تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"حزب الله" و"القوات اللبنانية"... والتلاقي المتعذًر!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
10-12-2016 | 00:57
A-
A+
"حزب الله" و"القوات اللبنانية"... والتلاقي المتعذًر!
"حزب الله" و"القوات اللبنانية"... والتلاقي المتعذًر! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
قد تكون من المرّات النادرة التي يتطرق فيها الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، في كلام علني، إلى موضوع "القوات اللبنانية"، بهذا الشكل المفصّل والمسهب، وهو ردّد في خطابه أمس كلمة "القوات اللبنانية" ما يقارب العشر مرّات. ولا بدّ حيال هذا التطور في مقاربة الموضوع من تسجيل عدد من الملاحظات في المضمون أولًا، وفي البعد السياسي ثانيًا. أولًا في المضمون: 1 – الإقرار من قبل السيد "بأن "القوات اللبنانية" كحزب هي قوة أساسية سياسية موجودة في البلد ولها تمثيلها في مجلس النواب ولها أناسها ولها قواعدها". وفي ذلك دلالة واضحة إلى أن "حزب الله" بات يتعاطى مع الواقع اللبناني على أساس مغاير لما كانت عليه نظرته في السابق، وهذا الأمر يؤشّر إلى مسار جديد في تعاطي الحزب السياسي، وإن كان الحديث عن إمكانية التواصل المباشر مع "القوات" لم يحن آوانه بعد، على رغم الإتصالات الخجولة بين الفريقين، والتي لم تتوصل حتى الساعة إلى وضع قطار الحوار الثنائي على سكتّه الصحيحة، مع إعتراف أكثر من متعاطٍ في هذا الملف بأن توافق حارة حريك ومعراب على بعض القواسم المشتركة غير مستحيل، على رغم الهوّة العميقة التي تفصل بينهما، في الإستراتيجيات وفي نظرتهما المتناقضة والمتباعدة إلى عدد من القضايا التي لا تزال عالقة عند نقاط جوهرية. 2 - بالنسبة إلى الحوار الثنائي بين "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية"، كشف السيد نصرالله "بأننا وضعنا في الجو، ولم نعبر عن أي سلبية وكنا في جو المفاوضات بشكل عام كنا وقبيل الاتفاق كنا في الجو وبالمناخ وعندما حاولوا (أصدقاؤنا بالتيار الوطني) أن يستمزجوا رأينا قلنا لهم نحن ليس لدينا مشكلة على الإطلاق وهذا الموضوع لا يزعجنا بل بالعكس إذا كان هذا التفاهم وهذا التقارب يعالج موضوع الاستحقاق الرئاسي ويمكّن من انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية فهذا أمر جيد أيضا. ليس فقط أننا لم نعط إشارة سلبية، بالعكس، نحن أعطينا إشارة إيجابية، وكنا بالصورة تماما ونحن لم نفاجأ بهذا التفاهم وكنا بصورته بشكل أو بآخر، وبالتالي بهذه النقطة أيضا أقول كلا نحن لا يوجد شيء بهذا الموضوع يزعجنا أو يقلقنا". ولعل حديث السيد في شكل إيجابي عن إتفاق معراب يقود إلى تأكيد المعلومات غير الواضحة بعد عن سعي "التيار الوطني الحر"، وبالتحديد رئيسه الوزير جبران باسيل، إلى تهيئة الأجواء الملائمة لتواصل ما بين الحزب و"القوات"، وذلك على خلفية ما يجمع "التيار" مع الفريقين، وإن من زوايا مختلفة، إذ أن المنطق يقول أن "تقليعة" العهد تبقى متعثرة إذا لم تتأمن لها الظروف المناسبة، ومن بينها تقارب ما بين "حزب الله" و"القوات اللبنانية"، أقله في ملف محاربة الفساد وبناء المؤسسات على نمطية جديدة. 3 – نفي بأن يكون الحزب قد طلب من الرئيس العماد ميشال عون بألا تكون العلاقة مع "القوات" أولوية على حساب العلاقة مع "حزب الله"، وأن الحزب قلق من أن تؤدي العلاقة بين "التيار" و"القوات" إلى نسف التحالف بين "التيار" والحزب. وفي هذا النفي الكثير من الصدقية، وهو يؤشّر إلى أن الحزب المتحالف مع "التيار" في الإسترتيجيات والأهداف غير منزعج من العلاقة المستجدّة بين "التيار" و"القوات"، وهي التي أدّت إلى تأمين المناخات الملائمة على الساحة المسيحية لوصول العماد عون إلى قصر بعبدا. ثانيًا في الأبعاد السياسية. 1 – يمكن وضع كلام السيد في خانة تحصين العهد، وهو تحدث في شكل مسهب عن علاقة "حزب الله" بالرئيس عون، وهو تقصّد الحديث عن "القوات اللبنانية"، وللمرة الاولى بهذا الشكل المسهب، لدلالة على أهمية التوافق "العوني"- "القواتي"، وما يمكن أن يلعبه من أدوار وطنية إنطلاقًا من موقف مسيحي موحدّ حول قيام الدولة القوية، وفي ذلك مصلحة لجميع اللبنانيين على مساحة الوطن، وإن كان البعض يتوجس من وحدة الموقف المسيحي، وبغطاء من بكركي، وذلك إستنادًا إلى تجارب سابقة غير مشجعة. 2 – الإعتراف بأن البلد محكوم بالتوافق بين جميع أبنائه، على رغم إختلافاتهم وخلافاتهم، وأن لكل طرف دورًا في تحصين دعائم الدولة، وهذا ما يفسّر السعي إلى تمثيل الجميع في حكومة جامعة، مع ما يترتب عن ذلك من صعوبة في جمع الأضداد على طاولة واحدة، وقد يكون فشل طاولة الحوار خير مثال على صعوبة الجمع. 3 – من المبكر الحديث عن إمكانية فتح قنوات تواصل وإتصال مباشر بين "حزب الله" و"القوات اللبنانية"، وإن كان البعض يعتبر أن حديث السيد بالأمس قد يكون تمهيديًا في انتظار إشارات إيجابية من معراب، وإن في شكل غير مباشر، نظرًا إلى ظروف خاصة تتعلق بالبيئة الحاضنة لـ"القوات".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك