هكذا باتت سرقة السيارات "أسهل من شربة المي" في لبنان.. وهكذا بات من الممكن أن تركن سيارتك أمام منزلك لتستفيق صباح اليوم التالي على فقدانها، بعد ركنها قبل ساعات قليلة، وكأن "أصحاب الخبرة" يمتلكون مفتاحاً سحرياً يفعل المعجزات.
في جديد هذه الظاهرة القديمة بنشوئها والجديدة بأساليبها، سرقة سيارة اللبنانية باتريسيا موسى من أمام منزلها في منطقة حالات - جبيل في تاريخ 8- 12- 2016 وهي من نوع Toyota rav 4 فضية اللون، وتحمل لوحتها الرقم 252210G.
تروي موسى لـ"لبنان 24" قائلةً: "ركنت سيارتي مساء الأربعاء الماضي أمام المنزل، وخلال ساعات الليل لم أشعر وكذلك أشقائي، بأي حركة غريبة، ولم نسمع أصواتاً مريبة تؤشر إلى حدوث شيء ما خارج المنزل. في اليوم التالي، هممت عند الساعة السادسة والنصف صباحاً بالذهاب إلى مكان عملي، فلم أجد السيارة وكانت المفاجأة في بداية النهار".
وتقول موسى إنّها توجّهت إلى مخفر سرايا جبيل حيث ادعيت على مجهولين. "وضعت الأمر بعهد السلطات المعنية والمختصة"، تقول موسى، "وأنا أعرف مسبقاً أنّ الأمر مرّ والعوض على الله، مع أملي بحصول معجزة".
وتوضح موسى أنّ "أحد الجيران يضع كاميرات في المكان، ومن خلال الإطلاع على ما سجلته، تبيّن أن المسألة لن تستغرق مع السارقين الربع الساعة، فيما أبلغتنا المعلومات أن السيارة تمت سرقتها قرابة الرابعة صباحاً". موسى التي أشارت إلى أنّ "بلدية حالات كانت تجري دوريات في المنطقة إلاّ أنّها في الفترة الأخيرة لم تعد تنشط في المنطقة"، قالت إن "الحي المجاور لهم كان شهد في الأيام سرقة نحو عشر سيارات من Fj cruiser" بين منطقة عمشيت وجبيل".
قصة باتريسيا موسى واحدة من قصص كثيرة حصلت في الماضي، وبالتأكيد ستحصل في المستقبل في حال عدم تدارك هذه الآفة التي لن تسفر متابعتها عن اجتثاثها بالكامل، بل أقلّه الحد من تطورّها.
كيف تتم متابعة السرقات؟
تشير مصادر أمنية لـ"لبنان 24" أنّه تمّ توقيف الشخص السارق، وقد اعترف بسرقة أكثر من عشرين سيارة Fj cruiser و Toyota rav 4. وتؤكّد المصادر أنّ "ملاحقة الأجهزة الأمنية لهذه العصابات مستمرة دائماً، ويتم توقيف أفراد بأعداد كبيرة، ولكن من فترة إلى أخرى تتشكل عصابات جديدة".
وتضيف إن دوريات الأجهزة الأمنية موجودة في كل المناطق اللبنانية إن باللباس العسكري أو باللباس المدني الذي يعتبر أيضاً أمراً فاعلاً، من دون أن تغفل المصادر أن دور البلديات أمر مهم في هذا الإطار.
وتحدّثت المصادر عن مدى قدرة القوى الأمنية على فرض الأمن في البلاد، مشيرةً إلى انّها نجحت في القضاء على الكثير من العصابات من خلال ملاحقتها.
وأشارت المصادر إلى أنّ سرقة السيارات في انخفاض إجمالاً هذا العام، ونسبة السرقات مقارنة مع الفترات السابقة ليست مرتفعة.