن أهلي، وهنا في الجبل اللبناني كثر من أبناء "بني معروف" اللبنانيين مستعدّين لموافاتنا للدفاع عن أهلنا المهدّدين". ويضيف الشاب: "منذ بدء الحرب في سوريا والدروز يدعون الى الحلول السياسية، وهم ليسوا طرفا مع نظام الأسد الذي يقاتل شعبه، ولكنهم لا يمكن أن يكونوا أيضا مع "جبهة النصرة" ومع "داعش"، لن يدفعوا الجزية ولن يسمحوا بسبي نسائهم واحتلال بيوتهم".
ويروي الشاب وهو في نهاية العقد الثالث واقعة إدلب التي ذهب ضحيتها يوم الأربعاء الفائت 23 درزيًا (موثقين) بالإضافة الى 6 آخرين أعدموا علانية وبينهم طفلة بحسب روايته.
"لم تكن "جبهة النصرة" تدخل الى القرى الدرزية، وإذا أرادت أمرًا ما تطلبه عبر شخصيات معيّنة، لكنّ يوم الحادثة قصد عدد من رجال "النصرة" منزل أحد الدروز في قرية "قلب اللوز" وطلبوا منه إخلاء المنزل لأنهم يريدون إسكان عائلة نازحة، فرفض الرجل لأن المنزل ملك شقيقه، أصرّوا على الأمر بالقوة، فجاء شقيق الرجل للدفاع عن ملكه فأطلق مسلّحو "النصرة" عليه النيران والتقطوا 6 من المارة على الطريق وأعدموهم علانية وبدأت إشتباكات راح ضحيتها 23 درزيًا".
يتّهم دروز إدلب قطر وتركيا بدعم "جبهة النصرة" و"داعش"، ويقول أكثر من شخص منهم بأنّ هاتين الدولتين تمارسان سياسة التحريض ضدّ الأقليات الدرزية والمسيحية والعلوية...
ويصفون قناة "الجزيرة" بأنها أداة تحريض ضدّ الأقليات وينتقدون بشكل حادّ استضافة القناة لزعيم "جبهة النصرة" أبي محمد الجولاني، ويطلقون الشتيمة تلو الأخرى ضدّ الإعلامي أحمد منصور الذين يتهمونه بالترويج لما يسمونه "جبهة "القاعدة" التكفيرية".
يتحدث دروز سوريا عن "خطر تكفيري" آخر هو "داعش" يهدد محافظة السويداء.
ويقول أحد الأعيان الدروز اللبنانيين: "إن دروز لبنان سيكونون صفًّا واحدًا الى جانب إخوتهم السوريين، فالمعركة باتت وجودية ومن الصعب تكرار المسلسل "الإيزيدي" مع الدروز".
وعن الموقف الذي أعلنه النائب وليد جنبلاط بمعالجة الموضوع بروية، قال: "هذا شأن وليد بك كزعيم درزي، وهو أمر مفهوم فالحكمة ضرورية في مقاربة المواضيع الشائكة، لكنّ هؤلاء أثبتوا مرارًا بأن الشدّة وحدها تنفع معهم، ونحن دروز لبنان وسوريا نردّد معًا: العين بالعين والسنّ بالسنّ والبادئ أظلم!".