لم تكن المفاجأة بوصول النائب سامي الجميل إلى رئاسة الكتائب بـ 339 صوتاً، بل بما ناله منافسه الزميل بيار عطالله من أصوات (39 صوتاً).
من رافق التحضيرات لوصول سامي إلى رئاسة الحزب، وكان " لبنان 24" أول من توقع هذا الأمر، كان يعرف ان النتيجة ذاهبة في هذا الاتجاه، ليس لأنه ابن الرئيس أمين الجميل، بل لما بناه منذ ان انخرط في العمل السياسي والشأنين الحزبي والعام، وما تميز به من "كاريزما" عكستها ديناميته وصدقه في مقاربة القضايا الوطنية.
ولا تقل أهمية ما ناله عطالله من أصوات، على قلتها، قياساً إلى ما حصده سامي، عن أهمية النتائج، وهي ان دلت على شيء فعلى ما ينتظره الرئيس الجديد لحزب الكتائب من صعوبات من داخل البيت الكتائبي أولاً، ومن خارجه ثانياً.
فمن الداخل يدرك الرئيس الفتي ان ارض الصيفي غير مرصوفة تماماً بالحجارة المزخرفة، وأن ليس على جوانبها الورود والرياحين فقط، بل الكثير من الشوك، وذلك بفعل التراكمات التي تكدست خلال الاعوام السابقة، أقله بالنسبة إلى "حرد" عدد من الكتائبيين الذين اعتبروا أنهم مهمشون.
وهذا الأمر، كما يقول المقربون من الرئيس الجديد للكتائب، سيكون في أولوية أولويات المرحلة الآتية، اذ يعتبر هؤلاء ان لكل كتائبي دورا في عملية النهوضن مع ما ترتبه عملية المزج بين التحديث والحفاظ على المبادىء التي قام عليها الحزب من انعكاسات. وقد يكون للنائب الاول لرئيس الحزب عميد الكتائبيين جوزف ابو خليل دور اساسي في هذا الاتجاه، وهو المعروف عنه انفتاحه على جيل الشباب وانه حارس الامانة الكتائبية، كما عايشها منذ ان كان الى جانب الرئيس المؤسس.
أما من خارج الحزب، فإن ما ينتظره سامي الجميل قد يكون موازياً لما يترقبه من الداخل، إذ ان صغر سنه على رئاسة حزب مسيحي يعتبر الثالث بعد "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية"، من حيث التمثيل النيابي، سيخلق له مشاكل تنافسية، وإن كان البعض يقول ان لكل من "التيار" والحزبين دورا يؤديه، وان لكل منهم "ملعبه" السياسي والجماهيري.
وإلى ان تنقشع غبار معركة اللامعركة الكتائبية يبقى ما نادى به الرئيس الجديد للكتائب من تطلعات اصلاحية داخل الدولة والحزب رهانا يتوقف على نتائجه الحكم النهائي.
("لبنان 24")