تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

تعليمات جديدة يتلقاها "الأسد" ولبنان في دائرتها!

المحامية ميرفت ملحم Mirvat Melhem

|
Lebanon 24
09-12-2016 | 01:35
A-
A+
تعليمات جديدة يتلقاها "الأسد" ولبنان في دائرتها!
تعليمات جديدة يتلقاها "الأسد" ولبنان في دائرتها! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يشكل انتزاع النظام السوري لمدينة "حلب" من ملف التفاوض الدبلوماسي بين الداعمين للنظام والمعارضين له عبر تمكن الاول من استعادتها، سقوطا مدويا للمعادلة التي لازمت الازمة السورية منذ خمس سنوات واكثر، والتي أُفردت للمعارضة السورية بموجبها حصة وازنة في كلمة الفصل لمصير ومستقبل سورية، بحيث يتوجه المشهد الحالي ليحمل عنوانا وحيدا وهو المواجهة بين النظام السوري والتنظيمات الارهابية فقط ،فيما المعارضة تتخبط على وقع المصالح الاقليمية والدولية التي تتجه نحو ترتيب جديد في التسوية الدائرة رحاها نحو مناصرة الحلقات الاقوى في المنطقة . ربما قد يكون من المبكر حسم هذا المشهد بشكل نهائي الا ان مؤشرات عدة بدأت تظهر مبشرة بالاقتراب من دخول سورية الى مرحلة العودة الى طاولة التفاوض الدولي ولكن ليس من باب المتوسل الضعيف والمستعد لتقديم التنازلات، وانما عودة للنظام السوري ورأسه بصفة شرعية معترف بها -وان ربط بضمانات- ومن باب الحوار معه شخصياً، متلحفاً بدعم ورعاية روسية ومحميا بشماعة اعطاء الاولية للقضاء على التنظيمات الارهابية، ودلالات ذلك نلخص ابرزها فيما يلي : -زيارة مرتقبة وعاجلة للرئيس السوري بشار الاسد الى العاصمة الروسية موسكو كشف عنها مؤخرا وزير الخارجية الروسية "سيرغي لافروف" حيث سيجري مباحثات مع رئيسها "فلاديمير بوتين" ويناقش المشكلة السورية، الامر الذي يشير الى تعليمات وخطوات معينة سيكلف بترجمتها الاسد شخصياً ومن البوابة الدبلوماسية في المرحلة المقبلة، تنسجم والمناخ الروسي ورؤيته لمستقبل التسوية الروسية مدعوما بحصانة روسية وضوء أخضر منها قد يفاجىء حلفاءه وعلى رأسهم "حزب الله" وايران من جهة، وخصومه وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية من جهة اخرى. بالمقابل ستشكل الزيارة تأكيداً على وجهة بوصلة النظام السوري المستقبلية وبأنه مدين لموسكو اولا واخيرا فيما حققه من انجاز، وبالتالي ان تعاطيه وادارته وقراراته لن تكون سوى رهن الكلمة الروسية ونفسها في المنطقة . - ما صرح به الأسد في مقابلة اجرتها معه صحيفة "الوطن" السورية، حول ما اعتبره الكثيرون بان وصول العماد ميشال عون الى سدة الرئاسة هو انتصار لسورية ولمحور المقاومة ، حيث جاء رده بأن " تمكن اللبنانيين من انتخاب رئيس هو انتصار للبنان" وان " انتخاب اللبنانيين لشخص حوله اجماع هو ايضاُ انتصار للبنان"، و"ان يكون هذا الشخص وطنياً هو ايضاً انتصار للبنان".ان هذا الرد يحمل في طياته العديد من الرسائل التي يختلط فيها التطمين بالتعهد الى من يهمهم الامر بالحرص وعدم المساس مجددا بسيادة لبنان واستقلاله، وقد يكون من اوائل المقصودين بهذه الرسائل هي القيادة الاميركية التي لم تخف هواجسها ورؤيتها للبنان في محطات عدة وربما كان ابرزها ما ادلى به احد مسؤوليها في العام 2008 ابان تولي الرئيس ميشال سليمان في تصريح له اثر ما حكي عن الانفتاح الفرنسي على الرئيس الاسد ،حيث اعتبرالاخير ان الفرنسييون ليسوا ساذجين ويعرفون بشار الاسد، وحوارهم معه هو لمساعدة لبنان الذي يجب ان يكون "متطابقاً مع اهتمامنا واهدافنا – ومصالحنا بالدرجة الاولى سيادة لبنان واستقلاله"، مردفاَ بان" السياسة الاميركية لن تتغير تجاه لبنان بصرف النظر عمن سيربح الانتخابات الرئاسية الاميركية المقبلة بين الديمقراطيين والجمهوريين "من دون ان يستبعد حواراً بين دمشق وواشنطن. ولكن يبقى السؤال حول كيفية التعاطي مع هذا المشهد في حال تبلوره على هذا المنحى ، لاسيما من قبل الدولة اللبنانية بعهدها الجديد المكبل بدفة يقود طرفيها فريقان متناقضان في حين تتنازع رأس العهد امواج بفعل قيادة تلك الدفة وذلك عند كل خطوة يريد ان يخطوها رأس العهد نحو وسط السفينة؟ لاشك ان بوادر الفرملة لعجلات العهد العوني بدأت تطل بوجوه مختلفة قد يكون النافر فيها معضلة تشكيل الحكومة التي يسعى رعاتها الى ذر الرماد في العيون عبر التنازع على حقائب لا تخفي في جعبتها سوى حقيقة واحدة وهي ان من مرر مرحلة الاستحقاق الرئاسي مقابل كرسي الحكومة، لن يقبل تمرير تشكيل الحكومة بدون مقابل ايضاً، والمقابل لن يكون رخيصا وانما التزاما واضحا لا رجعة فيه من سائر مكونات العهد الحكومي الجديد يضمن احتفاظ حزب الله بالورقة اللبنانية ويدعم بشكل واضح جهوده داخل الاراضي السورية في معركته ضد الارهاب مقابل حلحلة عقدة تشكيل الحكومة واطلاق يد رئيسها فيها، وهذا ربما ما يعيدنا في الذاكرة الى ما سرب من حديث عن اللقاء الذي جمع العام الماضي كل من اللواء "علي مملوك" رئيس جهاز الامن القومي في سورية وولي ولي العهد وزير الدفاع السعودي الامير "محمد بن سلمان" والذي قال فيه "مملوك" في اطار الحديث عن الحلول، بانهم :"في سورية لا يستطيعون التخلي عن ايران ويريدون مع ذلك علاقة انفتاح مع السعودية لكن يمكن ان يعطوا السعوديين في لبنان أمورا يطلبوها"، مردفاً رداً على ما قاله الامير بن سلمان عن الضغوط التي تتعرص لها حكومة الرئيس تمام سلام في حينه، من حزب الله والعماد عون وحركة 8 آذار، بأن النظام السوري يستطيع "ضمان حكومة سلام وتخفيف ضغط حزب الله وقوى 8 آذار ضدها وبالتالي اقامة توازن بين تيار المستقبل من جهة وحزب الله من جهة أخرى مع العماد عون والرئيس بري كما كانت الحال زمن الشهيد رفيق الحريري حيث أعطوه سلطة رئاسة الحكومة في لبنان واعطى النظام المقاومة الدعم في الجنوب اللبناني". وربما هذا يفسر عودة المطالبات باعادة العلاقات مع سورية انطلاقا من الدعوة الى التنسيق بين الحكومتين اللبنانية والسورية حول سبل مواجهة الارهاب والتنسيق بين الجيشين اللبناني والسوري حدوداً، والذي لم تخفه المواقف الاخيرة لرئيس كتلة المقاومة النائب محمد رعد التي اتت منسجمة مع تطلعات النظام السوري التي عبرعنها الاسد بطريقة غير مباشرة في مقابلته الاخيرة حيث اعتبر ان "لبنان لا يمكن ان يكون بمنأى عن الحرائق التي تشتعل حوله وبتبني سياسة اللاسياسة او ما سميت سياسة النأي بالنفس". (ميرفت ملحم - محام بالاستئناف)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك