تستمر الإتصالات الحكومية بهدف تذليل العقبات التي تحول دون تشكيل الحكومة الأولى في عهد الرئيس ميشال عون، والتي تركزت في مطالب تيار "المردة" وحصر قبوله الدخول في الحكومة بحصوله على حقيبة من ثلاثة، إما الإتصالات، أو الاشغال، أو الطاقة، أما العقبة الثانية فهي إصرار "القوات اللبنانية" على حقيبة الأشغال التي لا يريد الرئيس نبيه برّي التخلي عنها.
ووفق مصادر مطلعة فإن الرئيس سعد الحريري عرض على رئيس تيار "المردة" سليمان فرنجية حقيبة الصحّة بدلاً من حقيبة التربية، لكنه لم يقبل بها.
وأشارت المصادر أن الحلّ يبدو بتخلّي "المردة" عن الحقائب الثلاثة، وقبولهم بحقيبة أخرى على أن تبقى "التربية" من حصة رئيس الجمهورية، لكن ليحصل هذا التنازل يجب أن تبقى وزارة "الأشغال" من حصة حركة "أمل" أي يجب على "القوات" التنازل عنها لصالح حقيبة أخرى.
إلا أن المصادر أكدت أنه في هذه الحالة، سيصبح الحريري أمام مشكلة جديدة، هي وزارة "الصحة"، إذ إن "القوات" قد تتخلى عن الأشغال مقابل حصولها على وزارة "الصحة"، وكذلك "المردة"، فإن تخليها عن إحدى الحقائب الثلاث سيكون مقابل وزارة "الصحة"، لذا فيجب إيجاد حقيبة ثانية وازنة إلى جانب "الصحة" لإرضاء كل من "المردة" و"القوات".
ولفتت المصادر إلى أن الأكيد هو إقتناع جميع الأطراف بضرورة تأليف الحكومة، وتقديم التنازلات من أجل الوصول إلى صيغة ترضي الجميع، لذلك فإن توقع التنازلات من الجميع أمر وارد.