أثار تقدم تنظيم "داعش" في إتجاه مدينة تدمر وتهديدها ما يسمى بالمنطقة الوسطى في سوريا، والتي تعتبر أولى أولويات النظام السوري وحلفائه، خاصة بعد الحديث عن إمكانية ضرب إنجاز حلب الميداني من خلال قطع طريق خناصر، وتالياً محاصرة محافظة حلب وقطع طرق إمداد الجيش السوري إليها.
عدّة عوامل أدت إلى سقوط تدم، أهمها أن خطوط إمداد تنظيم "داعش" مفتوحة بشكل كامل من دير الزور ومن الرقة، وتالياً لا يمكن للجيش السوري الصمود في المدينة، لأن الأمر سيؤدي إلى إستنزاف كبير. وقد علِم "لبنان 24" من مصادر ميدانية أن نحو 200 عنصر من الجيش السوري و"لواء فاطميون" سقطوا خلال 48 ساعة من هجوم تنظيم "داعش" على تدمر.
ووفق المصادر ذاتها، فإن "حزب الله" أرسل تعزيزات كبيرة من قوات "الرضوان" إلى ريف حمص الشرقي، إضافة إلى "لواء الإمام الرضى" (قوات من منطقة حمص دربها "حزب الله" ونظمها)، وإستطاعت هذه القوات وقف تقدم التنظيم، وإستعادت عدداً من الحواجز الهامة، مما أوقف سقوط مواقع الجيش السوري.
ورأت المصادر أن "حزب الله" يعتبر جبهة حمص بكاملها، من شرقها إلى غربها، معركته الأساس ولن يتركها تتداعى، نظراً إلى تأثيرها على لبنان، وعلى كامل الجبهات السورية.
وأشارت المصادر إلى أن المناطق التي ثبّت فيها "حزب الله" قواته هي بعيدة عن خط الدفاع الأول عن لبنان وحمص والقلمون، لكنه إستحدث خط دفاع جديداً تجنباً للأسوأ.
ولفتت المصادر إلى أن خطّ الدفاع الأول هو عند منطقة صدد ومهين، ولا تعتبر تدمر خطّ دفاع عن حمص، لأنه من غير الممكن من الناحية العسكرية الصمود فيها من دون التقدم بإتجاه بلدة السخنة، وبدء معركة دير الزور.