تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

ماذا طلب الحريري من نصرالله... وبما أجاب؟

زينة ابو رزق

|
Lebanon 24
10-12-2016 | 05:34
A-
A+
ماذا طلب الحريري من نصرالله... وبما أجاب؟
ماذا طلب الحريري من نصرالله... وبما أجاب؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أقفل الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله الباب أمام قانون الستين مساء أمس، معلناً صراحة تأييده للنسبية الكاملة كمبدأ أساس في قانون الانتخابات المقبل، ومؤكداً أن هذا القانون فقط يمكنه أن يشكّل المدخل الحقيقي لبناء الدولة. وقد لا يكون في هذا الحديث أي جديد من حيث موقف الحزب والثنائي الشيعي اجمالاً من قانون الانتخاب العتيد، إنّما التوقيت الذي اختاره السيّد للكلام معبّر بحدّ ذاته. اذ، وبحسب مصادر متابعة لهذا الملف، بادر رئيس الحكومة المكلّف منذ فترة وجيزة الى إرسال رسالة إلى السيّد عبر المفوضين بين الطرفين، يُرجّح أن يكونا مدير مكتب الحريري نادر الحريري وحسين الخليل من جانب "حزب الله"، اقترح فيها الحريري على نصرالله تأجيل الانتخابات النيابية والتمديد للمجلس النيابي الحالي لمدّة سنة، على أن يُصار بعد هذه المهلة الى اجراء الانتخابات النيابية على أساس قانون الستين. ومن يقرأ ما قاله السيد في اطلالته المتلفزة بالأمس على أساس هذه الرسالة، لا بدّ من أن يترجم كلام السيّد على أنّه رفض قاطع لاقتراح المضي بقانون الستين جملة وتفصيلاً، سواء في أيار المقبل أو لاحقاً. ولكن السيد تفادى أي إشارة الى تأجيل الانتخابات ومسألة التمديد للمجلس الحالي، مع العلم أنّ هذا الموضوع مطروح في كافة الأوساط السياسية الى درجة أنّ التطرق اليه تحوّل من وراء الكواليس الى العلن، وفي ذلك إشارة مبطّنة الى الحريري بأن لا مانع لدى "حزب الله" بتأجيل الانتخابات والتمديد للمجلس لفترة محدّدة، على أن يتمّ ازاحة قانون الستين كليّاً من على طاولة البحث بين الأطراف حول قانون الانتخاب. وقد بات واضحاً، على رغم تأكيد السيد على ضرورة الفصل بين قانون الانتخاب وتشكيل الحكومة، أو بالأحرى في ضوء هذا التأكيد، فإنّ جزءاً مما يعيق التأليف هو موضوع القانون العتيد الذي بات في صلب المشاورات الحكومية، وليس في الأمر غرابة، علماً أن أي قانون يتمّ التوصل اليه سوف يشكّل نقطة تحوّل في الحياة السياسية. واذ كان صحيحاً ما جزمه نصرالله بأنّ أحدا لا يريد تعطيل الحكومة، الا أنّ الأمر نفسه لا ينطبق على موضوع الانتخابات النيابية، حيث يفضّل البعض، وفي مقدمتهم الرئيس المكلف، تعطيل مسار الانتخابات بما معناه تأجيلها، وقد يلاقيه في ذلك الثنائي الشيعي، وفريق 8آذار في الإجمال، الذي لا مصلحة له بقانون الستين، نظرا إلى ما يرتّبه هذا القانون من خسارة للأكثرية النيابية على هذا الفريق - باستثناء "التيار الوطني الحرّ"- في ضوء تحالف منتظر بين الثنائي المسيحي والحريري والحزب التقدمي الاشتراكي. وبالاجمال، فقد يلتقي معظم الأفرقاء السياسيين على تأجيل الانتخابات، اذ لا مصلحة واضحة لمجمل الأطراف في قيامها على أساس صورة انتخابية لا تزال هشّة وقانون غير محدّد الهوية حتى الساعة. وتأكيد نصرالله على العلاقة الحسنة مع العهد وإصراره على الثقة التي يوليها "حزب الله" لرئيس الجمهورية ميشال عون ولـ"التيار الوطني الحرّ" يحمل رسالة انتخابية أيضاً من حارة حريك الى بعبدا، مفادها أنّ الحزب يعلّق آمالا على هذه الثقة ويأمل ألا يعمل أحد على زحزحتها، خصوصا أنّه لطالما أعلن التيار مراراً وتكراراً تأييده لمبدأ النسبية في أي قانون انتخاب يُصار التصويت عليه، فكيف بالأحرى في عهد الرئيس عون. وقد أحدث نصرالله خرقاً في جدار الانتخابات النيابية المعقّدة بقوله أنّ العمل على قانون الانتخاب يمكن أن يجري بالتوازي مع المساعي لتشكيل الحكومة، من دون أن يؤخر الموضوع الأول المسألة الثانية، نظراً إلى أنّ المجلس النيابي الحالي قائم وفاعل بمعزل عن الحكومة، وهو بالتالي يمكنه التحضير لقانون انتخابي جديد ريثما يتمّ تأليف الحكومة فتصوت عليه. والمعلوم أن لا مجال لإقرار أي قانون انتخابي جديد لا يوافق عليه فريق 8آذار في المجلس النيابي الحالي. فإمّا أن يتفق الجميع على القانون العتيد ويصار الى إقراره من قبل الحكومة المقبلة ما يعني أنّ قانون الستين لن يمرّ في هذه الظروف، وإما لا اتفاق ولا قانون، والتمديد لمجلس النواب حاصل مع انتهاء المهل الدستورية لدعوة الهيئات الناخبة الى الانتخابات مطلع شهر شباط المقبل، فتفرض في حينها الظروف الحلّ الذي يتمناه الجميع ولا أحد يتجرّأ على الدعوة علنا اليه، وتؤجّل الانتخابات تلقائياً لتعود المشاورات حوله الى نقطة الصفر.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك